“كتب مهترئة وأسعار جنونية”.. التكاليف المدرسية تثير استياء شعبي مع بداية العام الدراسي ضمن مناطق سيطرة النظام

مع بداية العام الدراسي الجديد 2022-2023، شهدت مناطق سيطرة النظام السوري، استياءً وغضباً شعبياً بسبب سوء جودة الكتب المدرسية واهتراء معظمها بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها أضعاف ماكانت عليه العام الماضي.
وفي السياق، أصدرت “المؤسسة العامة السورية للمطبوعات “قراراً يقضي برفع أسعار الكتب المدرسية لمرحلتي التعليم الثانوي والمهني، لتتجاوز قيمتها نحو 50 بالمئة من دخل شريحة واسعة من الموظفين وغيرهم.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن هذا القرار كغيره من القرارات التي صدرت عن الجهات المعنية والتي تزيد العبء المادي على كاهل المواطن خاصة ذوي الدخل المحدود في ظل الواقع المعيشي المزري و انتشار الفقر والبطالة.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن سعر النسخة الواحدة من الكتب المدرسية لطلاب الصف الأول في مرحلة التعليم الأساسي، يصل لنحو 24800 ليرة سورية، وسعر كتب الصف الثاني وصلت لنحو 25300 ليرة سورية، وسعر كتب الصف الثالث 26200 ليرة سورية، وكتب الصف الرابع بسعر 21400 ليرة سورية، وسعر كتب الصف الخامس وصلت لحد 28500 ليرة سورية، بينما يصل إلى 41800 ليرة سورية سعر نسخة كتب الصف السادس للطالب الواحد.
وتؤكد مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن كلفة القرطاسية والحقائب واللباس المدرسي وبقية المستلزمات، تصل للطالب الواحد إلى نحو نصف مليون ليرة سوريا في العام الواحد، ناهيك عن أن هذا المبلغ لايملكه أغلب السوريين الذين همهم الوحيد أن يؤمنوا قوتهم اليومي فقط.
ويحتار الكثير من أولياء الأمور في كيفية تدريس أطفالهم في كتب مهترءة وقد مضى عليها مدة طويلة من الزمن داخل المستودعات ما أدى لتلفها، الأمر الذي دفعهم إلى التوجه لمستودعات الكتب  الخاصة لشراء كتب جديدة صالحة للدراسة، وسط حالة من الاستياء معتبرين أن من وضع هذه التسعيرة ليس لديه دراية بالواقع المعيشي الذي يعيشه المواطن الذي أنهكته المصاريف مع بداية العام الجديد.
بدورها تحدثت إحدى السيدات للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنها لاتملك سوى 8600 ليرة سورية أي ما يساوي قيمة كتاب واحد لتشتريه لابنها الذي لايملك كتاباً جديداً هذا العام، مضيفة، بأنها مستاءة من الكتب المهترئة والتي دفعت بها المدرسة إلى مستودعات الكتب للشراء بالمبلغ الذي لا تملك منه إلا الربع.
وتشهد العملية التربوية ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، تدهوراً كبيراً في جميع مراحلها، سواءً من ناحية المناهج، وتوفير متطلباتها، أو من ناحية ارتفاع معدل التسرب من المدارس، بسبب انعدام الأمن والفقر، في ظل انهيار الليرة السورية وتدهور الأوضاع المعيشية.