كرّ وفرّ بين قوات النظام و«داعش» في الرقة وريف حماة الشرقي

قتل 34 عنصراً من قوات النظام السوري وحلفائه، إثر هجوم شنه تنظيم «داعش» لاستعادة مناطق كان النظام سيطر عليها في محافظة الرقة. واحتدم القتال بين الجانبين في ريفي حماة وسط تزايد الغارات الجوية والقصف المدفعي، في حين أعلنت سبع كتائب عشائرية الانشقاق عن صفوف الجيش الحر المعارض إلى قوات سوريا الديمقراطية.
وقال المرصد السوري، إن التنظيم تمكن من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في شرق محافظة الرقة وطرد قوات النظام منها خلال المعارك التي جرت الخميس. وقال المرصد إن التنظيم تمكن من «تحقيق تقدم مهم ليوسع سيطرته عند ضفاف الفرات الجنوبية». 
وأوضح المرصد أن «التنظيم تمكن من إعادة قوات النظام على بعد 30 كيلومترا من الضواحي الغربية لمعدان» آخر معاقل التنظيم في ريف الرقة الشرقي والمتاخمة لدير الزور، والتي تمكنت القوات النظامية في وقت سابق من هذا الشهر من الوصول إلى أطرافها.

 

وتواصلت المعارك العنيفة على محاور في الريف الشمالي الشرقي لمدينة سلمية، بالريف الحموي الشرقي، وسط تقارير عن نجاح التنظيم في تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية صلبا، بعد أن سيطرت الخميس على قرية جنى العلباوي وعقب أيام من سيطرتها على قرى الدكيلة الشمالية والدكيلة الجنوبية وأم حارتين وتلال ومرتفعات أخرى في المنطقة، وتترافق الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق سيطرة التنظيم وجبهات الاشتباكات، وقصف من قبل الطائرات الحربية على مناطق في قرى ناحية عقيربات، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال. 
ويتزامن التصاعد الكبير في عمليات القصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون أوضاعاً مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية.
كما تواصلت الاشتباكات على محاور في جرود القلمون الغربي، عند الحدود السورية – اللبنانية، حيث تمكنت قوات النظام بغطاء من القصف الصاروخي المتواصل من تحقيق تقدم جديد تمثل بالسيطرة على معبر مشتقة في جرود قارة وتلال جديدة في المنطقة، كان التنظيم يسيطر عليها، وقال المرصد السوري إن قوات النظام تواصل قتالها لليوم الخامس على التوالي في محاولة لإنهاء وجود التنظيم على الحدود السورية – اللبنانية، وفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة الحدودية.
في غضون ذلك، أعلنت سبع كتائب مقاتلة من قوات النخبة التابعة لرئيس الائتلاف السوري المعارض السابق أحمد الجربا في ريفي دير الزور والحسكة انضمامها إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأعلنت الكتائب السبعة التي تنتمي إلى قبيلتي البكارة والشعيطات في محافظتي دير الزور والحسكة، في بيان في مدينة الشدادي جنوب شرقي محافظة الحسكة، أنهم سارعوا «بالانضمام إليها والانتقال من إدلب إلى ريفي دير الزور والحسكة، لمشاركة قوات سورية الديمقراطية بمحاربة الإرهاب وتحرير مدننا وقرانا من يد تنظيم «داعش» الإرهابي، ولكن وللأسف ظهرت الكثير من المشاكل التي رافقت عملنا، وظهرت إلى السطح الكثير من الأسئلة المبهمة التي لم تجد الجواب الشافي المطمئن لنا، منها غياب المشروع أو برامج العمل الواضح لدى هذه القوات وعدم جديتها في العمل الثوري وارتباطها بالمصالح الشخصية الضيقة». وأضاف «نحن الكتائب السبعة من عشيرتي البكارة والشعيطات آثارنا الانفصال عن قوات النخبة والانضمام لمجلس دير الزور العسكري واعتبار قوات سوريا الديمقراطية مرجعية قيادية عسكرية لنا، نعمل تحت رايتها لتحرير مدينتنا من رجس إرهاب داعش». وتابع «إننا في الوقت الذي نؤكد فيه انضمامنا بكامل سلاحنا وعتادنا إلى مجلس دير الزور العسكري، فإننا بالمثل نشكر قيادة قوات سوريا الديمقراطية على استقبالهم لنا ومنحهم إيانا فرصة الانضواء تحت رايتهم للمشاركة في محاربة الإرهاب». وقالت مصادر مقربة من قوات سوريا الديمقراطية إن عدد المنشقين عن قوات النخبة يقدر بحوالي 800 عنصر.
وقال مسؤول من قسد أن الميليشيا ستبدأ قريبا هجوما لطرد التنظيم من محافظة دير الزور.وقال أحمد أبو خولة رئيس المجلس العسكري للميليشيا الكردية إن الهجوم ربما يبدأ «خلال عدة أسابيع» بالتزامن مع معركة مدينة الرقة.

المصدر: الخليج