“كسوة الغرفة الواحدة تعادل راتب موظف 10 أشهر”.. ارتفاع أسعار السجاد في أسواق حمص تزامناً مع دخول فصل الشتاء

أفاد نشطاء المرصد السوري، بارتفاع اسعار السجاد المنزلي ضمن الأسواق المحلية بشكل لافت تزامناً مع حلول فصل الشتاء للعام الحالي، الأمر الذي شكل عائقا بين رغبات الأهالي بإكساء منازلهم وبين قدراتهم المالية التي لا تتناسب بشكل أو بآخر مع اللافتات التي عُلقت على أبواب المحلات لتوضيح الأسعار بداخلها.
وتراوح سعر متر السجاد نخب أول وفقاً لمصادرنا داخل سوق المسقوف (المقبي) في حمص ما بين 100- 120 ألف ليرة سورية، ما يعني احتياج الأسرة لدفع نحو مليون و200 ألف ليرة سورية، لكسوة الغرفة الواحدة ناهيك عن باقي التجهيزات اللازمة من الإسفنج والوسائد وباقي الإكسسوارات، وهو ما يعادل راتب موظف حكومي لدى دوائر ومؤسسات النظام لنحو عام متواصل.
الحاج (أ.ش)، أحد تجار السوق تحدث للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن حالة الركود التي تشهدها مهنته المتعلقة ببيع السجاد نظراً لارتفاع أسعارها، مشيراً لعزوف العديد من الأهالي عن شراء البضائع الجديدة والتوجه إلى أسواق التعفيش والأدوات المستعملة والتي تنشط خلال يوم الجمعة فقط بالقرب من دوار الفاخورة بحي كرم الزيتون وسط حمص.
وأردف قائلاً، إن تفاوت الأسعار الكبير ما بين الجديد والمستعمل رجح الكفة لصالح ما أسماهم (تجار التعفيش) الذين يعملون على شراء ما تمت سرقته من منازل المهجرين لا سيما مدن ريفي إدلب وحماة، والتي شكلت الفارق بالنسبة لسوق المستعمل داخل حمص.
مشيراً، إلى توافد العديد من عناصر ميليشيا “الدفاع الوطني” الذين شاركوا بمعارك إدلب وحماة لعرض بضائعهم المخبئة منذ نحو عامين على عدد من التجار، إلا أن معرفتهم المسبقة بمصدر البضائع (المعفشة) منعتهم من التفاوض أو القبول بشرائها المحرم شرعاً.
من جهته يقول (ع.غ)، وهو أحد أبناء حي الخالدية وسط حمص في حديثه مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه اضطر لشراء مجموعة من السجاد ذو الجودة العالية من أسواق التعفيش والمكناة بسوق الحرامية نظراً لعدم قدرته على شرائها من محلات بيع الجديد.
مضيفاً، أن البضائع المعروضة من سجاد ومد خليجي وأواني منزلية تضاهي ما يتم عرضه داخل الصالات في حمص، إذ أن معظم انواع السجاد هو صناعة إيرانية واقمشة المد الخليجي مستوردة لم يعد بالإمكان الحصول عليها خلال الفترة الراهنة.
في السياق تحدثت (أ.م)، من حي الخالدية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن عجزها تأمين ما يلزم من مستلزمات لشقتها السكنية التي نجحت مؤخراً بالحصول على موافقة أمنية لعودتها.
واضافت، بأنها اضطرت لصرف جميع ما تملك مقابل ترميم الأجزاء المهمة داخل الشقة قبل حلول فصل الشتاء، وأنه على الرغم من تقدمها بعدد من الطلبات للمؤسسات الخيرية (العرين- الهلال الأحمر- المنظمة الكندية) من أجل مساعدتها بالحصول على الأساسيات فقط، إلا أنها لم تحصل سوى على الوعود فقط لغاية الآن.
وكان مدير عام السورية للتجارة أعلن مطلع الشهر الجاري، عن توجه مؤسسته لطرح عملية بيع السجاد ضمن الصالات بأسعار تنافس أسعار السوق بنسبة أقل بنحو 20- 25 بالمئة، الأمر الذي أثار حفيظة رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوه بتأمين أساسيات المواد التموينية باعتبارها من الأولويات بالنسبة إليهم.
يشار إلى أن شريحة واسعة من أهالي مدينة حمص وريفها الذين عجزوا عن تأمين المد الشتوي (السجاد) قاموا بافتراش منازلهم ببطانيات المساعدات الأممية لتعويضهم عن السجاد الذي باتت مسألة شرائها حكراً على فئة معينة من أبناء المجتمع السوري.