كيري: الحرب في سوريا تضغط على موارد دول الجوار

14050955news1

الكويت: «الشرق الأوسط»
أعرب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في كلمته خلال المؤتمر عن أسفه إزاء ما يجري في سوريا «من جوع وعنف متفش كأسلوب من أساليب الحرب يستمر في تمزيق سوريا»، واصفا الوضع الإنساني في سوريا بأنه «إهانة لكل ضمير حي». وقال «إن عناء الشعب السوري يتطلب منا العمل الجماعي وإنه منذ الاجتماع السابق لمؤتمر المانحين الأول في الكويت قبل نحو عام بات من الواضح أن الوضع الإنساني في سوريا تدهور بصورة مأساوية».

وقال كيري بأن عدد المدنيين الذين هجروا «بلغ نحو 6.5 مليون شخص من الرجال والنساء من أجل العيش في أصعب شتاء منذ عقود»، مشيرا إلى معاناة اللاجئين السوريين في دول الجوار الذين يبلغ عددهم نحو 2.3 مليون فرد، ومستذكرا ما رآه في مخيم الزعتري «الذي يذكر بأن الحرب في سوريا ليست مشكلة سوريا وحدها وإنما تضغط أيضا على موارد الدول المضيفة»، مثل الأردن ولبنان وتركيا. وأضاف كيري أن هذه الضغوط «تهدد بخلق حالة من عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة وقد تؤدي إلى انهيار كامل في المنطقة ولذلك أعلنت الولايات المتحدة عن التزام جديد بقيمة 380 مليون دولار من المساعدات بالإضافة إلى الجهود السابقة»، مبينا أن مجموع مساهمات الولايات المتحدة بلغ أكثر من 1.7 مليار دولار، وشدد على ضرورة أن تذهب الأموال إلى من يحتاجونها ما سيغير الوضع الإنساني على الأرض إذا ما توقف نظام الأسد عن منع موظفي الإغاثة من الوصول إلى المجتمعات المحاصرة واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، وطالب بالتوقف عن استهداف المستشفيات والجرحى والأطباء الذين يخاطرون بحياتهم من أجل معالجة المصابين، مؤكدا على ضرورة أن يستخدم المجتمع الدولي كل أداة متاحة أمامه لجذب انتباه العالم لهذه الانتهاكات. أما الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، فأشارت إلى أن أهم النقاط التي بحثها المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا تتعلق بكيفية إيجاد موارد كافية لإرسال معونات للشعب السوري وضمان وصول المساعدات إليهم. وبينت أشتون أن المؤتمر الدولي للمانحين الذي استضافته الكويت أمس «يعكس التزام دول الخليج بالمساعدة في تخفيف معاناة الإنسان السوري، وأن الاتحاد الأوروبي أعلن خلال المؤتمر عن مساعدات للمرحلة المقبلة».

من جانبها، اعتبرت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ميليسا فليمنغ، تبرع أمير الكويت يعد «رقما قياسيا وبادرة خير، نأمل أن تتبعه مساهمات مماثلة من المجموعة الدولية التي اجتمعت أمس على أرض دولة الكويت».

أما المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، ايرينا بوكوفا، فعدت أن «المجتمع الدولي اجتمع في الكويت قبل انعقاد مؤتمر جنيف2 الأسبوع المقبل لإظهار دعمه والتزامه بالوضع الإنساني في سوريا، وهناك احتياجات هائلة للمواطنين السوريين سواء في داخل سوريا أو خارجها حيث أخرج ثلاثة ملايين طفل من مدارسهم، وفي البلدان المضيفة للاجئين لم يلتحق أكثر من نسبة 60 في المائة من الطلاب اللاجئين أي 753 ألف شخص بالمدارس الموجودة فيها، وهذه مؤشرات مقلقة خاصة مع تردي أوضاع اللاجئين السوريين وبخاصة الشباب الذين يعانون من نقص التمويل للتعليم الثانوي والعالي إلى حد كبير». وذكرت بوكوفا أنها التقت مسؤولين في وزارة الخارجية الكويتية وناقشت معهم وضع التعليم في سوريا، وعزم المنظمة تخصيص مبلغ معين من تبرعات مؤتمر المانحين للتركيز على تعليم اللاجئين، ولهذا فإن اليونيسكو تتطلع للحصول على تمويل لمبادرتين رئيسيتين ستركزان على تقديم الدعم الحاسم للمعلمين للحفاظ على جودة التعليم وتعزيز تعليم الشباب من أجل تحقيق الاستقرار والتكامل الاجتماعي.

واختتمت بوكوفا تصريحاتها بالقول: إن اليونيسكو استجابت على مدى السنوات الثلاث الماضية مع الكثير من شركائها الدوليين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي للاحتياجات التعليمية الملحة وتوفير الدعم للأطفال والشباب السوري في جمهورية العراق والأردن ولبنان وسوريا.