كيري: الهدنة فرصة أخيرة لسوريا موحدة

تحدث عن إنشاء مركز مشترك مع الروس للرقابة على التهديدات من النصرة أو داعش

قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن التقارير الأولية تشير إلى بعض التراجع في العنف في سوريا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، حيز التنفيذ اليوم الاثنين.

وقال للصحافيين في وزارة الخارجية، إن من السابق لأوانه استخلاص نتيجة قاطعة بشأن مدى فاعلية الهدنة، وإنه ما من شك في أنه سترد بعض التقارير عن انتهاكات “هنا وهناك”.

وفي سياق آخر قال: “سنقوم مع روسيا بإنشاء مركز مشترك للرقابة على التهديدات المحتملة من النصرة أو داعش، وفور ورود هكذا تهديدات ستقوم طائرات أميركية وروسية بشن ضربات على النصرة وداعش، وحينها سيمتنع النظام عن شن أي ضربات أو حتى التحليق بطائراته، ونحن من خلال هذه الترتيبات سنحد من قدرة النظام على قصف المدنيين وإلقاء البراميل المتفجرة. نحن نأسف للعمليات التي قام بها النظام سابقا من قصف للمدنيين، ونريد أن نضع الهجمات البرية في نهايتها، بحيث تتمكن هذه الأيام السبعة من تقديم أمل وإيصال المساعدات”.

وأوضح أن “هذه الهدنة ليست فقط لوقف العنف، بل أيضا لإعطاء أمل ووقت للأطراف للقدوم إلى طاولة المفاوضات وفقا لما خلصنا إليه بموجب مؤتمر جنيف الأول والوصول لانتقال سياسي وأخذ سوريا لمكان آمن بحيث تكون موحدة، لهذا أهيب بكل الأطراف بمراقبة الهدنة، إنها فرصة للعملية السياسية لترى خطة دي مستورا النور إن كان ذلك ممكنا. وسنعمل على تحديد كافة الترتيبات لفصل النصرة عن باقي الفصائل الأخرى، وهذا الأمر هو مثار قلق للجميع، وهذا يستند للوعود التي أعطيت وعلى الروس الالتزام بها، ففي حال عدم التنفيذ ستكون جهودنا ذهبت مع الريح”.

وتابع: “إذا ما دفعنا الأطراف إلى طاولة الفاوضات وساعدنا على تقديم المساعدات، فهذا سيساعد في الحد من عمليات العنف. وقد اتخذ الرئيس أوباما خطوة إضافية في هذا الاتجاه. نعتقد أن هذا هو الحل الواقعي والممكن لتلك الأزمة، وإنني أهيب كافة الأطراف أن يشجعوا هذا التوجه، لأنه قد يكون المخرج والفرصة الأخيرة للخروج بسوريا موحدة”.

وكشف أنه ضمن الاتفاق الروسي الأميركي “اتفقنا أن الأسد لا يحق له أن يقصف مكانا تتواجد فيه النصرة ومعارضة، لكنه سيحق له أن يقصف في حال خروج المعارضة من المنطقة، وهذا الأمر سيتم بالتنسيق مع روسيا، وسيكون بشكل مرضٍ لنا وللروس، والأمر الأساسي أن الأسد يجب ألا يستخدم هذه الأيام إلا لاستهداف النصرة. وهنا روسيا عليها دور أن تكون واضحة بمواجهة الأسد أن عليه الالتزام بهذه الترتيبات، وستكون لدينا سبعة أيام متتالية من وقف الأعمال القتالية، ونحن من خلال المركز المشترك علينا أن نرى ذلك الأمر على أرض الواقع، وستكون لدينا آليات للوقوف على مسألة الانتهاكات التي ستحدث بعد الأيام السبعة”.

المصدر: العربية.نت