كيري: خلافات حادة في المجتمع الدولي بشأن مصير الأسد

قال وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” إن “الخلافات ما زالت حادة داخل المجتمع الدولي بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد”،

وأكد الوزير الأمريكي أن هدف المفاوضات المزمع أنطلاقها بين الحكومة السورية والمعارضة السورية الشهر المقبل، هو “تيسير عملية انتقال داخل سوريا تقيم في غضون ستة أشهر حكما ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية”.

جاء ذلك خلال جلسة تصويت أعضاء مجلس الأمن الدولي علي القرار 2254 المتعلق بسوريا مساء أمس الجمعة في مدينة نيويورك.

وقال كيري في إفادته أمام أعضاء المجلس “مازالت هناك خلافات حادة داخل المجتمع الدولي وخاصة فيما يتعلق بمستقبل الرئيس الأسد. لقد أكدنا منذ البداية أن تحقيق النجاح يتطلب أن يقوم الرجال والنساء في سوريا بقيادة العملية وتشكيلها واتخاذ القرارات بشأنها وتطبيقها”.

وتابع “وقد رأينا أيضا خلال الأسابيع الأخيرة في فيينا وباريس والعواصم الأخرى وهنا في نيويورك درجة غير مسبوقة من الاتحاد على الحاجة للتفاوض على هذا الانتقال السياسي لهزيمة داعش ولإنهاء الحرب”.

وأردف قائلا ” طبقا لقرار مجلس الأمن 2254 الذي اعتمدناه اليوم (أمس)، فإن هدف المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة المسؤولة هو تيسير عملية انتقال داخل سوريا تقيم في غضون ستة أشهر حكما ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية،بحيث تؤدي تلك العملية إلي صياغة دستور جديد ووضع تدابير لإجراء انتخابات بإشراف دولي خلال 18 شهرا”.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ضرورة العمل المشترك لمساعدة المحادثات في التحرك قدما والتحضير لوقف إطلاق النار ولتشجيع جميع الأطراف في سوريا على المشاركة في العملية بحسن نية.

وتابع “لقد اتفق أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على سلسلة من الخطوات لوقف نزيف الدماء وللنهوض بالانتقال السياسي، وعزل الإرهابيين ومساعدة الشعب السوري في البدء في بناء بلاده”.

ومن جهته، أكد وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” أن الحوار السوري الشامل وحده هو الذي يمكن أن يضع حدا لمعاناة الشعب السوري.

وتابع قائلا، في كلمته التي ألقاها عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، القرار 2254 حول سوريا -إن “قرار 2254 وافق على اتفاقية 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 والتي تحدثت عن سبيل لتنفيذ بيان جنيف، ووجوب بقاء سوريا موحدة ومتعددة الأعراق والأديان وسليمة وآمنة لكافة شعوبها”.

وذكر أن “الشعب السوري وحده هو الذي يقرر مستقبل سوريا. وهذا واضح من خلال رفض كل محاولة لفرض حل من الخارج على السوريين بما في ذلك الحلول المتعلقة بمصير الرئيس″.

واستطرد قائلا “وهذا ما نصت عليه وثيقة جنيف ووثيقة الفريق الدولي لدعم سوريا. وجميعنا متحدون على أنه ليس للإرهابيين مكان في المفاوضات، وعلى أنه لا يوجد حل عسكري للصراع″.

وشدد “لافروف” علي أن قرار مجلس الأمن أمس بشأن سوريا  يعد بمثابة “جبهة عريضة لمناهضة الإرهاب على أساس ميثاق الأمم المتحدة وعلى أساس كافة جهود من يكافحون الإرهاب بما في ذلك الجيش السوري والمتمردون الأكراد والمعارضة الوطنية السورية”.

وأثني “لافروف” في هذا الإطار على قرار مجلس الأمن الذي تم اعتماده يوم الخميس الماضي، بهدف تعزيز الرقابة على تمويل تنظيم ” داعش” والمجموعات الإرهابية وقطع خطوط الإمداد المالية لهم وخاصة الاتجار غير المشروع بالنفط.

وعلى جانب آخر، اعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني “ناصر جودة”،اعتماد  مجلس الأمن  للقرار 2254 حول سوريا، دفعة قوية  “لتحقيق الحل السياسي للأزمة، الذي يرتكز على وثيقة جنيف 1 والبيانات الصادرة عن مجموعة دعم سوريا، والبدء الفعلي في مسار مستدام وواضح للحل السياسي”.

جاء ذلك في كلمته لمجلس الأمن عقب تبني القرار،وقال لأعضاء المجلس ” يتعين أن يحفز الزخم المحرز اليوم (أمس) المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده في التعامل مع أزمة اللجوء السوري،وعلى مساعدة دول الجوار السوري المضيفة للاجئين في مواجهة التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة”.

وأعرب “جودة” عن تقدير بلاده لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة واستضافتها لمؤتمر للمعارضة السورية في الرياض مؤخرا، لإطلاق المفاوضات السياسية التي يأمل أن تفضي إلى إنجاز الحل السياسي للأزمة السورية.

ومساء أمس، اعتـمد مجلس الأمن الدولي، قرارا ببدء محادثات السلام فيسوريا الشهر المقبل كانون ثان/يناير 2016.

هذا وأكد أعضاء مجلس الأمن في  القرار الذي تم اعتماده، بالأمس، “التأييد من جديد لبيان جينيف المؤرخ في 30 يونيو/حزيران 2012، وبياني فيينا في إطار السعي إلى  كفالة التنفيذ الكامل لبيان جنيف، كأساس لانتقال سياسي بقيادةسوريا وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها من أجل إنهاء النزاع في بلادهم”.

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة أن “يقوم من خلال مساعيه الحميدة، وجهود مبعوثه الخاص إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، بدعوة ممثلي الحكومة السورية والمعارضة إلي الدخول علي وجه السرعة في مفاوضات رسمية بشأن عملية انتقال سياسي مستهدفا أوائل شهر يناير /كانون الثاني المقبل”.

كما طلب القرار من الأمين العام أن “يقود، وبالتشاور مع الأطراف المعنية،الجهود الرامية إلي تحديد طرائق وقف إطلاق النار ومواصلة التخطيط لعملية سياسية بقيادة سوريا”.