كيري ولافروف يسعيان لإبرام «هدنة العيد»

تكثّفت المحادثات بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف ومساعديهما لتجاوز الخلافات والتوصل إلى هدنة موقتة وإغاثة في حلب وتطويرها إلى وقف نار شامل في سورية ومحاربة مشتركة لـ «الإرهاب» بما في ذلك تنظيم «جبهة النصرة» («فتح الشام» حالياً) واستئناف مفاوضات السلام بين وفدي الحكومة والمعارضة في جنيف، في وقت أعلنت تركيا أن عملية برية يمكن أن تنجح في طرد «داعش» من مدينة الرقة السورية إذا حصلت على دعم جوي من التحالف الدولي بقيادة أميركا.

وعقد كيري ولافروف جولة من المحادثات في جنيف أمس بعد فشل جولات عدة سابقة خلال الأشهر المنصرمة في التوصل إلى اتفاق في شأن سورية. إلا أن مسؤولين أميركيين حذّروا من أن المفاوضات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية من دون التوصل إلى اختراق، قبل أن يتحدث مسؤول أميركي مساء عن تقدم في وقف نار شامل لإدخال مساعدات. وقال المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إن نجاحاً محتملاً للمفاوضات حول سورية يمكن أن «يُحدث فارقاً كبيراً» ليس بالنسبة إلى المساعدات الإنسانية فقط بل أيضاً لاستئناف العملية السياسية.

ووصف مسؤول أميركي المحادثات بأنها «محددة وعملية» وتركز على تفاصيل فنية حول كيفية مراقبة وقف إطلاق النار. وأضاف أن واشنطن ترغب في أن يتخذ الروس إجراءات ملموسة لإرغام الأسد على وقف قصف السكان وإنهاء حصار حلب.

وكشفت المسودة الأخيرة لاتفاق التعاون العسكري التي بعثها مسؤولون أميركيون إلى فصائل سورية معارضة وحصلت «الحياة» على نسخة منها، تراجع واشنطن عما جاء في المسودة التي أرسلها المبعوث الأميركي مايكل راتني إلى المعارضة قبل أيام، إضافة إلى كونها تعكس حقيقة أن القوات النظامية وميليشيات حليفة أعادت -بدعم روسي- حصار الأحياء الشرقية لحلب. وتحض المسودة المعارضة على طرد تنظيم «القاعدة»، أي «جبهة النصرة» قبل تغيير اسمها إلى «فتح الشام»، من مناطقها كي لا تتعرض لهجمات أميركية- روسية.

ميدانياً، أصبحت فصائل المعارضة في وضع صعب جداً في مدينة حلب (شمال) التي لها رمزية كبرى في النزاع، حيث تمكنت القوات السورية بإسناد من الطيران الروسي من إحكام الطوق على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة. وتلقى «جيش الفتح»، وهو تحالف الفصائل المتطرفة والإسلامية الأبرز في سورية، ضربة قوية بمقتل قائده العسكري «أبو عمر سراقب» مساء الخميس في غارة جوية.

في باريس، صادر القضاء الفرنسي إسطبلاً ومنزلين فخمين ومكاتب لرفعت الأسد عم الرئيس السوري، للاشتباه بأنه حصل عليها بعد اختلاس أموال عامة، كما أعلن الجمعة مصدر قريب من الملف لوكالة «فرانس برس».

 

 رويترز