لإخضاعهم لدورات تتضمن أفكار “ولي الفقيه”.. المركز الثقافي الإيراني يستقطب عدداً من الأطفال مستغلاً ظروفهم القاسية في دير الزور

175

يستمر المركز الثقافي الإيراني و الميليشيات الموالية لإيران باستقطاب واستدراج الأطفال للانضمام للمركز في مدينة دير الزور والخضوع لدورات تمهيداً لتجنيدهم ضمن صفوف الميليشيات، ويستهدف المركز بالدرجة الأولى الأطفال المشردين ومن لا يملكون المعيل ويعانون ظروفاً قاسية لاستغلالهم عن طريق الترغيب بالمال والهدايا والرحلات الترفيهية، كما يجري استقطاب الأطفال الذين يعملون أعمال مرهقة ولا تتناسب مع قدراتهم الجسدية لإقناعهم بالتوجه للمركز الثقافي الإيراني الذي يقوم بدوره بإخضاعهم لدورات تتضمن أفكار “ولي الفقيه”.

مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفادت عن اختفاء عدد من الأطفال منذ قرابة الشهر ممن يعملون في جمع القمامة في مدن دير الزور والبوكمال والميادين، ليتضح مؤخراً قيام عناصر من ميليشيا “حزب الله” اللبناني، بجمع هؤلاء الأطفال ضمن حافلة واستغلالهم للذهاب بهم لحضور دورة في المركز الثقافي الإيراني وإخضاعهم لدورات مغلقة في مدينة البوكمال ضمن معسكر مغلق في مزرعة الحمادي الواقعة في الجهة الغربية من المدينة.

يقول (أ.ر) وهو صاحب بقالية في مدينة دير الزور في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان: لم أعد أشاهد الأطفال الذين كانوا سابقاً يرتادون مجمعات القمامة وينتشرون أمام بعض المحلات التجارية لجمع الخردوات و”النايلون”، بعد أن تم جمعهم في حافلة تابعة لحزب الله اللبناني بيضاء اللون وأخذهم للمركز الثقافي الإيراني.

بدوره يؤكد (خ.م) من ذوي الاحتياجات الخاصة ولديه 4 أطفال، أن لديه اثنين من أطفاله كانا يعملان يومياً على جمع الخردة وبيعها لشخص في حي طب الجورة وهو أحد المتعاملين مع “الفرقة الرابعة” منذ أكثر من عام.

يقول: اختفوا أطفال منذ نحو شهر وبعد البحث عنهم في جميع المراكز الأمنية وإبلاغ قسم الشرطة و المشافي تبين بأن من قام بجمع الأطفال من السوق حافلة تابعة لحزب الله اللبناني، وأخذهم إلى دورة للمركز الثقافي الإيراني.

وفي 12 حزيران الجاري، أقام المركز الثقافي في مدينة دير الزور بالتعاون مع منظمة طلائع البعث حفلاً تكريمياً لأبناء قتلى ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وقوات النظام، بحضور مدير التربية وعدد من أعضاء قيادة حزب البعث ومدير المركز الثقافي الإيراني.

وأقيم الحفل في مدرسة بدر الدين عيفان في حي الجبيلة، ووفقاً للمعلومات فقد تم توزيع ألبسة وقرطاسيات على الأطفال ومبلغ مالي مقداره 100 ألف ليرة سورية على أكثر من 50 طالب وطالبة.