لافروف: لا ندعم الأسد لكننا نخشى سيناريو العراق

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لا تدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد، ولكنها تحاول تجنب تكرار السيناريو العراقي في سورية.

وقال في محاضرة ألقاها، مساء أول من أمس في برلين، «نحن لا ندعم الأسد، بل نلتزم بقرار مجلس الأمن الدولي الذي ينص على أن الشعب السوري هو من يقرر مصير سورية ورئيسها»، مشدداً على أن الشعب السوري وحده هو من يحق له تقرير مصير بلاده.

وتزامن موقف لافروف مع اعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب محادثاته مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في باريس، مساء أول من أمس، عن تنسيق البلدين لإعداد مبادرة ملموسة في الأسابيع المقبلة بشأن مستقبل سورية، مشيراً إلى أنه لن يجعل من رحيل الأسد «شرطاً مسبقاً» لأي محادثات.

وأكد أن هناك اتفاقا بين فرنسا والولايات المتحدة يقضي بأن أي استخدام للسلاح الكيماوي في سورية خط أحمر، ويستوجب رداً مباشراً.

وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن إقامة منطقة تخفيف التوتر في جنوب غرب سورية يجب أن تصبح مثالاً لغيرها من المناطق في إدلب وشمال حمص والغوطة الشرقية.

وفي اتصال هاتفي بينهما مساء أول من أمس، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أهمية اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب غرب سورية، الذي من شأنه «أن يسهم في ايجاد البيئة المناسبة للتوصل الى حل سياسي للأزمة السورية عبر مسار جنيف».

في سياق متصل، أعلن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أن «الأزمة السورية متشعبة، ولا بد لتسويتها من أن نبدأ بمحاربة الإرهاب، نظراً لأن هذه النقطة يتفق عليها جميع أطراف الأزمة».

وفي تصريحات له أمس في اليوم الأخير من الجولة السابعة من محادثات جنيف، أعرب دي ميستورا عن أمله أن «تسود الواقعية السياسية الحقيقية»، مشيراً إلى أنه لتسوية الأزمة، يجب أن نبسط الحل ونسهله.

وقال إن الأزمة «بدأت من ثورة، واكتسبت بعدا إقليميا، ثم تحولت إلى حرب بين الجيران حتى أصبحت صراعا دوليا»، مشيراً إلى أنه للوصول إلى تسوية لابد من تفكيك هذه التشعبات، والبدء من الخطر، الذي يهدد الجميع، وهو الإرهاب، الذي بدوره يتغذى من الصراع.

وعقب لقائه دي ميستورا صباح أمس، أعلن رئيس وفد النظام بشار الجعفري، أنه وضع المبعوث الأممي بصورة التدهور الإنساني الحاصل حول مدينتي الرقة والطبقة السوريتين جراء قصف التحالف الدولي.

وقال «لقد لفتنا نظر المبعوث الدولي إلى المجازر التي يسببها التحالف الدولي حول الرقة والطبقة وهي عمليات أدت لتدهور إنساني بشكل كبير».

وأضاف «قدمنا شروحات كافية لدي ميستورا حول رؤيتنا لموضوع المحادثات المباشرة وكيف أن أهم خطوة هي أن يكون هناك شريك وطني لنا».

ميدانياً، حققت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، أمس، تقدماً في معركتها مع تنظيم «داعش» في الرقة، بالسيطرة على حي البتاني في شرق المدينة الواقعة شمال سورية، لكنها تواجه صعوبة في الاحتفاظ بمواقعها جراء هجمات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان المتطرفين يبطئون تقدم «قسد» في أجزاء أخرى من الرقة ومنها المدينة القديمة.

إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية تركية، أمس، عن وفاة ثلاثة جرحى سوريين في مستشفيات ولاية هاتاي التركية متأثرين بجراح أصيبوا بها في هجمات للنظام السوري.

المصدر: عيون الخليج