لافروف: واشنطن تسعى لجعل «النصرة» طرفاً في التسوية السورية

69

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أمس، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إخراج «جبهة النصرة» من قائمة التنظيمات الإرهابية وجعلها طرفاً في المحادثات حول الأزمة السورية، وفق ما ذكر موقع «روسيا اليوم».

وقال وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيفواري، مارسيل آمون تانو، إن واشنطن تريد الحفاظ على «جبهة النصرة» وتحاول جعلها طرفاً في التسوية، مشيراً إلى أن ذلك يمكن وصفه ب«القنبلة الموقوتة». ودعا وزير الخارجية الروسي الدول الغربية وواشنطن إلى عدم اختلاق ذرائع لا أساس لها لعرقلة عودة اللاجئين إلى بيوتهم في سوريا، بل العمل على عودتهم وتوفير الظروف المواتية لذلك. وقال لافروف: «لا نرى موقف واشنطن موقفاً مسؤولاً إزاء ما يحدث وإزاء المسألة الكردية، حيث تقوم واشنطن بجلب الأكراد إلى مناطق سيطرة التحالف شرقي سوريا». وكان مجلس الأمن الدولي أدرج «جبهة النصرة» على لائحة الإرهاب بسبب ارتباطها بتنظيم «القاعدة». كما فرض مجلس الأمن سنة 2013 عقوبات على الجبهة بتجميد أموالها على الصعيد الدولي وفرض حظر على إمدادها بالأسلحة.

من جهة أخرى، أعلن لافروف، أن عدد اللاجئين السوريين الذين يعودون إلى وطنهم مستمر في الازدياد، على خلاف ما تدعيه الولايات المتحدة بهذا الصدد.

وخلال المؤتمر الصحفي، أمس، علق لافروف على ادعاءات نظيره الأمريكي، مايك بومبيو، بأن نزوح حوالي ستة ملايين سوري من بلادهم بسبب التعاون العسكري الروسي الإيراني في سوريا. وقال الوزير الروسي إنه لا يدري من أين حصل نظيره الأمريكي على هذه المعلومة. وأضاف أن المعلومات التي تملكها روسيا تفيد بأن أكثر من 310 آلاف لاجئ سوري عادوا إلى وطنهم منذ يوليو/تموز عام 2018 فقط، بينهم حوالي 100 ألف من لبنان و210 آلاف من الأردن، وذلك ناهيك عن عودة أعداد كبيرة من النازحين داخلياً. وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تبنيا «موقفاً آيديولوجياً شديد التحيز» إزاء مسألة اللاجئين السوريين، وهما يرفضان الاستثمار في مشاريع رامية إلى تسهيل عملية عودتهم إلى أراض تخضع لسيطرة الحكومة السورية، «لكنهما في الوقت نفسه يحاولان القيام بنشاطات إعمار على أراض تسيطر عليها المعارضة شرقي نهر الفرات».

المصدر: الخليج

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.