لافروف يتّهم واشنطن بتقسيم سوريا والنظام يرفض دويلة كردية

25
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس واشنطن بالسعى إلى تقسيم سوريا وخلق دويلة شرقي الفرات، كما تمنع على حلفائها الاستثمار في إعادة إعمار سوريا في حين رفض النظام منح اي حكم ذاتي للاكراد، بينما اقتربت قوات سوريا الديمقراطية على ما يبدو من السيطرة على آخر جيب لتنظيم داعش في شرق سوريا.
في الاثناء أعلن الكرملين امس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو في 21 الجاري.
وأضاف الكرملين في بيان أن الزعيمين يعتزمان مناقشة الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا.
وقال لافروف «كانت مهمة استعادة سوريا سيادتها التي أيدها المجتمع الدولي بأكمله، بمن فيه الولايات المتحدة في الواقع مجرد مناورة، هدفها الذي صار واضحا هو تقسيم سوريا وإنشاء شبه دولة على الضفة الشرقية للفرات».
وأضاف: «هم بالفعل بدأوا يستثمرون بنشاط في شرقي الفرات، ويجبرون حلفاءهم على دفع ثمن تحسين هذا الجزء من سوريا، وفي الوقت نفسه يحظرون عليهم الاستثمار في إعادة إعمار بقية مناطق سوريا الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية».
وأعرب لافروف عن ثقته بأن الانسحاب الأميركي من سوريا إن تم، سيكون له تأثير إيجابي على التسوية.
وقال: «نحن واثقون من أن هذا سيكون له تأثير إيجابي على الوضع، إذا رحلوا طبعا».
من جهته، أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للتعاون مع الجميع، بما في ذلك واشنطن، لتصفية البؤر الإرهابية المتبقية في سوريا بالكامل.
وحذر بوغدانوف في كلمة خلال  الجلسة الافتتاحية لمؤتمر منتدى فالداي حول الشرق الأوسط، والذي انطلقت أعماله في موسكو من أن تنظيم داعش بعد فقدانه الساحة على الأرض يصعّد نشاطه التجنيدي والدعائي في المناطق التي يعود إليها عناصره.
ولفت إلى أن مسلحي «داعش» يعززون مواقعهم في ليبيا، حيث يوطدون أيضا علاقاتهم مع تنظيم «القاعدة» هناك، كما حذر من أن احتمالات زعزعة الاستقرار في العراق على يد «داعش» لا تزال قائمة.
ودعا الغرب إلى التخلي عن سياسة استخدام الإرهابيين كأداة لتحقيق مصالحه الجيوسياسية.
من جهتها رفضت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد بشدة امس فكرة منح الأكراد السوريين قدرا من الحكم الذاتي قائلة إن مثل هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تقسيم البلاد.
وقدمت السلطة التي يقودها الأكراد وتدير مناطق كثيرة في شمال وشرق سوريا خارطة طريق بشأن التوصل إلى اتفاق مع الأسد وذلك خلال اجتماعات عقدتها في الآونة الأخير مع حليفته الأساسية روسيا.
لكن عندما سئلت عما إذا كانت دمشق مستعدة لعمل اتفاق يمنح الأكراد قدرا من الحكم الذاتي رفضت بثينة شعبان بشدة الاقتراح.
وقالت  على هامش مؤتمر موسكو بشأن الشرق الأوسط «الحكم الذاتي يعني تقسيم سوريا. ليس لدينا أي سبيل لتقسيم سوريا».
وأضافت «سوريا دولة تستوعب الجميع وكل الناس سواسية أمام القانون السوري وأمام الدستور السوري».
ووصفت الأكراد بأنهم «جزء ثمين ومهم للغاية من الشعب السوري».
وكانت مستشارة الأسد تجلس إلى جانب نائب وزير الخارجية الروسي في المؤتمر وأثنت بشدة على موسكو لتدخلها في سوريا.
لكنها انتقدت بشدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفكرته المتعلقة بإقامة «منطقة آمنة» في شمال شرق سوريا.
وقالت بثينة شعبان إن الفكرة تنطوي على استيلاء غير مشروع على أراض.
وأضافت:«تركيا لديها طموح جديد لاحتلال أراضي الآخرين وأعتقد أننا نواجه أردوغان الذي يحلم بإحياء الإمبراطورية العثمانية».
وقالت:«لكن لا أعتقد أن بمقدوره ذلك لأن شعبنا موجود هناك للدفاع عن أرضنا».
ميدانيا اقتربت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة امس على ما يبدو من السيطرة على آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.
وشوهدت عشرات الشاحنات تسير على طريق متجهة إلى قرية الباغوز على ضفة نهر الفرات قرب الحدود العراقية، حيث يتحصن مئات من مقاتلي التنظيم.
وذكر مصدر في قوات سوريا الديمقراطية أن الشاحنات دخلت لإجلاء من تبقى من المدنيين.
كانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه قالت في وقت سابق إن هناك نحو 200 أسرة محاصرة في الجيب ودعت إلى إقامة ممر آمن لهم.
وذكر نشطاء أن عشرات الشاحنات التابعة للتحالف الدولي دخلت إلى البساتين الواقعة بين منطقة الباغوز وضفة نهر الفرات الشرقية شرقي دير الزور السورية، لإجلاء دواعش عالقين هناك وعوائلهم.
وقال ما يسمى بـ»المرصد السوري لحقوق الإنسان» نقلا عن مصادر محلية إن عدد الشاحنات يتراوح بين 50 و60 شاحنة تمت تغطيتها بشكل محكم، ودخلت إلى منطقة البساتين لنقل إما من تبقى من عناصر التنظيم المتواجدين هناك أو عوائل التنظيم ومدنيين متواجدين هناك، وفق صفقة غير معلنة حتى اللحظة.
ولفت «المرصد» إلى أنه من المرتقب إعلان التحالف الدولي والإدارة الأميركية  اليوم عن إنهاء تواجد التنظيم في جيبه الأخير بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور.

المصدر: اللواء