“لا تلبي متطلبات المعيشة”..موظفون لدى “الإدارة الذاتية” غير راضين عن زيادة رواتبهم

أصدرت “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا بتاريخ 30 تشرين الأول الفائت، قراراً نص على إضافة، مبلغ قدره 100 ألف ليرة سورية على رواتب كافة موظفيها اعتباراً من مطلع الشهر تشرين الثاني الجاري

وجاء في نص قرار “الإدارة الذاتية” الذي حمل الرقم /384/ ” تضاف زيادة مقطوعة بمبلغ /100.000/ ليرة سورية على الرواتب أو الأجر الشهري المقطوع لكافة العاملين لدى الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا”.

وأوضح القرار، أن هذه الزيادة تسري على الموظفين الذين يعملون بموجب عقود عمل قانونية لدى المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية باستثناء عقود الخبرة.

وجاءت هذه الزيادة بعد دراسات ومناقشات استغرقت أشهراً، سبقتها أنباء عدة عن زيادة تتراوح ما بين 40 إلى 50 بالمئة، إلا أن زيادة الرواتب هذه لم تلقى قبولاً لدى شريحة واسعة من موظفي “الإدارة الذاتية، حيث واجه القرار الحالي، حالة من عدم الرضى من قبل موظفي”الإدارة الذاتية” الذين يؤكدون بأن هذه الزيادة لن تلبي متطلبات الحياة المعيشية، وسط غلاء الأسعار وانهيار قيمة تصريف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وتقول السيدة (م.م) التي تعمل في إحدى مؤسسات “الإدارة الذاتية” بمدينة الحسكة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إنها غير راضية عن المنحة التي أقرتها “الإدارة الذاتية” لأنها لا تلبي احتياجات المعيشة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.

مضيفة، بأن راتبها الآن يبلغ 260 ألف ليرة سورية، ومع المنحة يصبح 360 ألف ليرة سورية، ونتيجة عدم ضبط الأسعار في المنطقة لأن هذه الزيادة تعادل 18 دولاراً أمريكياً فقط، والأسعار جنونية في الأسواق، ومتطلبات العيش كثيرة، فهذه الزيادة دون ضبط الأسعار لا تعتبر زيادة بل عبئاً على الراتب.

وشهدت العديد من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية و”الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا خلال الفترة الماضية، احتجاجات واسعة لاسيما المدرسين ضمن المجمعات التربوية، للمطالبة بزيادة رواتبهم وتحسين الواقع المعيشي وخفض الأسعار وغيرها من المتطلبات.

وفي 19 تشرين الأول الفائت، شارك العديد من المدرسين من مجمع الفرات التربوي في ريف دير الزور الشرقي، بوقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي للمدرسين ورفع حد الرواتب الشهرية وربطها بالدولار الأمريكي بعد تدهور قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكة، كما طالبوا أيضاً بتعيين حراس للمدارس.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 10 تشرين الأول الفائت، اجتماع معلمي بلدة ذيبان ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية بريف دير الزور الشرقي، في وقفة احتجاجية تضامنا مع باقي المراكز التربوية في ريف دير الزور، حيث طالبوا لجنة التربية والتعليم بزيادة رواتب المعلمين، وربطها بالدولار الأمريكي وتحسين واقع التعليم، وتفعيل نقابة المعلمين، والسماح للمنظمات بالدخول في القطاع التعليمي للمنطقة، وتعيين حراس للمدارس.