لا خطوات على الأرض لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الزبداني وحزب شارك في المفاوضات يتهم عناصر حزب الله بالاعتداء على كوادره وتهديدهم بـ”دفنهم”

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدره حزب التضامن والذي كان له دور في المفاوضات بين حزب الله اللبناني وفصائل الزبداني بريف دمشق ضمن اتفاق الزبداني – كفريا – الفوعة، وجاء في البيان:: “” بعد زيارة الأمين العام لحزب التضامن محمد ابو قاسم اليوم لمدينة الزبداني، مع أعضاء المكتب السياسي للحزب، ولدى عودته إلى دمشق، وعلى حاجز مفرق نبع بردى التابع لجيش حزب الله، تم اعتراض نزول السيارات التي تقلهم وتم تهديد الامين العام للحزب محمد ابو قاسم بدفنه ومن معه من الحزب في منطقة الزبداني، وتكسير السيارات من قبل عناصر تتحدث اللهجة اللبنانية، وبعلم اللواء قائد الفيلق الثاني في الجيش السوري””.

 

وأضاف البيان:: “” وعليه سيصدر حزب التضامن غداً بياناً رسمي بذلك ويوجه الى وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والاعلام، كما سيصدر الحزب البيان الرسمي والتفصيلي اليوم بعد اجتماع المكتب السياسي، وسيطالب الحزب بمحاسبة المسؤولين عن ذلك العمل المدان وخروج القوات غير السورية من المنطقة وسيرسل البيان الى المسؤولين السوريين والامم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والاعلام””.

 

وكان من المفترض أن يتم صباح اليوم الأحد الـ 20 من كانون الاول / ديسمبر، البدء بتنفيذ الخطة الثانية ضمن اتفاق كفريا – الفوعة – الزبداني، حيث أنه كان سيتم خروج 129 مقاتلاً ومسلحاً من مدينة الزبداني بريف دمشق، مقابل إخراج 400 مدني من بلدتي كفريا والفوعة واللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب الشمالي الشرقي، وذلك في الخطوة الثانية من تنفيذ الاتفاق المبرم سابقاً بين حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الزبداني وحركة أحرار الشام الإسلامية من طرف آخر، في الزبداني وكفريا والفوعة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سيتم نقل الخارجين الـ 400، من كفريا والفوعة عبر معبر باب الهوى إلى تركيا ومن ثم إلى مطار بيروت وسيتم نقلهم منها إلى دمشق، في حين سيتم خروج مقاتلي الزبداني الـ 129، باتجاه مطار بيروت عبر نقطة المصنع ومنها سيتم نقلهم إلى تركيا، على أن يتم بعد ذلك بدء الدخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى مدينة الزبداني وبلدة مضايا، كما أتم الهلال الأحمر عملية فحص المرضى من الخارجين، للتأكد من إمكانية نقلهم بالطائرات من مطار بيروت.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 25 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2015، أنه تم التوصل برعاية تركية وإيرانية وبضمان من الأمم المتحدة إلى اتفاق بين حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الزبداني وحركة أحرار الشام الإسلامية من طرف آخر، في الزبداني وكفريا والفوعة، وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها يتضمن الاتفاق، مرحلتين تبدأ الأولى فور الإعلان الرسمي عن الاتفاق المبرم، بين الطرفين، وتشمل وقف إطلاق النار في الزبداني، مضايا، بقين، سرغايا، والقطع العسكرية المحيطة بها في محافظة ريف دمشق والفوعة، كفريا، طعوم، مدينة إدلب، معرة مصرين، رام حمدان، زردنا، بنش، تفتناز، شلخ في محافظة ادلب.

و يشمل وقف إطلاق النار الأمور التالية والالتزام بها من الطرفين::

وقف كامل للعمليات العسكرية وإطلاق النار من داخل مناطق “التهدئة” إلى خارجها، ومن خارجها إليها.

ويترافق مع وقف الطيران الحربي والمروحي، بما في ذلك إلقاء المساعدات من الطيران المروحي.

التوقف عن تحصين الدشم والمقرات على الخط الأول من الجبهات.

كما يشمل وقف أي تقدم في المناطق الفاصلة على خطوط التماس.

وتتضمن المرحلة الأولى خروج كامل المقاتلين من مدينة الزبداني، مع الراغبين بالخروج من عائلاتهم من مناطق الزبداني وبقين وسرغايا ومضايا، على أن تكون الوجهة الوحيدة لخروج كافة الشرائح من منطقة الزبداني (مسلحين – جرحى – عوائل ) هي محافظة إدلب حصراً، و تعمل الحكومة الإيرانية مع الحكومة اللبنانية، على إخراج عائلات الزبداني التي لجأت إلى لبنان وإعادتهم إلى سوريا مباشرةً او إلى تركيا، شريطة أن يكون العدد بين ٤٠و٥٠ عائلة فقط، وأن يتم ذلك خلال المرحلة الأولى.

كما تشمل المرحلة الأولى من الاتفاق خروج الراغبين من النساء والأطفال دون سن الـ 18، والرجال فوق سن الـ 50 من الفوعة وكفريا والجرحى، الذين لايمكن علاجهم في البلدتين، بحيث لا يزيد عدد كافة الشرائح التي ستغادر البلدتين عن عشرة آلاف مواطن سوري.

وتشمل التهدئة أيضاً، إيقاف الخطوات العدائية كإغلاق الطريق الإنساني إلى الفوعة وكفريا، أو إغلاق منافذ مضايا وبقين وسرغايا.

ويتضمن الاتفاق خروج المسلحين من مدينة الزبداني بالسلاح الفردي الخفيف مع الجعب وحقيبة كتف واحدة (لا تحتوي سلاح أو ذخائر)، حيث يشمل السلاح الفردي الخفيف المسدس، وأحد الأسلحة التالية: “البندقية بأنواعها، القناصات بأنواعها، رشاش BKC، قاذف RPG” مع الوحدة النارية لها،علـى أن يتم تدمير السلاح الثقيل في منطقة الزبداني.

وينفذ الاتفاق بضمان وإشراف وحضور الأمم المتحدة.

كما يضمن كل طرف الأمن والسلامة خلال سير العمل داخل مناطق سيطرته.

– كما حددت نقطة الاستلام والتسليم للداخلين الى منطقة إدلب شمال سوريا أو الخارجين منها هي ريف حماة الشمالي، أما في الزبداني فيتم الاتفاق على نقطة من خلال ضباط الارتباط من الطرفين.

وخلال 48 ساعة من تاريخ الموافقة على الاتفاق يبدأ التحضير اللوجستي لتنفيذه .

وتشكل مجموعة عمل تشمل مندوب من الامم المتحدة وحزب الله او ايران والمقاتلين، تعتبر مرجعية لمتابعة تنفيذ الاتفاق، وحل اي مشاكل قد تطرأ ويتواجد مندوبي الأمم المتحدة وإيران في دمشق ويكون التواصل مع مندوب المقاتلين.

مع إنتهاء المرحلة الأولى، تبدأ المرحلة الثانية التي تشمل إطلاق سراح الـ٥٠٠ معتقلة ومعتقل، وتثبت هدنة لمدة ٦ أشهر في المناطق السابقة الذكرى، يتم مناقشة تفاصيل الهدنة وآليات ضبطها أثناء اللقاء وجها لوجه