لا رفات حتى الآن للناشطة الحقوقية رزان زيتونة ضمن مقبرة الغوطة الشرقية الجماعية وغموض يلف مصير زوجها مع تأكيد مقاتل سابق أنها كانت على قيد الحياة حتى العام الفائت

20

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن قوات النظام عثرت على مقبرة جماعية، في غوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي توثق المرصد السوري منها، فإن قوات النظام عثرت على مقبرة جماعية في منطقة الشيفونية، بريف دوما، في غوطة دمشق الشرقية، تضم رفات يرجح أنها تعود لعناصر قوات النظام وحزب الله اللبناني، وأكدت المصادر للمرصد أن قوات النظام لم تعمد إلى الآن للبدء بعملية إخراج الجثث والرفات من المقبرة هذه، التي تتواجد في منطقة كانت تحتوي على أكبر مقرات جيش الإسلام، حيث تتواجد في المقابر رفات لعناصر من حزب الله اللبناني ممن قتلوا في أواخر العام 2013، عند نشوب معارك عنيفة بين جيش الإسلام آنذاك وقوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها

وفي السياق ذاته، نفت مصادر موثوقة للمرصد السوري حتى الآن، صحة الأنباء المتداولة حول العثور على جثة الناشطة الحقوقية السورية -رزان زيتونة التي اختطفت من قبل مجموعة من جيش الإسلام بقيادة أحد أمنييه، في غوطة دمشق الشرقية من قبل مسلحين مجهولين، في الثلث الأول من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2013، ضمن المقبرة التي جرى اكتشافها، فيما أكد أحد العناصر السابقين لدى فيلق الرحمن، أنه دخل في العام 2017، إلى أحد السجون الخاصة التابعة لجيش الإسلام، في أطراف مدينة دوما، وشاهد كتابة على أحد جدران السجن مذيلة باسم رزان زيتونة، وأن التاريخ المدون أسفلها لم يكن بعيداً عن تاريخ زيارته للسجن، فيما يلف الغموض مصير زوجها وائل حمادة، الذي وردت معلومات عن قتله من قبل جيش الإسلام في العام 2014

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر في نيسان / أبريل من العام 2018، استياءاً متصاعداً يسود أوساط المدنيين، من ذوي المختطفين والأسرى، لدى جيش الإسلام، ممن اختطفوا في أواخر العام 2013 خلال هجوم لجيش الإسلام وفصائل أخرى من ضمنها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام آنذاك، على منطقة عدرا الواقعة إلى الشرق من غوطة دمشق الشرقية، وتمكنهم حينها من أسر نحو 9 آلاف شخص، كان نصيب جيش الإسلام منهم نحو 3500 مختطف وأسير، جرى اقتيادهم إلى سجون ومعتقلات جيش الإسلام في دوما، التي تعد معقله في سوريا، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن الأهالي تصاعد استياؤهم بعد إعلان سلطات النظام وإعلامها والإعلام الموالي لها، عن خروج كامل المختطفين الذي لم يتجاوز تعدادهم الـ 200 شخص، من سجون جيش الإسلام، وبأن ملف الأسرى والمختطفين في دوما، أغلق بعد الانتهاء من “خروج كامل المختطفين”، الأمر الذي دفع الأهالي للمطالبة بتوضيح عن مصير أكثر من 3000 شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً، ولم يجرِ إخراجهم حتى الآن، كما أن المصادر حينها أكدت للمرصد السوري أن الأهالي اتهموا سلطات النظام بالتخلي عن مصير أبنائهم، مقابل تسريع الانتهاء من تهجير مقاتلي جيش الإسلام وعوائلهم والمدنيين الرافضين للاتفاق بين جيش الإسلام من طرف، والجانب الروسي وممثلين عن النظام من طرف آخر، في الـ 8 من نيسان / أبريل من العام 2018، وتحدث مختطفون إلى مصادر للمرصد السوري أن آلاف الأسرى جرى نقلهم إلى سجون جيش الإسلام وجرى توزيعهم على سجون متفرقة من قبل جيش الإسلام، مشيرين إلى أن بعضهم جرى الإفراج عنهم خلال صفقات سابقة وبلغ تعدادهم بالعشرات، في حين بقي القسم الآخر مسجوناً في سجون جيش الإسلام، حتى منتصف العام 2017، وأبدى الأهالي امتعاضهم من هذه الخطوة التي بادر إليها النظام بإغلاق الملف، مقابل تسريع عملية خروج المختطفين في دوما، مذكِّرين بعمليات التخلي السابقة للنظام عن الأسرى من عناصره مقابل محاولات مستمرة للإفراج عن المختطفين من حزب الله والأسرى الإيرانيين والأفغان لدى الفصائل

كما نشر المرصد السوري أمس الأول أنه ارتفع لأكثر من 1240 عدد من جرى انتشال جثثهم منذ مطلع نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري، وحتى يوم الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام الجاري 2018، من عناصر من قوات النظام وحلفائها، فيما لا تزال هناك الآلاف من الجثث التي دفنت في مقابر جماعية عشوائية، من العناصر الذين جرى سحب جثثهم من قبل خصومهم، خلال الاشتباكات التي دارت بين الطرفين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لا تزال تجري عمليات البحث عن جثث جنود قوات النظام في المناطق التي جرى السيطرة عليها حديثاً.