لا صحة لفرض قسد والتحالف سيطرتهما على ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” من جيب محصور فيه مع ثروة طائلة من الذهب والأموال

38

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: نفت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان صحة الأنباء التي أشيعت حول سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي على كامل منطقة شرق الفرات، وأنها تمكنت من فرض سيطرتها على الجيب المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، والبالغ نحو 2 كلم مربع، وعلم المرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية لا تزال تحاول مع التحالف لتحقيق مزيد من التقدم وحصر التنظيم بشكل أكبر، والسيطرة على كامل المنطقة، إلا أن عملية انكشاف المساحة المتبقية في محيط منطقة حصر التنظيم، وكثرة الألغام المزروعة، والاستهداف المستمر للمساحة هذه من قبل عناصر التنظيم، يمنع قسد والتحالف من التقدم بشكل أكبر، فيما تواصل طائرات التحالف عمليات قصفها بين الحين والآخر للمنطقة، وسط اشتباكات مستمرة بوتيرة متفاوتة العنف بين طرفي القتال.

المرصد السوري رصد تسبب الاشتباكات بوقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، حيث ارتفع إلى 19 على الأقل عدد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا خلال الأيام الأربعة الأخيرة التي عادت فيها الاشتباكات إلى الواجهة، كما ارتفع إلى 27 على الأقل بينهم 8 انتحاريين من ضمنهم 3 على الأقل فجروا أنفسهم بعربات مفخخة، قتلوا في المعارك والهجمات، ليرتفع إلى 679 عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما كا ارفتع إلى 1306 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، بينما كان وثق المرصد السوري 417 مدني بينهم 151 طفلاً و86 مواطنة، من ضمنهم 233 مواطناً سورياً بينهم 99 طفلاً و57 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما تسببت المعارك المتواصلة في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 716 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور

في حين يهدف محاولة الضغط على المستمر على التنظيم، للاستسلام، في الوقت الذي يتعنت فيه عناصر وقادة التنظيم المتبقين في الجيب، الاستسلام إلى الآن، ويحاولون التوصل لصفقة تمكنهم من الخروج نحو مجهولة، والفرار من عملية الاعتقال التي قد تودي بهم في قبضة التحالف إلى اعتقال مدى الحياة، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات وعمليات القنص والاستهدافات بوتيرة متفاوتة العنف في محيط الجيب بين عناصر قوات سوريا الديمقراطية وعناصر التنظيم، فيما تزداد المخاوف على حياة من تبقى من المدنيين داخل الجيب المتبقي للتنظيم، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة عن أن التحالف الدولي يعمد لعدم استهداف المنطقة التي يتحصن فيها قادة التنظيم المتبقين وعناصره، ويحاول إجبار التنظيم على الاستسلام والخروج لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما أن المصادر الموثوقة أضافت للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المنطقة التي يتحصن فيها التنظيم بقادته وعناصره، يتواجد فيها نحو 40 طناً من الذهب، بالإضافة لعشرات ملايين الدولارات، والتي تبقت في حوزة التنظيم، وعلم المرصد السوري أن الذهب المتواجد في المنطقة، جرى جمعه من كافة المناطق التي سيطر عليها التنظيم سابقاً، كما أن جزءاً من هذه الكميات الضخمة من الذهب جرى نقلها من تركيا إلى مناطق سيطرة التنظيم، عن طريق وسطاء أتراك وقادة في التنظيم، على صلات وثيقة مع السلطات التركية ومخابراتها، حيث تعمل قوات التحالف على إجبار التنظيم على الاستسلام، بغية الحصول على كميات الذهب والأموال الضخمة الموجودة بحوزته