لبنان: الوزير السابق ميشال سماحة يعترف بنقل متفجرات من سوريا

بعد نحو سنتين وتسعة أشهر على توقيفه انطلقت محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة الذي فجّر في اليوم الأول من استجوابه مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أقر بسرعة قياسية بكل التهم الموجهة اليه، معترفاً بجرم نقل متفجرات بسيارته من سوريا إلى لبنان، وذلك في جلسة عقدتها المحكمة العسكرية برئاسة العميد خليل إبراهيم بعد فصل قضية سماحة عن قضية اللواء السوري علي المملوك، في حضور وكيل الدفاع عن سماحة المحامي صخر هاشم وفي ظل إجراءات أمنية مشددة.
وكرّر سماحة خلال استجوابه مرات عدة قوله إنه استدرج لنقل هذه الأسلحة من قبل ميلاد كفوري، متهماً إياه بأنه يعمل مخبراً لدى جهات أجنبية ولبنانية للإيقاع به.
وأشار إلى أن هذه المتفجرات كان يريد استخدامها من أجل تفخيخ المعابر غير الشرعية.
وعندما واجهه القاضي إبراهيم ببعض الوقائع والتسجيلات الصوتية عن أسماء مدن وقرى في محافظة عكار قال إنه كان يعتقد ان هذه القرى هي معابر حدودية ومن أجل ذلك ساعد في جلب هذه المتفجرات الى لبنان عبر العقيد عدنان الذي يعمل عند اللواء مملوك.
وعن عمليات تفجير إفطارات وشخصيات سياسية وقيادات في الجيش الحر قال سماحة: أنا أخطأت واعتذر من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار والنائب خالد ضاهر، وأرجئت الجلسة إلى 13 أيار/مايو المقبل.
بعد الجلسة قال وكيل سماحة المحامي هاشم: هناك وقائع ثابتة وأكيدة سواء بالصورة أو بالتسجيل أدرجت عند قاضي التحقيق وموكلي اعترف ببعض الأمور وأجرى توضيحاً في شأن البعض الآخر المتعلق بالحقيقة وليس بما هو مكتوب لأنه كما تعلمون في التسجيلات هناك قضايا تكون غير مفهومة لذلك أتى جواب سماحة واضحاً بكل الأمور التي سئل عنها.
وعن تبعات هذا الاعتراف في الحكم النهائي قال «إن التهم الموجهة لموكلي لها شقان الأول نقل الأسلحة والمتفجرات وهو شق ثابت وأكيد، والثاني التنفيذ الذي لم يحصل ولم ترق نقطة دم»، معتبراً «أن هذه المواد عقوبتها محدودة وليست كبيرة كما نص قرار الاتهام».

 

القدس العربي