لبيعها خردة.. قوات النظام تهدم أسقف المنازل لتسرق حديدها في قرى ريف إدلب الجنوبي 

 

تعرضت منازل في قرى ريف إدلب الجنوبي لسرقة الحديد من أسقفها بعد هدمها من قبل قوات النظام والميليشيات المساندة التي تحاول الإستفادة مادياً من ممتلكات المدنيين بعد نزوحهم تحت وطأة القصف والمعارك إلى مخيمات الشمال السوري.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً مسربة لبلدة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، تظهر الدمار الكبير في منازل المدنيين.
وأفادت “مصادر محلية” “للمرصد السوري” بأن بلدة كفرنبل حالياً تقع تحت سيطرة عدة تشكيلات عسكرية تابعة لقوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، حيث يتواجد فيها مجموعات من الفرقة ” 25 مهام خاصة” بقيادة المدعو “سهيل الحسن” المدعوم من روسيا، إضافة لمجموعة تابعة للميليشيات الإيرانية تدعى “عصائب أهل الحق” ومجموعة عسكرية تتبع للفرقة التاسعة التابعة لقوات النظام.
وأشارت المصادر، أن عمليات نهب وسرقة تعرضت لها البلدة منذ بداية السيطرة عليها من قبل قوات النظام والميليشيات المساندة له مطلع العام 2020، حيث بدأت بسرقة أثاث المنازل ومحتويات المحلات التجارية بعد أن نزح عنها سكانها دون أن يتمكنوا من إخراج إلا جزء بسيط من ممتلكاتهم، ثم عمدت إلى سرقة مواسم الأشجار المثمرة مثل الزيتون وتقطيع عدد كبير منها، وفي الآونة الأخيرة بدأت بعملية استخراج الحديد من أسقف المنازل وبيعه.
وعن الجهات التي تنفذ عمليات تخريب المنازل بهدف استخراج الحديد لبيعه، لفتت المصادر، أن ما يجري هو أن ضباطاً من قوات النظام والميليشيات المساندة له يقومون بتأجير البلدات لتجار بمبالغ طائلة، ثم يتم نشر ورشات تقوم بهدم أسقف المنازل واستخراج الحديد، ثم يتم تجميعه ضمن شاحنات ويتم بيعه في الأسواق، وبالتحديد يتم توريد الجزء الأكبر منها إلى مدينة حماة، ويتراوح سعر الطن الواحد من الحديد ما بين مليون إلى مليوني ليرة سورية، حيث أن المنزل يحتوي على أكثر من 3 طن من الحديد وسطيا، أي أن المنزل يدمر لأجل 3 مليون ليرة سورية، إذا ما خصمت تكاليف استخراجه.
هذه المنازل التي هجر سكانها عنها قسرياً كانت أملهم الوحيد الذي يدفعهم للتفكير بالعودة إليها في يوم من الأيام، لكن سرعان ما فجع الكثير من أصحاب هذه المنازل بما شاهدوه من دمار حل بها وإزالة الأسقف عنها.
ويتحدث (ح.ز) أحد نازحي بلدة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي ويقطن في أحد مخيمات منطقة باريشا في ريف إدلب الشمالي لـ”المرصد السوري” قائلاً، أنه يملك منزلاً مؤلفاً من غرفتين ومطبخ في الجهة الغربية من بلدة كفرنبل، حيث قام ببناء المنزل قبل أربعة سنوات من نزوحه وانتقل للسكن فيه مع عائلته، ولم تكن فكرة بناء المنزل سهلة بالنسبة له فقد كان يعمل بالأجرة اليومية ولم يكن لديه عمل ثابت، فقد جمع تكلفة بناء المنزل بعد عمل شاق لفترة طويلة.
مضيفاً، أنه شاهد منزله مؤخراً عبر الصور وقد أزيل سقفه وسرق الحديد منه وسرقة الأبواب والنوافذ، كانت صور البلدة بشكل عام صادمة جداً بالنسبة له ولسكانها النازحين عنها، حيث يعمد النظام للانتقام بشتى الوسائل من المدنيين الذين يقطنون ضمن المناطق الخارجة عن سيطرته، والمحزن “بحسب تعبيره” هو تغير مظهر البلدة لدرجة كبيرة بعد أن كانت عامرة بحاراتها ومناظرها الجميلة.
ويأمل أن يعود لمنزله قريباً ليعيد بناءه من جديد، وإن لم يتمكن من ذلك فهو يفضل أن يسكن في خيمة صغيرة بجوار منزله هناك على أن يبقى في الشمال السوري بعيداً عن بلدته، فأي إنسان يفضل منزله ومسقط رأسه على أي مكان آخر”بحسب تعبيره”.
وسبق أن استولت قوات النظام والميليشيات المساندة له على الأراضي الزراعية في عدة بلدات من ريفي إدلب وحماة وعرضها للبيع والإيجار عبر مزادات علنية، ولم توفر أيضاً الأشجار المثمرة في كل من بلدات خان شيخون ومورك والهبيط واللطامنة وغيرها، حيث قطعت الكثير منها لبيعها حطب للتدفئة في الأسواق، وعرفت قوات النظام بتعفيشها لمنازل المدنيين عند دخولها لأي بلدة أو قرية تسيطر عليها، حيث تقوم بسرقة كل مقتنيات المنازل وبيعها.
و بتاريخ 25 شباط/ فبراير 2020، سيطرت قوات النظام والميليشيات المساندة له على كامل بلدة كفرنبل إضافة لبلدة حاس وقرية بسقلا بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المعارضة والجماعات الجهادية، كما سيطرت أيضاً خلال العملية العسكرية على أجزاء واسعة من أرياف حلب وحماة وإدلب.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد