لتر البنزين بـ20 ألف ليرة سورية..أوضاع معيشية مزرية يعاني منها سكان مخيم الركبان الـ”منسي”

يعيش النازحون ضمن مخيم الركبان” المنسي” أوضاعاً إنسانية مزرية وقد تفاقمت مع دخول أولى أيام فصل الشتاء حيث عانت العائلات من تلف غالبية الخيام وعدم استبدالها رغم مرور عدة سنوات عليها، فضلاً عن غلاء أسعار المواد الغذائية والمحروقات ومياه الشرب والاستعمال وغيرها الكثير من المعضلات التي يعاني منها النازحون في المخيم الواقع ضمن منطقة الـ55 على مثلث الحدود السورية–العراقية–الأردنية.
وتجولت عدسة المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم داخل المخيم الذي يضم قرابة  8000 نسمة، ورصدت تردي الواقع المعيشي في ظل انخفاض درجات الحرارة والبرد الشديد، مع غياب شبه كامل لمواد التدفئة وغلاء أسعار المحروقات.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد وصل سعر لتر البنزين بحال وجد في المخيم لحد 20 ألف ليرة سورية، بينما سعر لتر المازوت بـ13 ألف ليرة سورية، أما سعر كيلو الحطب المستخدم كوسيلة تدفئة بديلة عن المحروقات فقد وصل لنحو 1500 ليرة سورية، في حين شهد سوق المخيم غياباً تاماً للغاز المنزلي وغير متوفر بشكل كامل.
وفي ظل كل هذه المعاناة يستمر التضييق والحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام والميليشيات الإيرانية على المخيم والتي تمنع وصول أي نوع من أنواع المساعدات الإنسانية له، كما تفرض ضرائب و إتاوات مالية كبيرة على المواد التي تدخل مما يؤدي لارتفاع أسعارها لحد الضعف، ومن جهة ثانية تمنع خروج النازحين وتنقلهم بحرية باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام بهدف تلقي العلاج والزيارات العائلية والبيع والشراء، الأمر الذي يزيد من معاناتهم.
ويشهد مخيم الركبان “المنسي” حصاراً خانقاً من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية له منذ العام 2019، و يقبع في المخيم نحو 8000 شخص، يعيشون أوضاعاً كارثية بسبب غياب المنظمات الإنسانية، ويفتقر قاطنو المخيم لأبسط مقومات الحياة من رعاية صحية وتعليم ومواد غذائية وغيرها من الأساسيات، ما يدفع بالعديد من العائلات للخروج من المخيم بين الحين والآخر باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام دون وجود أي ضمانات أمنية.