لتوقف مرتباتهم الشهرية.. عناصر من “الجبهة الوطنية” يلتحقون بِصفوف هيئة تحرير الشام

يشتكي عناصر “الجبهة الوطنية للتحرير” من انقطاع مرتباتهم ومخصصاتهم الشهرية منذ مايزيد عن ثلاثة أشهر، لتزيد أوضاعهم المعيشية سوء، ما دفع الكثير منهم للإنشقاق والالتحاق بصفوف هيئة تحرير الشام لأسباب مادية بحته.

مصادر خاصة لـ”المرصد السوري” أكدت انقطاع الرواتب عن مقاتلي “الجبهة الوطنية للتحرير” منذ بداية شهر آذار/ مارس 2021، رغم رمزيتها ولا تتجاوز 300 ليرة تركية شهرياً، ما يعادل نحو 40 دولار أمريكي فقط، كما شمل الإنقطاع أيضاً المصاريف التشغيلية من تكاليف طعام ومحروقات وغيرها، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء لدى غالبية العناصر، وبحثهم عن عمل آخر.

ويتراوح عدد المنشقين عن تلك الفصائل بشكل تقريبي ما بين 500 إلى 700 عنصر، غالبيتهم من النازحين والمهجرين، وبحسب المصادر، فإن نسبة كبيرة من المنشقين توجهوا للانضمام إلى صفوف”تحرير الشام” وجهازها الأمني، لتقديمها مرتبات شهرية منتظمة تقدر بنحو 100 دولار أمريكي، فضلاً عن المساعدات الغذائية شهرياً لكل عنصر.

وفي شهادته لـ”المرصد السوري” قال أحد المنشقين عن “الجبهة الوطنية للتحرير”، أنه انتسب إلى صفوفها بعد تقدم قوات النظام لمناطق في ريف حماة الغربي، وكان يتقاضى راتبًا يتراوح ما بين 300 إلى 400 ليرة تركية،

مضيفاً، أن المرتبات والمخصصات انقطعت بشكل كامل منذ بداية شهر آذار/ مارس 2021، فيما طالب العناصر عدة مرات برواتبهم، دون جدوى، لتحدث حالات انشقاق جماعية، مع بداية شهر أيار/ مايو، بسبب احتياجات هؤلاء في ظل غلاء الوضع المعيشي.

ويؤكد بدوره، أنه ترك العمل ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” ويسعى للعبور إلى تركيا للبحث عن عمل، بينما يرفض الانضمام إلى هيئة تحرير الشام، بسبب ما قامت به في العام 2018 وقضائها على فصائل المعارضة المسلحة ضمن مناطقها.

وتؤمن هيئة تحرير الشام إيرادات ضخمة من مصادر متعددة أهمها المعابر الحدودية والمعابر الداخلية، والمنظمات الإغاثية التي تقاسمها، إضافة إلى فرض الإتاوات، ومن عائدات المشاريع الاستثمارية التي تديرها ضمن مناطق نفوذها، بينما تفتقد “الجبهة الوطنية للتحرير” لمثل هذه المصادر وينحصر دعمها فقط من الجانب التركي.

والجدير بالذكر أن “الجبهة الوطنية للتحرير” أعلن عن تشكيلها، في 28 أيار/ مايو 2018 ، وضمت نحو 11 فصيل، منها “الفرقة الساحلية الأولى و”الفرقة 23” و “الفرقة الأولى مشاة” و “جيش إدلب الحر” و”جيش النصر” و “جيش النخبة” وغيرها، وتتواجد “الجبهة الوطنية للتحرير”حالياً ضمن مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام” في إدلب وريفها واللاذقية.