لجان التنسيق تُعلِن انسحابها من الإئتلاف هجوم مضاد للنظام وحزب الله في سهل الغاب الاثنين,3 آب 2015 الموافق 18 شوال 1436هـ

أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، ان قوات النظام السوري مدعومة بحزب الله واصلت امس هجومها المضاد ضد فصائل المعارضة في منطقة سهل الغاب المجاورة لمحافظة اللاذقية، مشيرا الى ان اكثر من مئة شخص قتلوا خلال ثلاثة ايام.
ويوم الاثنين الماضي، شن جيش الفتح، وهو تحالف تنضوي تحته مجموعة من الفصائل المقاتلة وجبهة النصرة، هجوما واسعا على هذه المنطقة الواقعة في شمال غرب سوريا والملاصقة لمحافظة اللاذقية التي حيث توجد القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري بشار الاسد وعائلته.
وقام الجيش السوري، مدعوما بميليشيات محلية ومقاتلين من حزب الله بقصف مكثف على مواقع جيش الفتح. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن انه «خلال الايام الثلاثة الماضية، تمكن الجيش من استعادة حوالى نصف المناطق التي كان خسرها».
واضاف انه «في غضون 72 ساعة، قتل 73 مقاتلا معارضا على الأقل و42 مقاتلا مواليا في المعارك المشتعلة في سهل الغاب»، مضيفا ان القوات الجوية قصفت مواقع المتمردين الاحد، فيما كانت المعارك محتدمة.
واشار عبد الرحمن الى ان من بين القتلى الموالين للنظام عناصر من حزب الله،  بالاضافة الى مقاتلين من قوات الدفاع الوطني.
كما استعاد النظام سيطرته على محطة زيزون الحرارية بعد نحو 60 غارة جوية، إضافة لعشرات البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف طال قرى وبلدات زيزون والقرقور  والفريكة والزيادية.
وباتت القرى الموالية لنظام الأسد في سهل الغاب خط الجبهة الأول، بعد هزيمة قوات النظام الأسد في محافظة إدلب. وشهدت هذه القرى، مع دخولها مرمى نيران مقاتلي المعارضة، حركة نـزوح كبـيرة إلى المناطق الأكثر أمناً، خاصة مع احتدام المعارك في سهل الغاب بريف حماة.
وكان قتل 25 مقاتلاً من المعارضة السورية على الأقل خلال محاولة هجوم فاشلة قاموا بها على قاعدة عسكرية في محافظة حلب حسب ما أفاد المرصد السبت.
ودكت قوات النظام مدينة الزبداني بعشرات الصواريخ من طراز أرض أرض، تزامناً مع قصف عنيف بالمدفعية والدبابات من نقاط قلعة التل والعقبة.
من جانب آخر، نشرت «جبهة النصرة» شريط فيديو يؤكد فيه قيامه هذا الاسبوع بخطف مقاتلين سوريين مدربين ضمن البرنامج الأميركي للمعارضة المعتدلة، متهمة اياهم «بالتعاون مع الغرب».
وكان 54 عنصرا من الفرقة 30 من الذين تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا في اطار البرنامج الاميركي لتدريب المعارضة المعتدلة، اجتازوا قبل اكثر من اسبوعين الحدود الى داخل سوريا بهدف التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على نحو نصف مساحة الاراضي السورية.
سياسياً، أعلنت «لجان التنسيق المحلية في سوريا» أحد المكونات الرئيسية في المعارضة في المنفى، السبت انسحابها رسميا من «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» بسبب «صراعات داخلية على المكاسب والأهداف الشخصية لبعض المنتمين للائتلاف».
كما اتهمت اللجان الائتلاف باعتماد «آليات لم تأخذ أي منحى مؤسساتي في العمل، واعتمدت بدلا من ذلك على التكتلات المرتبطة بعوامل وقوى خارجية، كانت السبب الأهم في نشوء صراعات داخلية على المكاسب والأهداف الشخصية لبعض المنتمين للائتلاف».
وتتواصل اجتماعات الائتلاف لانتخاب رئيس وأمين عام وهيئة سياسية جديدة وسط نقاشات حول إصلاحه، والتوسعة النسائية والمستجدات السياسية التي تتضمن ما توصل إليه ستيفان دي مستورا المبعوث الأممي الخاص واجتماعات بروكسل مع هيئة التنسيق الوطنية والعلاقة مع بقية المكونات والمجلس العسكري الجديد.
بالتزامن، أعرب الائتلاف عن أهمية التزام ستيفان دي ميستورا ببيان جنيف، وأن تكون عملية الانتقال السياسي ذات مصداقية ولا عودة عنها، والتأكيد على أن سوريا «دولة موحدة مستقلة وذات سيادة»، والعمل على قيام «نظام ديمقراطي أساسُه التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وضمان حقوق السوريين كافة على أساس المواطنة المتساوية».
(اللواء – وكالات)

 

المصدر: اللواء