لجنة أممية تطالب مجددا بتحويل الملف السوري الى (الجنائية الدولية)

لجنة أممية تطالب مجددا بتحويل الملف السوري الى (الجنائية الدولية) جنيف – 16 – 6 (كونا) — دعت لجنة الامم المتحدة المعنية بالتحقيق في سوريا اليوم الخميس مجددا مجلس الأمن إلى أن يقوم “بشكل عاجل” بتحويل الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وشددت اللجنة في تقريرها الدوري حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا على ضرورة إنشاء محكمة خاصة مؤقتة من أجل التعامل مع العدد الضخم من الانتهاكات التي تم ارتكابها خلال النزاع المسلح في سوريا في حال فشل تحويل الملف السوري الى المحكمة الدولية.
وأشارت اللجنة أيضا إلى أنه “بسبب عدم وجود سبيل لتحويل الملف للعدالة الجنائية الدولية في الوقت الحالي فإنه من الممكن أن تتم المقاضاة المبدئية لجرائم (داعش) ضد الأيزيديين في محاكم محلية ذات اختصاص”.
كما أكدت اللجنة في تقريرها ضرورة قيام الدول بسن قوانين ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وفي الوقت ذاته حثت اللجنة “مختلف الاطراف على الاعتراف الدولي بحدوث إبادة جماعية بحث الايزيديين” داعية إلى “بذل المزيد من أجل حماية تلك الأقلية الدينية في الشرق الأوسط وتوفير الرعاية بما فيها الرعاية النفسية والاجتماعية والمادية لضحايا تلك الإبادة”.
ولفت التقرير إلى “ان الإبادة الجماعية ضد الأيزيديين في كل من سوريا والعراق تصل الى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية”.
وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو في مؤتمر صحفي لاستعراض التقرير “إن الإبادة الجماعية حدثت وما زالت مستمرة حيث عرض (داعش) كل امرأة وطفل ورجل أيزيديين من الذين اختطفتهم إلى أبشع الانتهاكات”.
وسلط التقرير الضوء على الانتهاكات المرتكبة ضد الأيزيديين داخل الأراضي السورية حيث لا يزال (داعش) تحتجز الآلاف من النساء والفتيات كرهائن وتنتهك حقوقهن كالعبيد. ويشير التقرير الى ان “اللجنة فحصت كذلك كيف قامت المجموعة الإرهابية بنقل الأيزيديين قسرا إلى سوريا بعد شنها لهجمات في (سنجار) شمالي العراق في الثالث من أغسطس 2014 وإن المعلومات التي تم جمعها توثق الدليل على النية والمسؤولية الجنائية لقادة (داعش) العسكريين ومقاتليها وقادتها الدينيين والأيديولوجيين حيثما تواجدوا.
كما يرى التقرير ان (داعش) قد سعى ولا يزال يسعى من أجل تدمير الأيزيديين بالعديد من الطرق التي تم تعريفها حسب اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية للعام 1948.
وجاء في التقرير أن “(داعش) سعى لمحو الأيزيديين من خلال “القتل والعبودية الجنسية والاستعباد والتعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية وكذلك عبر الترحيل القسري والذي تسبب بأضرار نفسية وبدنية”.
كما تعمد التنظيم وفق التقرير “فرض الظروف المعيشية السيئة والتي جلبت الموت البطيء واستخدام وسائل أعاقت ولادة أطفال أيزيديين بما في ذلك إجبار الأيزيديين البالغين على تغيير دينهم والصدمات النفسية والفصل ما بين النساء والرجال الأيزيديين وإبعاد الأطفال الأيزيديين عن عائلاتهم ووضعهم مع مقاتلي داعش وبالتالي فصلهم عن معتقدات مجتمعهم وممارساتهم الدينية”.
ويشير التقرير الى بيع الآلاف من النساء والفتيات وبعضهن لم يتجاوز التاسعة من العمر في أسواق للعبيد أو سوق السبايا كما أطلق عليه في محافظات الرقة وحلب وحمص والحسكة ودير الزور السورية.
وحسب التقرير فقد احتفظ مقاتلو (داعش) بهؤلاء النساء والفتيات في ظروف استعباد وعبودية جنسية وتم بيعهن مرارا أو إهدائهن أو تبادلهن بين المقاتلين وقالت احدى النساء في شهادتها امام اللجنة أنها بيعت 15 مرة على الاقل.
واستند التقرير في نتائجه الى مقابلات مع ناجين وقادة دينيين ومهربين وناشطين ومحامين وطواقم طبية وكذلك صحافيين بالإضافة لمراجعة كمية كبيرة من الوثائق والتي عززت المعلومات التي جمعتها اللجنة.
يذكر ان لجنة الامم المتحدة المستقلة المعنية بسوريا قد تم تشكيلها في صيف 2011 من قبل مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان للتحقيق وتسجيل جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان وادعاءات ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب.
وتتولى اللجنة أيضا “كلما أمكن” تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات بهدف ضمان مساءلة الجناة. (النهاية) ت ا / ط م ا

 

المصدر: وكالة الانباء الكويتية