لجنة حل النزاع.. 28 طفلاً من أبناء عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”عادوا إلى مقاعد الدراسة في الرقة

منذ خروج الدفعة الأولى من عوائل وأطفال تنظيم “الدولة الإسلامية” من مخيم الهول الواقع في أقصى جنوب الحسكة، وما بعدها الدفعات الثلاث اللاحقة، عملت “لجنة حل النزاع” في الرقة على وضع خطط وبرامج، لإعادة تأهيل ودمج الأطفال والنساء الخارجين من مخيم الهول، وذلك بكفالة شيوخ ووجهاء العشائر من مدينة الرقة وريفها.

وتضم لجنة حل النزاع التابعة لمنظمة “شباب أوكسجين” شخصيات حقوقية وعشائرية وناشطين وناشطات من المجتمع، وضعت أسساً ومعايير ومتابعات، تضمن رعاية النساء والأطفال من عوائل التنظيم وإعادتهم لحياتهم الطبيعية.

وعلى ضوء ذلك، عملت لجنة حل النزاع في الرقة على إعادة دمج 28 طفلاً من أبناء العائلات العائدة من مخيم الهول، بما يتناسب مع المعايير والأسس التي وضعتها اللجنة.

ولتفادي جميع العوائق التي من الممكن أن تؤثر على عملية الدمج، تعمل لجنة التربية والتعليم واللجنة الداخلية في الرقة، على تأمين وثائق وإثباتات لمنح تلك العوائل قيود مدنية وقرائن كي لا تبقى “قيوداً مكتومة”.

كما تعمل منظمة “تاء مربوطة” المتخصصة بشؤون النساء، على توفير برامج تعليمية وورشات حوارية لنساء تنظيم “الدولة الإسلامية” العائدات من مخيم الهول لضمان حماية حقوقهن، وعدم تعرضهن للإساءة والتنمر من قبل المجتمع، وتوفر لهن كافة المستلزمات، لإعادة تأهيلهن وعودتهن للمجتمع.

وفي حديثها مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، تقول السيدة “نجاح” ” أم رامي” من المكون الأرمني، وهي عضو في “لجنة حل النزاع” بالرقة :” إننا نعمل منذ انطلاقة عملنا على متابعة الأوضاع المعيشية للعوائل التي خرجت من مخيم الهول، وتقديم الدعم اللازم من التعليم المهني والتوعية وتوفير فرص العمل للنساء والأطفال، ومتابعة جميع قضاياهم، ولاسيما تأمين سبل عيشهم”.

وتابعت، استطعنا إخضاع النساء اللواتي خرجن من المخيم للدورات المهنية، ولاسيما دورة الخياطة، بالإضافة إلى العمل في مجال الزراعة،  بهدف تأمين فرص العمل لهن، كخطوة لتسهيل عملية دمجهن.

في حين،  تحدثت السيدة (ت .ع) للمرصد السوري، وهي أرملة ولديها ثلاثة أطفال قائلة: “أخرجت ابني من المدرسة في العام 2021 ، نتيجة تعرضه لألفاظ عنصرية من إحدى المعلمات بالمدرسة، التي وصفت ابني بـ ” أشبال الخلافة”، وهو ما أثار سخرية وتنمر الأطفال عليه، وهرب من المدرسة ولم أبعثه مرة أخرى، واكتفيت بتعليمه القراءة والكتابة في المنزل.

وهذه الخطوات جاءت، بعد أن وضعت “الإدارة الذاتية” خططاً وبرامج سبر لدمج وإعادة تأهيل أطفال عوائل التنظيم العائدين من مخيم الهول، وفق برنامج زمني، فضلاً عن تأهيل كادر تربوي متخصص، لتدريب وتعليم الأطفال، لنبذ ذهنية التطرف والانعزالية والعنف التي تلقاها أولئك الأطفال في مخيم الهول.

والجدير ذكره، أن عدد العائلات التي خرجت من المخيم وبكفالة من شيوخ ووجهاء العشائر في الرقة، بلغ ما يقارب 1200 عائلة منذ العام 2018 حتى العام 2021، حيث تمت العملية على أربع دفعات، بينما يبلغ عدد الأطفال والنساء العائدين من مخيم الهول، الذين هم غير مسجلين في وثائق رسمية، 3250 طفلاً وسيدة جلهن من الأرامل والأطفال.