لضرب الأميركان من داخل مناطق قسد.. الـ ـحـ ـرس الـ ـثـ ـو ر ي وحـ ـز ب الله اللبناني يـ ـجـ ـنـ ـد و ن العشرات في دير الزور

"دورات عقائدية وعسكرية وتحقيقات أمنية".. المرصد السوري يسلط الضوء على استراتيجية الميليشيات الإيرانية بتجنيد أبناء العشائر

تواصل الميليشيات التابعة لإيران العمل على وضع استراتيجيات وخطط لضرب مصالح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية في مناطق نفوذهم على الأراضي السورية، حيث يتم تعزيز فكرة استراتيجية تجنيد أبناء المنطقة في دير الزور بشكل رئيسي، وتدريبهم بشكل احترافي لإسناد مهمة تنفيذ الهجمات ضد الأميركان أو التحالف وقسد في مناطقهم، وذلك لسهولة تنقل هؤلاء بين مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية و”قسد” عبر نهر الفرات.

وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن كل من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وميليشيا لواء فاطميون الأفغاني، دربت مؤخرا، عشرات الأشخاص من أبناء الميادين ودير الزور بعد التحقيق معهم أمنياً من قبل حزب الله اللبناني، وأخضعتهم لدورات عقائدية وجسدية كمرحلة أولى، ومن ثم دورات عسكرية على استخدام السلاح الثقيل والخفيف وقيادة الطائرات المسيرة لخدمة المصالح الإيرانية كمرحلة ثانية.

ومن ثم ابتعثت الميليشيات نخبة المجموعات المتدربة إلى إيران لتدريبهم بشكل أفضل ويقدر عددهم بنحو 70 شخص المجموعة التي ذهبت لإيران.
ولأن عمليات التجنيد لم تكن بالسهولة المطلوبة ولو بسخاء مادي، اعتمدت الميليشيات الإيرانية على الشيخ نواف البشير قائد عشيرة البقارة بعمليات تجنيد الشبان والرجال من أبناء عشائر المنطقة، لاستهداف قواعد التحالف الدولي في مناطق “قسد”، للاستفادة من تمكنهم التنقل بأريحية بين مناطق السيطرة، بحجة زيارة ذويهم.

وتخطط إيران لتنفيذ هجمات ضد “التحالف الدولي” من داخل مناطق قسد لإبعاد التهم عن نفسها في مناطق نفوذها غرب الفرات، وليتم اتهام خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” النشطة بكثرة بتلك الهجمات.

المرصد السوري، أشار أمس الأول، إلى أن صواريخ خلايا وعملاء الميليشيات الإيرانية استهدفت قاعدة “التحالف الدولي” في حقل “كونيكو” للغاز شمالي دير الزور

كما نفذ عملاء إيران، بتاريخ 26 تشرين الثاني الفائت، هجوما صاروخيا على قاعدة التحالف الدولي في منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.

وفي ريف الرقة، تنشط ميليشيات عراقية وإيرانية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، ابتداء من منطقة السبخة في ريف الرقة الجنوبي الشرقي وصولا لمنطقة معدان.

وتعمل الميليشيات على تجنيد الشبان في صفوفها، واستمالة أبناء العشائر، من خلال إغرائهم برواتب شهرية وخدمات، وذلك على خطى سياستها مع أبناء ريف دير الزور.

وتمنح الميليشيات رواتب شهرية تصل لنحو 300 ألف ليرة سورية، إضافة إلى مساعدات غذائية بشكل شهري، مقابل دوام نصف شهر واستراحة في النصف الآخر.

وتمكنت الميليشيات من تجنيد أكثر من 280 عنصر من أبناء المنطقة، في ميليشياتها منذ تشرين الثاني الفائت، أي خلال شهرين.

ووفقا للمصادر فإن المنتسبين الجدد يخضعون لدراسة أمنية قبل قبولهم من قبل ضباط في “حزب الله” اللبناني، فيما يتم إخضاعهم لدورة فكرية وثقافية لعدة أسابيع لا تزيد عن 3 أشهر، في المكتب الثقافي بمدينة معدان شرق الرقة.

وبعدها يتم إخضاعهم لدورات عسكرية بإشراف ضباط من حزب الله اللبناني.

كما تتجمع ميليشيات إيرانية عند أطراف مطار الطبقة العسكري ودبسي فرج ودبسي عفنان في ريف الغربي، وصولا إلى منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي، التي يتواجد فيها لواء فاطميون و”حزب الله” اللبناني، ويعتبر معمل السكر بمنطقة مسكنة شرقي حلب من أكبر التجمعات.