المرصد السوري لحقوق الانسان

للشهر العاشر على التوالي.. غياب لطيران النظام عن أجواء منطقة “بوتين – أردوغان” واستمرار ضرباتها على البادية السورية

تشهد أجواء منطقة “خفض التصعيد” الممتدة من من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، غياب لطائرات النظام الحربية منها والمروحية، منذ 10 أشهر، وذلك نظراً لدخول منطقة “خفض التصعيد” بوقف إطلاق نار جديد انبثق عن اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في الـ 5 من شهر آذار/مارس الفائت، حيث لم تشهد المنطقة أي عملية قصف جوي من قبل طائرات النظام وعليه لم يوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد أي مدني خلال الشهر الـ 74، من تصعيد تلك الطائرات لضرباتها الجوية على الأراضي السورية، حيث شهد الشهر الفائت مشاركة طائرات النظام بالعمليات العسكرية إلى جانب الطائرات الروسية في البادية السورية مستهدفة مناطق انتشار تنظيم “الدولة الإسلامية” هناك.

لتكون طائرات النظام الحربية والمروحية قد أنهت بذلك الشهر الأول من السنة السابعة على التوالي، من تصعيدها القصف الجوي على الأراضي السورية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، مستهدفة المدن والبلدات والقرى والمزارع السورية، بعشرات آلاف البراميل المتفجرة والغارات، محدثة دماراً كبيراً في البنى التحتية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2014، وحتى يوم الـ 20 من كانون الأول/ديسمبر من العام 2020، تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، أكثر من 164400 ضربة جوية، إذ قصفت الطائرات المروحية المناطق السورية بأكثر من 78505 برميل متفجر، فيما نفذت الطائرات الحربية 85895 غارة على الأقل.

كما أن القصف خلال 74 شهراً، أوقع آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى، في عشرات المجازر التي طالت المدن والمناطق السورية، حيث وثق المرصد السوري منذ الـ 20 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2014، وحتى اليوم الـ 20 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2020، استشهاد 13841 مواطن مدني هم 3206 طفلاً دون سن الـ 18، و2115 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و8520 رجلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 91 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من شهداء وجرحى في القصف الجوي لطائرات النظام الحربية والمروحية خلال 74 شهراً، حيث تعرض الآلاف لإعاقات دائمة وفقدان أطراف.

أيضاً قضى جراء غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة ما لا يقل عن 8065 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” والحزب الإسلامي التركستاني وعدة فصائل أخرى، إضافة لإصابة آلاف آخرين بجراح.

في حين ارتفعت بدورها الخسائر البشرية من المدنيين في غارات طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار / مارس من العام 2011 وحتى اليوم الـ 20 من كانون الأول/ديسمبر من العام 2020، وبلغت 26403 شهيد مدني هم:: 16652 رجلاً وشاباً، و5967 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و3784 مواطنة فوق سن الـ 18

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من استمرار روسيا في إطلاق الادعاءات والأكاذيب الروسية المتواصلة حول عدم قتل طائراتها وضرباتها الصاروخية للمدنيين، ومحاولاتها إرساء حلول وفق مقتضيات مصلحتها، لا يزال يرى روسيا الاتحادية -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، مستمرة في قتل المدنيين السوريين، وسط استمرار المجتمع الدولي في صمته وصمِّه لآذانه، والتعامي عن هذه المجازر والجرائم المرتكبة بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري، من قبل روسيا، والتي تنفذها بذريعة محاربة “الإرهاب”، في الوقت الذي لم يخرج عن المجتمع الدولي سوى تنديدات إعلامية منه ومن مبعوثه الأممي إلى سوريا عن الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب السوري، كما أننا نسعى من خلال نشر هذه الإحصائيات المرعبة، لتوثيقات الخسائر البشرية، التي كان المواطن المدني السوري، الضحية الأساسية للعمليات العسكرية في سوريا، لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، محملة بأوجاع وآلام وصرخات أبناء الشعب السوري، لعلَّ هذا الارتفاع المخيف والمستمر بأعداد الخسائر البشرية، وصرخات وآلام الجرحى والمصابين وذويهم، تحرك ما تبقى من ضمير هذا المجتمع، ونجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، إدانتنا الشديدة لاستمرار قتل المدنيين في سوريا، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل أكثر جدية، لوقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، وإحالة المجرمين إلى المحاكم الدولية المختصة، كي ينالوا عقابهم.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول