للمرة الأولى منذ 4 أيام…الطائرات الحربية الروسية تقصف ريف درعا بعد توقفها نتيجة المفاوضات التي أعلن عن فشلها اليوم الأربعاء

19

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء الطائرات الروسية عمليات قصفها لريف درعا، بعد أيام على غيابها عن أجواء محافظة درعا، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن الطائرات الحربية الروسية بدأت تنفيذ غاراتها مستهدفة مناطق في بلدة صيدا الواقعة في الريف الشرقي لدرعا، ومناطق في بلدة طفس بالريف الشمالي الغربي لدرعا، بعد 4 أيام من غياب الطائرات الروسية عن سماء المحافظة أو تنفيذ أية عمليات استهداف للمحافظة، فيما يترافق القصف من قبل الطائرات الروسية مع قصف من قبل الطائرات المروحية على مناطق في بلدة صيدا، وسط قصف مدفعي من قوات النظام استهدف أماكن في منطقتي صيدا والطيبة، الأمر الذي أدى لمزيد من الأضرار المادية في ممتلكات مواطنين والبنى التحتية، ولا تزال الطائرات تحلق في سماء المنطقة ومخاوف من تصاعد وتيرة القصف وتسببه بمزيد من القتل بحق المدنيين السوريين بعد استشهاد 143 شهيداً مدنياً بينهم 26 طفلاً و30 مواطنة استشهدوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان وثق في الـ 30 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2018، توقف عمليات القصف الجوي الروسي على محافظة درعا، والتي توقفت معها عمليات القصف الجوي من قبل طائرات النظام، إلا أن الأخيرة عادت واستهدفت بلدة طفس بأكثر من 22 غارة يوم الأول من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، في حين رصد المرصد السوري استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في محيط منطقة طفس بالريف الشمالي الغربي لمدينة درعا، في حين كان المرصد السوري نشر قبل قليل أن المفاوضات بين الجانب الروسي وبين ممثلي محافظة درعا، فشلت نتيجة رفض فصائل عاملة في درعا تسليم السلاح الثقيل الموجود لديها في محافظة درعا، ويأتي فشل المفاوضات بالتزامن مع مخاوف من بدء القصف الروسي وعودة العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا

كذلك كان المرصد السوري نشر خلال الساعات الفائتة، أن الروس رفضوا أية تعديلات من قبل ممثلي المعارضة على الطرح الروسي، فيما طالبت لجنة التفاوض الممثلة لدرعا بإضفاء بنود أخرى لتنفيذ الاتفاق، تتضمن فتح ممر نحو الشمال السوري والسماح لرافضي الاتفاق في درعا بالمغادرة نحو الشمال السوري، وتقديم ضمانات روسية بعدم اعتقال المنشقين عن قوات النظام وعدم ملاحقتهم أو ملاحقة واعتقال المتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري في جيش النظام، حيث يجري الترقب لموافقة أو رفض الروس لهذه الاقتراحات، فيما لا يزال الأهالي يخشون العودة إلى المناطق التي نزحوا عنها من ريف محافظة درعا، نتيجة عدم ثقتهم بالنظام وبالروس وخشيتهم من عدم التزام النظام بالضمانات الروسية أو تغاضي الروس أنفسهم عن تجاوزات النظام، فيما يجري الترقب للموافقة النهائية على تنفيذ الاتفاق الذي يضم بنود أخرى متمثلة تقوم على تسليم الفصائل العاملة في محافظة درعا لكامل سلاحها الثقيل والمتوسط، فيما يبقى السلاح الخفيف لديها لفترة محددة، وتنضم هذه الفصائل ومن يرغب من عناصرها، إلى الفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا لمحاربة المجموعات الجهادية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، ويجري تسليم معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتتسلمها الجمارك التابعة للنظام وإدارة الهجرة والجوازات والشرطة المدنية، كما ينتشر عناصر الشرطة الروسية وشرطة النظام داخل مدن وبلدات وقرى ريف درعا، كما تعود الدوائر الحكومية للعمل في كافة المناطق، على أن لا تدخل قوات جيش النظام، القرى والبلدات والمدن المتبقية تحت سيطرة الفصائل لحد الآن، وتضمن روسيا عدم اعتقال المواطنين أو المقاتلين على الحواجز أثناء تنقلهم في محافظة درعا، كما يجري نشر عناصر الفيلق الخامس على الحدود السورية – الأردنية والشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، كما يجري تسوية أوضاع المواطنين والمقاتلين الراغبين بـ “تسوية أوضاعهم”، وحل مسألة الخدمة الإلزامية عبر التوافق على تأجيلهم أو إلحاقهم بأماكن معينة، وتقديم الخدمات كافة لمحافظة درعا وتخديمها من جديد.