لليوم الثالث على التوالي…محافظة درعا تشهد استمرار تصعيد القصف والاستهداف بين قوات النظام وحلفائها والفصائل بعد الإخفاق في التوصل لاتفاق حول الجنوب

23

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت عمليات القصف من قبل قوات النظام على أماكن في محافظة درعا صباح اليوم الأربعاء الـ 20 من شهر حزيران الجاري، حيث استهدفت بعدة قذائف مناطق في بلدتي الحارة وكفرشمس بريف درعا الشمالي، ما أسفر عن استشهاد شخص في كفرشمس، ليرتفع إلى 3 بينهم عنصر من الدفاع المدني، عدد المواطنين الذين استشهدوا خلال الـ 24 ساعة الأخيرة من التصعيد، كذلك استهدفت الفصائل بعدة قذائف صاروخية مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة مثلث الموت شمال غرب درعا، كما قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، أماكن في مدينة درعا وبلدة الغارية الغربية في الريف الشرقي لها، فيما استهدفت الفصائل مواقع وآليات لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها عند الاتستراد الدولي درعا – دمشق، فيما وثق المرصد السوري مقتل عنصرين على الأقل من قوات النظام أحدهما قائد ميداني في فوج السحابات التابع لقوات العميد سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”

ونشر المرصد السوري ليل أمس أنه رصد تجدد عمليات القصف المدفعي من قبل قوات النظام خلال ساعات المساء من يوم الثلاثاء الـ 19 من حزيران / يونيو الجاري، على مناطق في بلدة ناحتة في الريف الشرقي لدرعا، ومناطق أخرى في قرية رخم وبلدات صيدا وبصر الحرير والغارية الغربية والكرك الشرقي، حيث تسبب القصف بمزيد من الأضرار المادية، فيما لم ترد معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية جراء القصف المتجدد، وسط حركة نزوح من بلدة الحارة، واستعداد من قبل الفصائل العاملة في المنطقة لعملية عسكرية تتحضر لها قوات النظام باتجاه البلدة، حيث دعت الفصائل العاملة في المنطقة، بقية فصائل درعا للمشاركة في مؤازرتها، بينما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل قوات النظام طال مناطق في مدينة درعا، ولا أنباء عن إصابات، وعلى صعيد متصل قضى 3 مقاتلين على الأقل من الفصائل، جراء اشتباكات مع عدة مسلحين قالت نصادر أنهم من خلايا تابعة لجيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ومعلومات مقتل 5 على الأقل من الأخيرة، وذلك على الطريق الواصل إلى منطقة اللجاة في الريف الشمالي الشرقي لدرعا، والتي شهدت اليوم وأمس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب آخر، على محاور في محيط المنطقة

أيضاً كانت ألقت طائرات مروحية مناشير على مناطق في الريف الدرعاوي صباح اليوم، جاء في بعضها:: ” أهلنا الكرام .اخوتكم في الغوطة الشرقية اتخذوا قرارهم وشاركوا الجيش العربي السوري بإخراج المسلحين من بلداتهم وقراهم وعادوا إلى حياتهم الطبيعية …أنتم الجديرون بالحياة بعيداً عن ترهيب المسلحين والمرتبطين في الخارج ..الغرباء لا يريدون لنا الخير ….معاً نعيد الحياة الطبيعية إلى بلداتنا وقرانا ..معاً نصنع السلام والازدهار في وطننا الغالي سوريا.” و”أهلنا الأعزاء ..الجيش العربي السوري يقاتل لتخليصكم من المسلحين والارهابيين الذين عاثوا في بلدانكم وقراكم دمار وخراباً…. كونو صوتا لأبنائكم واخوانكم في الجيش العربي في الجيش العربي السوري الذين يضحون من اجلكم واطردوا الارهابيين من مناطقكم كما فعل اخوتكم في الغوطة الشرقية والقلمون لا تدعوهم يستخدموهم دروعا بشرية …اظهروا لجميع الشعب السوري قوتكم ونخوتكم وشجاعتكم في تحمل المسؤولية تجاه وطننا سورية الكرامة “، كما كان رصد المرصد السوري هدوءاً في الجنوب السوري، على خطوط التماس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، بدأ ليل أمس الجمعة الـ 15 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، واستمر لنحو 48 ساعة بالتزامن مع تحضيرات مستمرة منذ نحو 3 أسابيع من قبل قوات النظام وحلفائها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، لعملية عسكرية مرتقبة، في حال فشلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل نهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز / يوليو من العام 2017، اتفاقاً ثلاثياً بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تخفيف التصعيد والعمليات القتالية، كما تزامنت عملية الهدوء هذه في الجنوب السوري، مع فشل الاطراف الدولية والإقليمية إلى الآن، في إيجاد صيغة توافقية حول مستقبل الجنوب السوري، بالتزامن مع التعنت الإيراني بالانسحاب مع الميليشيا الموالية له من الجنسيات السورية وغير السورية، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه لم يجرِ حتى الآن التوصل لأي توافق حول الانسحاب الإيراني نحو مناطق سورية أخرى، كما لم يجرِ الاتفاق على أية بنود حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز الفائت من العام 2017، سريان اتفاق روسي – أمريكي – أردني، شهد مئات الخروقات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ومن قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية، العاملة في مناطق تطبيق الاتفاق بمحافظات القنيطرة والسويداء ودرعا، في حين تشهد محافظة درعا ومحافظة القنيطرة المجاورة لها، منذ الـ 25 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري، بدء قوات النظام تحشداتها العسكرية في المنطقة، حيث رصد المرصد السوري خلال الأيام الفائتة قيام قوات النظام بمواصلة عمليات تحشدها واستقدامها التعزيزات العسكرية من عناصرها والمسلحين الموالين لها، في تحضر لعملية عسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة بالجنوب السوري، الذي يشهد هدنة ووقفاً للأعمال القتالية منذ تموز الفائت من العام 2017، حيث وصلت التعزيزات إلى ريف القنيطرة الشمالي وريف درعا، في تحضر لعملية عسكرية من المرتقب أن تبدأ في حال عدم التوصل لاتفاق مع فصائل الجنوب السوري، كما كان المرصد السوري رصد قيام فصائل ريف درعا، ضمن المدينة وريفها، بتنفيذ عمليات تحصين، لنقاط انتشارها وتمركزها، ووضع الدشم وتجهيز الآليات العسكرية والأسلحة ومد نقاط ومواقع الفصائل بالأسلحة والذخيرة، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية التحصين هذه تأتي في تحضر لعملية عسكرية مرتقبة، يلوح بها النظام والروس في محافظة درعا والجنوب السوري، حيث شملت التحصينات مواقع الفصائل في ريف القنيطرة، ضمن عملية التحضر لقتال عنيف قد تبدأه قوات النظام مع حلفائها في أي وقت خلال الأيام المقبلة، على الرغم من خضوع الجنوب السوري لهدنة روسية – أمريكية – أردنية، منذ الـ 9 من تموز / يوليو من العام الفائت 2017، في حين نشر المرصد السوري الخميس الـ 7 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، أن القوات الإيرانية لا تزال رافضة للطرح الروسي بالانسحاب من محافظتي درعا والقنيطرة وكامل الجنوب السوري نحو مناطق أخرى في وسط سوريا، وأضافت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإيرانية فرضت شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.