لليوم الثامن على التوالي… أطفالهم الأربعة عالقون تحت الأنقاض وقصف التحالف يمنعهم من اكتشاف مصيرهم للفرار من جيب التنظيم

35

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن مزيداً من الأشخاص خرجوا خلال الساعات الأخيرة من ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث رصد المرصد السوري خروج المئات من عوائل عناصر التنظيم، ومن ضمنهم عناصر من التنظيم، نحو مناطق سيطرة قسد، بالتزامن مع الهجوم المستمر من قبل قوات سوريا الديمقراطية والاشتباكات المستمرة بينها وبين من تبقى من عناصر التنظيم الرافضين للاستسلام، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن أكثر من 300 شخص بينهم ما لا يقل عن 70 من عناصر التنظيم، خرجوا نحو مناطق سيطرة قسد خلال الساعات الأخيرة، ليرتفع إلى 27450 عدد الأشخاص الخارجين من جيب التنظيم من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 25400 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 1870 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، كما أن فارِّين أكدوا للمرصد السوري أن التنظيم بات منهاراً بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، حيث يعتمد التنظيم في صده للهجمات، على الألغام المزروعة بكثافة والسيارات والآليات المفخخة وعناصر من “الانتحاريين والانغماسيين”

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من المصادر الأهلية، أن عشرات الأشخاص لا يزالون عالقين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه قصف التحالف الدولي، على بلدة الباغوز فوقاني والمناطق المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إذ تمكن المرصد السوري من التواصل مع الكثير من العائلات الخارجة نحو مناطق سيطرة قسد والعوائل التي لا يزال عدد من ذويهم متواجدين ضمن ما تبقى للتنظيم، وأكدوا للمرصد السوري أن الكثير من الجثث من ضمنهم أطفال ومواطنات، لا يزالون عالقين تحت أنقاض الدمار الناجم عن الاستهداف البرية والجوية لمناطق سيطرة التنظيم من قبل التحالف الدولي وطائراتها، وأكد أحد السكان للمرصد السوري أن 4 من أطفاله استشهدوا في قصف التحالف الدولي في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2019، حيث لا يزال مع زوجته المتواجدة في مناطق سيطرة التنظيم، وهي والدة الأطفال الأربعة غير قادرة على الخروج، لحين التأكد من مصير أطفالهما الأربعة ودفنهم في حال كانوا قد فارقوا الحياة، في الوقت الذي ناشد السكان بإيقاف القصف والسماح للسكان والعوائل بانتشال الجثث ودفنها بما يليق بالإنسانية، حيث لا يزال عدد من السكان يتأملون أن يتواجد أحياء من ذويهم تحت أنقاض هذا الدمار.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد اليوم الخميس، تصاعد أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها، منذ بدء العملية العسكرية لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” من كامل منطقة شرق الفرات، حيث ارتفع إلى 1179 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، في حين ارتفع إلى 637 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، بينما كان وثق المرصد السوري 388 بينهم 141 طفلاً و86 مواطنة، من ضمنهم 226 مواطناً سورياً بينهم 96 طفلاً و57 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما تسببت المعارك المتواصلة في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور

في حين كان المرصد السوري حصل في الـ 21 من يناير الجاري، على تسجيلات صوتية خاصة، أرسلها ذوو مواطنين سوريين، ممن لا يزالون متواجدين في ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، ضمن بلدة الباغوز والمناطق القريبة منها، وأكد المواطنون للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد من الأطفال والسكان في جيب التنظيم، لا يزالون تحت أنقاض مباني دمرها التحالف الدولي عبر ضربات جوية طالت بلدة الباغوز، ولا يعلم ما إذا كان الجميع فارقوا الحياة إلى الآن، حيث أكد السكان أن عمليات إخراج العالقين والمتوفين من تحت أنقاض الدمار، تواجه صعوبة بالغة، نتيجة تحليق طائرات الاستطلاع وطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، وتنفيذها ضربات لأي تحركات تلاحظها وترصدها في بلدة الباغوز فوقاني، فيما ناشد السكان عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية للتوصل لهدنة إنسانية، يتم بموجبها فتح ممر آمن للمدنيين المتبقين ومن يرغب بالخروج من الجيب المتبقي للتنظيم بعد استشهاد ومقتل المئات وخروج الآلاف من جيب التنظيم منذ القرار الأمريكي بسحب قواتها من الأراضي السورية

أيضاً فقد عمد المرصد السوري وبعد عمليات القتل الكبيرة التي طالت المدنيين ضمن جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، تاريخ بدء العملية الأخيرة لإنهاء وجود التنظيم في شرق الفرات، ونتيجة التدمير الكبير وبقاء الكثير من الجثث ومن العالقين تحت أنقاض الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية وقصف التحالف الدولي، لتوجيه النداء إلى التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بوجوب التوصل إلى تهدئة وهدنة إنسانية، تهدف من خلالها إلى إخراج من تبقى من المدنيين من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير المتمثل ببلدة الباغوز فوقاني ومحيطها وقرى متصلة معها، وإعطاء فرصة للسكان المتبقين بانتشال العالقين والجثامين من تحت أنقاض المباني التي دمرتها طائرات لتحالف الدولي وعمليات القصف المكثف والمتواصلة التي تشهدها المنطقة، كذلك جدد مطالبته بالتعجيل حتى يتم تجنب إزهاق المزيد من أرواح المدنيين الذين لا ذنب لهم في هذه الحرب سوى أن الظروف المختلفة حالت دون تمكنهم من الخروج من مناطق سيطرة التنظيم الذي عمد لإعدام كل من حاول إخراج المدنيين نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما كان علم المرصد السوري أن بعض الفارين من جيب التنظيم، وخلال نقلهم إلى حقل العمر النفطي، وقبيل فرزهم إلى مخيمات، يعمدون لدفع مبالغ مالية كبيرة، للخروج نحو مناطق كالبصيرة وذيبان والغرانيج، حيث يجري دفع مبالغ تصل لأكثر من 10 آلاف دولار، خشية اعتقالهم عند وصولهم إلى المخيمات التي يجري فرزهم إليها، ورجحت المصادر أن من يدفع هم في الغالب عناصر في التنظيم أو عوائل عناصر من التنظيم، يعمدون لدفسعها للجهات المسؤولة عن عملية النقل إلى المخيمات من حقل العمر النفطي، كما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن قسم من المتواجدين في جيب التنظيم عند ضفاف الفرات الشرقية، فروا نحو غرب نهر الفرات، أيضاً كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن الخارجين والفارين من جيب التنظيم، منذ مطلع كانون الأول / ديسمبر الفائت، حملوا معهم مبالغ مالية بعشرات ملايين الدولارات، إذ نشر المرصد السوري أمس الأربعاء، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر المتقاطعة، أكدت أن الغالبية الساحقة من الفارين من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن وصلوا إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور، حملوا معهم مبالغ مالية ضخمة، تفاوتت وفقاً للأشخاص، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن الغالبية من الأشخاص الي خرجوا من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، والذي بلغوا بالآلاف خلال الـ 40 يوم الأخيرة، كانت بحوزتهم مبالغ مالية خيالية، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن المبالغ المالية كانت معظمها بالدولار الأمريكي، وبلغت قيمتها في حوزة كل شخص من 100 ألف دولار أمريكي إلى 500 ألف دولار، في حين أن الفارِّين العراقيين، عثر بحوزتهم على مبالغ لا تقل عن 300 ألف دولار أمريكي، في حين لم يعثر بحوزتهم سوى على مبالغ قليلة بالعملة السورية، تقدر بعشرات آلاف الليرات السورية، بحيث لم تتجاوز في كثير من الأحيان حاجز الـ 50 ألف ليرة سورية، كما أكدت المصادر الموثوقة أن غالبية من تبقى من العائلة هي عوائل عراقية ومن جنسيات مختلفة غير سورية، فيما كانت أكدت مصادر سابقة للمرصد السوري أن أعداد من تبقوا ضمن جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” باتت أقل من السابق بكثير، بالتزامن مع التناقص الكبير في أعداد المقاتلين الذين انقسموا بين مؤيد للاستسلام وبين فار وبين مقتول وجريح، وبين باحث عن مفر من المنطقة نحو مناطق غرب الفرات، فيما أكدت عدة مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن وجود مقاتلين رافضين للاستسلام ومتبعين لخيار المقاومة حتى النهاية، ووجود أعداد كبيرة من الألغام المزروعة ضمن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، لا تزال تمنع قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة وإنهاء وجود التنظيم في شرق نهر الفرات، كما أكدت المصادر الأهلية التي تمكنت من الفرار والخروج من الجيب، أن التنظيم يعمد لتنفيذ إعدامات بحق من يعتقله خلال فراره من المنطقة، بتهمة “الخروج إلى بلاد الكفر”، فيما خاطر الذين خرجوا بحياتهم مقابل الوصول للمنطقة، كذلك كان المرصد السوري نشر في الـ 19 من ديسمبر الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى إعدام 3 من عناصره ضمن جيبه الأخير بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وذلك بتهمة “تهريب المدنيين” إلى خارج جيب التنظيم نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، على صعيد متصل تبين أنه من بين الذين تمكنوا من الهروب من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق قسد، عناصر من التنظيم جرى التعرف عليهم من قبل مدنيين.