لليوم الثاني على التوالي المخاوف تتصاعد من اقتتال في محافظة السويداء بالتزامن مع عمليات التقدم من قبل قوات النظام على حساب التنظيم

16

تشهد مدينة السويداء وريفها توتراً متصاعداً على خلفية العثور صباح يوم أمس الأربعاء على رأس مقطوع بدون جسد، لشخص يرجح أنه من بدو السويداء، تعمد مجهولون وضعه في باحة أحد مساجد مدينة السويداء، ورصد المرصد السوري استمرار التوتر والمخاوف من اندلاع اقتتال في المحافظة في أعقاب هذه الحادثة، إذ كان جرى العثور من قبل سكان في مدينة السويداء على رأس شخص بدون جثة، مقطوعاً ومرمياً في المدينة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن مواطنين عثروا على رأس شخص مقطوعة ومفصولة عن الجسد، دون العثور على الجسد، وذلك صباح يوم الأربعاء الـ 29 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، وأكدت المصادر الأهلية، أن الرأس الموضوع في باحة مسجد بحي المقوس في مدينة السويداء، يعتقد أنه عائد لأحد المختطفين من أبناء عشائر البدو القاطنة في ريف السويداء، جرى اختطافه قبل فترة، في القطاع الغربي من ريف السويداء، الأمر الذي أثار توتراً في مدينة السويداء، من هذه الحادثة التي تعد الأولى من نوعها في المحافظة، وما زاد الاستياء هو تعمد من وضع الرأس في باحة المسجد لكتابة عبارات حضت على “الكراهية والاقتتال” وفقاً للمصادر الأهلية.

على صعيد متصل تستمر الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور في تلال الصفا الواقعة في بادية ريف دمشق عند الحدود الإدارية لريف السويداء، بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في استمرار الهجوم من قبل الأخير على المنطقة، الذي كان قد حقق تقدمات عدة فيها خلال الساعات الفائتة، حيث كانت قوات النظام تمكنت من التقدم بغطاء صاروخي والسيطرة على مواقع ونقاط عدة مكنتها بدورها من التوغل في عدة مناطق متبقية تحت سيطرة التنظيم في المنطقة، يذكر أن المرصد السوري كان قد نشر صباح اليوم الخميس، أنه تشهد بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء، استمرار العمليات العسكرية لقوات النظام والمسلحين الموالين لها على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين على محاور في منطقة تلول الصفا، في هجمات متواصلة لقوات النظام بغية تحقيق مزيد من التقدمات وإنهاء تواجد التنظيم في المنطقة المحاصر فيها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدماً جديداً لقوات النظام تمثل بالسيطرة على مواقع جديدة من المحور الشمالي الشرقي للمنطقة بغطاء من القصف الصاروخي المكثف والمتواصل، وأسفرت المعارك عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، وسط معلومات عن تمكن قوات النظام من أسر عنصر من التنظيم خلال عملية التقدم هذه.

ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية، فإنه يرتفع إلى 178 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت، بينما قتل 65 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في الفترة ذاتها، في حين كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بدء هجوم التنظيم والعملية العسكرية التي تلتها إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” وقتله في اليوم الأول من هجومه في الـ 25 من تموز الجاري، 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، بالإضافة لمقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح صد هجوم التنظيم، وفتى في الـ 19 من عمره أعدم على يد التنظيم بعد اختطافه مع نحو 30 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.