لليوم العاشر على التوالي.. أجهزة النظام الأمنية تفرض حصار على أهالي وسكان ضمن مدينة درعا كوسيلة ضغط للرضوخ إلى المطالبات الروسية

محافظة درعا: تشهد منطقة درعا البلد ومناطق أخرى ضمن مدينة درعا، حصاراً متواصلاً تفرضه قوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها منذ 10 أيام، أي من تاريخ 25 حزيران 2021 وحتى يومنا هذا، عبر إغلاق الطرق الرئيسية في المنطقة، وذلك بغية الضغط على أهالي وسكان المدينة الرافضين للمطالبات الروسية بإجراء تسويات جديدة لعشرات الأشخاص وسحب سلاحهم الفردي، ونقل تسويات قيادات سابقة في الفصائل إلى منطقة الدريج، حيث بدأ الأمر حين اجتمع ضباط روس في القسم الثاني من شهر حزيران الفائت باللجنة المركزية في مدينة درعا، وطالبوهم بتسليم سلاح فردي بحوذة عدد من الأشخاص في بعض من أحياء مدينة درعا، ومن ثم العمل على تسوية جديدة، وهو ما لاقى رفضًا شعبيًا واسعًا في مختلف مناطق حوران.
ليقابل النظام والروس هذا الرفض الشعبي بوسائل ضغط كثيرة، بدأت بتحليق الطيران الحربي في أجواء المدينة في 25 حزيران، وذلك للمرة الأولى منذ السيطرة على درعا عام 2018، وسط استقدام تعزيزات عسكرية وحالة من الاستنفار ورفع سواتر ترابية في المدينة وأطرافها وإغلاق الطرق الرئيسية فيها، ليقوم الأهالي بالخروج في مظاهرة ضمنت درعا البلد ضد المطالبات الروسية.
وفي صباح اليوم التالي -أي 26 حزيران- قام الطيران الحربي بالتحليق مجدداً في أجواء المنطقة وسط تحليق لطيران الاستطلاع الروسي، وسط خروج مظاهرات في مناطق متفرقة من ريف درعا تضامناً مع المدينة، ومع استمرار الحصار عمدت أجهزة النظام الأمنية بإغلاق مزيد من الطرق المؤدية إلى درعا البلد مطلع شهر تموز الجاري ومنع وسط تدقيق كبير على الأهالي.
أما في الثاني من الشهر الجاري، فقد رصد المرصد السوري خروج مظاهرة تضم المئات من الأهالي خرجت في ساحة المسجد العمري في منطقة درعا البلد، احتجاجًا على الحصار المفروض من قِبل النظام السوري على المنطقة، حيث هتف المتظاهرون بشعارات تطالب بإسقاط النظام السوري، ورئيس النظام “بشار الأسد” كما أكدوا على مبادئ وأهداف الثورة السورية التي خرج من أجلها السوريون، من المطالبة بالحرية والكرامة والإفراج عن المعتقلين القابعين في أقبية النظام.
وحتى يومنا هذا، لاتزال أجهزة النظام تفرض حصارها على مناطق في المدينة، وسط تهديدات بتشديد الحصار أكثر فأكثر خلال الساعات والأيام القليلة القادمة، وعليه فإن المرصد السوري يطالب الجهات الدولية بالضغط على النظام السوري وحليفه الروسي لفك الحصار عن المدنيين في تلك المنطقة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد