لماذا تأخر «النصر» على داعش شمالي سوريا؟.. يوم التحرير ينتظر الحسم

38
سلطت صحف دولية عديدة، الضوء على خسائر داعش الإرهابي المتتالية في سوريا، والتي تشير إلى قرب انتهاء المعركة ضد التنظيم الإرهابي، فيما أكدت تحليلات أخرى أن هناك أسباب منطقية أجلت إعلان النصر والحسم على التنظيم المتطرف شمالي سوريا، وهو ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.
ونقلت شبكة سكاي نيوز عن المرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية (أكراد سوريا) لا تزال تجري مفاوضات مع من تبقى من أعضاء تنظيم داعش الإرهابي في آخر معقل للتنظيم شمال شرق سوريا للخروج من المنطقة، قبل الاشتباك معهما مجددًا، في وقت تستمر القوات الكردية من تمشيط المناطق المزروعة بالألغام التي انسحب منها مسلحو داعش مؤخرا، بعد أشهر من القتال وملاحقة الفارين في المزارع والأنفاق.
وتقول سكاي أن هناك عقبتان أمام التحالف الدولي والأكراد في إعلان «النصر» على التنظيم بشكل رسمي، متمثلتان في قضية التفاوض مع أفراد من داعش وعمليات التمشيط المستمرة، فيما قال المرصد السوري إن إن مفاوضات القوات الكردية بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، مع ما تبقى من تنظيم داعش، لم تسفر عن أي نتائج حتى اللحظة.
في الوقت ذاته، تواصل قوات سوريا الديمقراطية عمليات التمشيط في مناطق المزارع التي تحتوي على أنفاق ومواقع سابقة للتنظيم في معاقله السابقة، وسط مطالبات لأعضاء من التنظيم بإنشاء ممر آمن للخروج إلى منطقة مجهولة، لكن قادة الأكراد رفضوا طلب التنظيم، موافقين فقط على السماح بإدخال مساعدات غذائية إلى أكثر من 300 شخص، من بينهم أفراد من داعش وعائلاتهم بالإضافة إلى مدنيين محاصرين هناك.
ورجحت معلومات صحفية أن تكون المنطقة المجهولة التي يريد تنظيم داعش الخروج إليها عبر الممر الآمن، باتجاه البادية العراقية، للانضمام إلى التنظيم في العراق، ولكن يحظى هذا الحديث برفض عراقي قاطع، لاسيما وأن الجيش العراقي لا يزال مستمر في معاركه مع التنظيم الإرهابي لدحره نهائيًا.
ومن ضمن المفاوضات الخاصة بين داعش والأكراد، وبالأخص في مخيم بمزرعة بين منطقة الباغوز والضفاف الشرقية لنهر الفرات وفي أنفاق بالمنطقة، طالبت قوات سوريا الديمقراطية أفراد داعش المتبقين بالإفراج عن رهائن وأسرى من القوات الكردية.
ويطالب الأكراد ببقاء القوات الدولية، للمساعدة في محاربة تنظيم داعش، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة عن انسحاب قواتها من سوريا، حيث دعا القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم كوباني، إلى بقاء ما يتراوح بين 1000 و1500 من قوات التحالف الدولي في شمالي البلاد.

المصدر: صوت الأمة