لماذا تمنع “الـ ـهـ ـيـ ـئـ ـة” دخول المحروقات المحلية من معبر دير بلوط.. وما علاقتها بقشور التدفئة

رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، حالة من الاستياء الشعبي في محافظة إدلب إزّاء عودة أزمة مادتي البنزين والمازوت ضمن منطقة سيطرة هيئة تحرير الشام إلى الواجهة من جديد، تزامنا مع منع دخول المحروقات من معبر دير بلوط الذي يربط مناطق عفرين مع هيئة تحرير الشام، حيث تتوفر المادتين بشكل ضئيل في بعض البسطات المنتشرة وبأسعار مخالفة للتسعيرة النظامية وصلت إلى 40 ليرة تركية للتر الواحد من البنزين، و15 ليرة تركية للتر المازوت المكرر “المحسن”، فيما أغلقت محطات بيع البنزين بشكل نهائي، مع توفر المازوت الأوروبي الذي يباع بسعر مرتفع.

مصادر المرصد السوري، أكدت بأن هيئة تحرير  الشام تمنع دخول المحروقات المحلية الرخيصة الثمن من عفرين، تجنبا لكساد المازوت المستورد، والاستغناء عن المحروقات البديلة التي تستخدم للتدفئة، حيث يعمل أمراء الحرب على استراد قشور (الفستق-البندق-اللوز) وغيرها من المواد التي تستهلك خلال الشتاء، حيث وصل سعر الأخيرة إلى 250- 320 دولار أمريكي للطن الواحد، في حين أن المستودعات مليئة بأنواع القشور التي تم شراؤها بأسعار مرتفعة.

وفي حال وصول المازوت المحلي، سيستغني المواطنين عن القشور كحل بديل للتدفئة بسبب فرق الأسعار.

ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، طابور طويل من السيارات والشاحنات على معبر دير بلوط- أطمة الذي تشرف عليه “هيئة تحرير الشام” بشكل مباشر، بحثا عن المازوت المتواجد في خزانات السيارات، حيث يقوم عناصر المعبر بتفتيش دقيق عن مادة المازوت في خزانات السيارة، ومنع السيارات من مغادرة مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام، في حال كانت كمية المازوت قليلة في الخزان، ضمانا لعدم تعبئتها من مناطق عفرين بسعر أرخص، فيما يتم حجز وتغريم السيارات القادمة من عفرين في حال كان الخزان ممتلئ.

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، في تشرين الثاني، طوابير طويلة من السيارات والشاحنات على معبر دير بلوط- أطمة.

وفقا للمصادر فإن سبب الازدحام قيام عناصر ” الهيئة” بالتدقيق وتفتيش السيارات القادمة من عفرين، والتأكد من خلوها من الغاز والمحروقات.

وتواصل الأجهزة الأمنية التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” في تضييق الخناق المدنيين، ولاسيما للقائمين على عملية دخول المشتقات النفطية والغاز إلى منطقة إدلب، بعد فقدانها من الأسواق، وكما تمنع دخول كميات بقصد التجارة من الغاز والمحروقات إلى منطقة إدلب، واقتصارها على كميات قليلة. 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد رصد في 5 تشرين الثاني الفائت، بأن القوى الأمنية التابعة لـ “هيئة التحرير الشام” منعت دخول السيارات المحملة بكميات كبيرة من اسطوانات الغاز والمحروقات عبر “معبر الغزاوية” في عفرين، الذي يسيطر عليه “فيلق الشام” و”الهيئة”، وذلك أثناء توجهها نحو محافظة إدلب، قادمة من ريف حلب الشمالي، وأجبروها على التراجع.