لماذا يسعى النظام لنسف مسار اللجنة الدستورية؟

252

قبل أيام من الموعد الذي كان مقررًا لعقد الجولة التاسعة من أعمال اللجنة الدستورية (22-26 من نيسان) بهدوء لا يشوبه سوى تصريح يعرب فيه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، عن خيبته، دون خروج عن سياق المألوف فيما يتعلق باجتماعات المسار السياسي المعطل منذ نحو عامين، بسبب تعنت موسكو، ورفضها متابعة الاجتماعات في جنيف (سويسرا)، وانسجام موقف النظام السوري معها،ما أعاد فتح إشكالية اللجنة التي بتعطلها تتأخر كل العملية السياسية السورية.

وترى المعارضة السورية أن الحل السياسي تن تحقق سيظل منقوصا دون دستور يحدد الهوية السورية التي يسعى النظام لقتلها، وستمكن من التقسيم العادل للسلط دون تفرد فرد بواحدة.

 

ويرى المعارض محمد زكي هويدي، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المبعوث الأممي لم يخرج عن السياق في إحاطته في مجلس الأمن منذ فترة و كانت له اتصالات مع الدول ومبادرات أهمها خطوة مقابل خطوة لإحياء اللجنة الدستورية وكانت كلها أشبه بـ طبخة بحص ولاجديد.
وافاد بأن المعارضة السورية ليس لديها نافذة على العالم وعلى العملية السياسية غير اللجنة الدستورية رغم العطالة وتعنت الروس والنظام، ولاتستطيع أن تغلق هذا المسار.
واعتبر أن الحل السياسي كله معطل على كافة السلال ومرهون التقدم في العملية السياسية بتفاهم القوى الدولية والإقليمية المتدخلة
في الساحة السورية، “الى الان لازالت هذه الدول متصادمة ومتناقضة في أكثر من موقع في العالم ومن ضمنها سوريا، اذلك الحل بعيد”.

وعلق القيادي بالائتلاف السوري المعارض، يحيى مكتبي، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، معتبرا أنه منذ انطلاق عملية التفاوض لازالت المعارضة في منتهى الجدية والالتزام لتطبيق القرارات الدولية والقرار 2254 بشكل واضح ولكن يسعى للاسد إلى الشد إلى الوراء لاعتباره لايريد ان تتقدم العملية السياسية ولا أن يعطي الشعب السوري حقوقه التوقف عن القتل والتشريد والتهجير وممارسة كل أنواع الانتهاكات والجرائم.
وقال الكتبي إن المشكلة ليست في مكان إنعقاد. اللجنة الدستورية ولا فيها ولا قبلها هيئة الحكم الانتقالي بل المشكلة تكمن في وجود طرف وهو النظام لا يرغب في إنجاح العملية وتحقيق الانتقال السياسي،لافتا إلى أن هذا سيكون نهاية حكمه وبدء مرحلة جديدة قوامها الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وكف ايدي الأجهزة الأمنية سيئة السمعة تلك التابعة لجهازه القمعي التي قطعت رقاب الشعب وقتلته تحت التعذيب” النظام يريد أن يبقى كما هو ولا بخدمة الحل”.
وأكد أنه بالتشاور مع أصدقاء الشعب السوري كان يعتقد
أن تكون اللجنة الدستورية بوابة للحل السياسي وخطوة مفتاحين لمناقشة بقية البنود الواردة في القرارات الدولية وأبرزها تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة.
وخلص الى القول إن تعطيل اللجنة الدستورية واشغالها هو تعطيل للحل.

وأكد المحلل السياسي وائل علوان، في حديث مع المرصد السوري لحقوق، أنه بإمكان المبعوث الأممي اعلان اخفاق هذا المسار فعليا، معتبرا أن المجتمع الدولي كله متململ من التعطيل، حيث أن روسيا تعطل المسار لاستخدامها الملف السوري في مفاوضاتها مع الغرب.
وقال علوان إن أمريكا وبريطانيا والمانيا يتحدثون عن ضرورة التغيير، معتبرا أن النظام يعلم جيدا ما تنويه القوى الفاعلة لذلك قام بعقد مؤتمر الحزب لصف بيته الداخلي وإعادة الثقة فيه والتأكد من إمكانية ضمانه.
وأشار إلى أن النظام يعمل دائما على عامل الوقت للتعطيل والمماطلة وهو غير مرتاح لاعتبار استمرار احداث السويداء بما يعني أن الوضع داخليا ومحاولاته للتطبيع باءت كلها بالفشل.