لندن: حكومة انتقالية بصلاحيات أمنية بسوريا وتحديات بدول الربيع

قالت روزماري ديفيس، الناطقة الرسمية باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط، إن قبول روسيا لفكرة تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات بسوريا، بما في ذلك الشق الأمني، هو أبرز منجزات قمة “الثماني الكبار”، وقالت إن دول “الربيع العربي” تواجه “تحديات جدية” لكن بلادها ستواصل تقديم الدعم لها.

قمة الثماني والملف السوري

وقالت ديفيس، ردا على سؤال لـCNN بالعربية حول القضية السياسية الأبرز التي كانت مطروحة على جدول أعمال القمة والمتعلقة بالملف السوري والفارق بين البيان الختامي وما خلص إليه اجتماع الدوحة بعد أيام، إن موافقة روسيا على طرح حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات بما في ذلك الملف الأمني هو أهم ما شهدته القمة.

وأضافت ديفيس: “توصلت قمة مجوعة الثماني الكبار إلى اتفاق على أن مؤتمر ‘جنيف 2’ يجب أن يتوصل إلى إنتاج هيئة حاكمة انتقالية كاملة الصلاحيات، بما في ذلك ما يتعلق بالجيش وأجهزة الأمن، وقد كانت روسيا بعيدة عن هذا الطرح الذي قُدم للمرة الأولى بمؤتمر ‘جنيف 1’ ولكنها باتت تؤيده بالكامل الآن.”

وتابعت المتحدثة البريطانية – التي حاورتها CNN بالعربية على هامش لقاء صحفي نظمته الخارجية البريطانية في دبي- بالقول: “لقد توصلت الدول المشاركة، بما فيها روسيا، إلى اتفاق للمرة الأولى على دعوة النظام السوري للسماح بالدخول الفوري لمفتشي الأمم المتحدة من أجل التحقيق الشامل باستخدام السلاح الكيماوي.”

ونوهت ديفيس إلى أن الشق الإنساني من الأزمة السورية حضر بقوة عبر الاتفاق على تقديم 1.5 مليار دولار لمساعدة السوريين داخل وخارج البلاد، وقد ضاعفت لندن مساعداتها لتصل إلى 534 مليون دولار، وهو أكبر مبلغ تقدمه بريطانيا في تاريخها لمعالجة أزمات إنسانية طارئة.

تحديات في دول الربيع

وفي الشق الاقتصادي، قالت ديفيس إن مبادرة “شراكة دوفيل” التي سبق أن قررتها دول المجموعة عام 2011 لدعم الدول العربية وخاصة تلك التي تمر بـ”مرحلة انتقالية” بعد ما يعرف بـ”الربيع العربي” ستحتل مركز الصدارة بالنسبة للندن خلال فترة رئاستها لمجموعة الثماني، وسيصار إلى التركيز على مشاريع الإصلاح، بما فيها التحل الدستوري وتحسين الاقتصاد والاستثمار وتوفير الوظائف.

وأوضحت ديفيس أن المبادرة قدمت مائة مليون دولار للدول العربية على شكل مشاريع خلال السنة الأولى، على أن يتواصل العمل من أجل الوصول إلى الهدف النهائي المتمثل بتوفير 250 مليون دولار، مضيفة أن المبادرة ملتزمة بإعادة الأموال “المسروقة” من دول “الربيع العربي.”

وأقرت ديفيس بوجود “تحديات جدية” في الدول العربية المعنية، رغم “تطلعات شعوبها نحو الحرية والكرامة”، غير أن شددت على أن بريطانيا ستواصل دعم تلك الدول سياسيا واقتصاديا، وناشدت قادتها مواصلة السعي لتحقيق التقدم نحو الديمقراطية والنمو والاقتصاد الحر واحترام حقوق النساء والفتيات والأقليات.

الهاجس الاقتصادي

وعلى مستوى الاقتصاد الأوروبي ووضع اليورو وما يواجهه من تحديات قالت ديفيس إن حالة اقتصاد منطقة اليورو لم تكن على جدول أعمال القمة، ولكن الاتفاق خلالها على ضرورة بدء مفاوضات على اتفاقية للتجارة بين أوروبا وأمريكا يفترض أن تُقر عام 2014 سيساعد على إنعاش التجارة الأوروبية والأمريكية والعالمية.

كما لفتت إلى وجود تداعيات اقتصادية أخرى لقرارات قمة مجموعة الثماني الكبار، على رأسها إقرار السعي للحد من العراقيل الإدارية ضمن منظمة التجارة العالمية ما قد يوفر 70 مليار دولار للاقتصاد العالمي ويساعد على الحد من الركود في أوروبا وخارجها.

 

سي ان ان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد