“لوفيجارو”: 700 مقاتل فرنسى وأوربي على أرض سوريا

15988313708

باريس أ ش أ
رصدت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية كيفية تجنيد وجذب الشباب الفرنسى والأوربي من أجل الانخراط في الجهاد بسوريا “عبر شبكة الإنترنت” لاسيما مع وجود ما يقرب من 700 من المواطنين أو أولئك الذين يقيمون على الأراضي الفرنسية حاليا في أرض المعركة بسوريا أو في سبيلهم إلى الوصول هناك.
وذكرت الصحيفة اليمينية –في تقريرها المدعوم بصورة كبيرة للداعية الإسلامى يوسف القرضاوى– أن الدعاية الحمقاء من خلال شبكة الإنترنت تجذب المزيد من المتطوعين الشباب الذين يجرى تلقينهم وإيهامهم بهوية جديدة متشددة تصل بهم حتى الموت “الشهادة”.
وأضافت أنه بخلاف الفيديوهات التي تبث عبر “يوتيوب” حول الأوضاع الحالية في سوريا ومعاناة السكان، فإن بعض المواقع الإسلامية تحفز غضب مستخدمي الإنترنت عن طريق عرض صور للقبور وبعض المساجد التي دمرت من قبل نظام بشار. محذرة من أن شبكة الإنترنت باتت، أكثر من أي وقت مضى، أفضل الطرق لتجنيد “المتدربين الجهاديين” الأوروبيين للجهاد بسوريا “عن طريق غسيل العقول الذي يتم على قدم وساق”.
ونقلت “لوفيجارو” عن آلان شوييه المسئول السابق بالاستخبارات الفرنسية قوله إن شبكة الإنترنت تحولت منذ عدة سنوات إلى ركيزة فكرية للجهاديين حيث تختلط بها الأوهام، والطرق الكاملة لتصنيع القنابل والثرثرة وتبادل الأحاديث حول العودة إلى العصر الذهبي للسلفية والاستشهاد.
وأضاف شوييه أن بالنسبة لهولاء المتطوعين (الجهاديين) فإن سوريا تعتبر نقطة انطلاق كبيرة، حيث إن الوجهة سهلة، فبالنسبة للانطلاق من فرنسا يكفى أن يأخذ الشخص حافلة من منطقة “بورت دو باينوليه” لتقله إلى إسطنبول، حيث إن دخول الأراضى التركية بالنسبة للأوروبيين لا يخضع لتأشيرة، ومن ثم ينتقل هؤلاء إلى الحدود السورية – التركية حيث العديد من البنى التحتية التي أسسها المتمردون.
وأوضحت “لوفيجارو” أنه بخلاف التلقين الذي يعد أمرا خطيرا، والمواقع الإسلامية المتطرفة التي تدعو علنا إلى الجهاد، مثل موقع “إنسبير” (إلهام)، وأيضا “أنصار حركة حق”، هناك أيضا الخطباء والدعاة الذين يقدمون أنفسهم على إنهم “معتدلون” والذين يجذبون أعدادا كبيرة من المجتمع المسلم، ولكنهم يتنبون خطابا “راديكاليا” (متشددا) حينما يتحدثون عن الوضع السورى، كما هو حال بالنسبة للشيخ يوسف القرضاوي.
وأضافت الصحيفة اليومية الفرنسية أن القرضاوى، مفتى قطر والمقرب من طارق رمضان (حفيد حسن البنا)، والذي يقدم (القرضاوى) برنامجا على قناة “الجزيرة” بعنوان “الشريعة والحياة” أفتى من خلاله أن  الجهاد في سوريا الآن واجب على جميع المسلمين (…) وأن موافقة الوالدين ليس من الضروري في هذه الحالة”.
وذكرت “لوفيجارو” أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية ليست بعد في حالة تأهب قصوى لأن معظم الجهاديين الفرنسية لا يزالون في سبيلهم إلى مغادرة البلاد.. محذرة من أنه إذا خرج الأسد منتصرا في الحرب الجارية بسوريا، وبحسب الخبراء فإن المقاتلين المتطوعين الفرنسيين الذين ينخرطون فعليا في الجهاد على الأراضي السورية وعددهم 250 شخصا “سيعودون إلى فرنسا” وفى داخلهم شعور بالانتقام والغضب من الغربيين بسبب عدم التدخل عسكريا في دمشق.