«لوموند»: عدم اتخاذ قرار بشأن سوريا الثمن السياسي للفشل بالعراق
رأت صحيفة (لوموند) الفرنسية أن عدم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن التدخل العسكري في سوريا هو الثمن السياسي للفشل الذريع للهجوم الأمريكي على العراق في عام 2003.
وذكرت الصحيفة – فى افتتاحيتها اليوم الأحد – أنه ومنذ اثنين وثلاثين عاما، ألقى وزير الخارجية الأمريكى جون كيري، فور عودته من فيتنام حيث كان يشغل منصب ملازم أول (إبان الحرب)، خطابا حماسيا ضد الحرب أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، فيما نجد كيري نفسه اليوم، وهو رئيس الدبلوماسية في فريق الرئيس أوباما، هو أكثر المتحمسين للتدخل العسكري في سوريا لمعاقبة النظام على استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأضافت أنه “على الرغم من القناعات المختلفة (الغربية)، إلا أن الرأي العام الأمريكي كما في أوروبا يعارض وعلى نطاق واسع العمل العسكري الوشيك ومشاركة بلادهم به ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد”.
واعتبرت الصحيفة أن موقف الرأي العام الأمريكي والأوروبي، والذي يأتي على عكس موقفه خلال التدخلات العسكرية السابقة من جانب الحلفاء سواء فى كوسوفو أو أفغانستان أو ليبيا أو العراق، يعد عنصرا أساسيا في المعادلة السورية ويعقد كثيرا مهمة بعض القادة الدوليين الذين يؤيدون استخدام القوة في سوريا.
وأرجعت (لوموند) تغير موقف الرأي العام الغربي إلى إرهاق الدول الغربية التى يرى الرأى العام بها أن قواتها تشارك فى صراعات فى الخارج منذ عام 2001 “دون نتيجة واضحة ومرضية”، هذا بخلاف طبيعة المتمردين السوريين، وانقسماتهم، ووجود جهاديين بين صفوفهم، وأساليبهم التى تظهر فى مقاطع فيديو، فضلا عن الاستياء من التطورات التى وقعت منذ بداية عام 2011 مع “الربيع العربى”.
وتابعت “هناك أيضا، وقبل كل شيء، الفشل في العراق، والثمن السياسي له، بعد مرور عشر سنوات، والذى ينفجر اليوم فى وجه الإدارة الأمريكية”، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون دفع ثمن ذلك غاليا خلال جلسة مجلس العموم في 29 أغسطس الماضى، وأيضا الرئيس الفرنسى أولاند يدفع الثمن حتى وإن كانت باريس لم تشارك فى المغامرة العراقية.
محيط
التعليقات مغلقة.