مؤتمر الميثاق الوطني السوري ينعقد لأول مرة في واشنطن.. نتواصل مع مراكز صنع القرار في أمريكا لإنهاء المأزق السوري

انعقد مؤتمر الميثاق الوطني السوري في واشنطن بحضور مجموعة من السوريين الأمريكيين، للتوافق على ميثاق وطني لسورية ديمقراطية حرة أساسها سيادة القانون، وتطرق الاجتماع إلى تواصل  الاستبداد وضعف الهوية الوطنية السورية والتشتت فضلا عن الصعوبات التي  يواجهها بيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254، للمُضي نحو التنفيذ.

ولفت المؤتمر في بيان له إلى أنّه فتح أبوابه أمام السوريين في الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في العمل السياسي في سورية والعمل كقوة دافعة لأي حلّ يُحافظ على حق جميع المكونات السورية السياسية والديمغرافية والدينية والعرقية والطائفية في المشاركة بنشاط كأمة متعاضدة مُوحّدة .

وأفاد البيان، بأنّه يتوجّهُ نحو عقد “مؤتمر وطني شامل” يضمّ كل السوريين ويتعهّد بالعمل الوثيق مع الشعب لوضع برنامج عمل ينشر على الشعب السوري قاطبة يكون على شكل مدوّنة تشمل فيها كل ما أتفق عليه بالمؤتمر.

ودعا المؤتمر إلى ردّ الاعتبار لمطالب الثورة السورية الأساسية التي طالبت بإسقاط النظام ودولة الاستبداد والتأسيس لدولة الحريات والنزاهة والاستقلالية.

 وفي تعليق عن الاجتماع، قال المحامي حسان الأسود، وهو من قيادات المؤتمر الوطني السوري، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّه بعد تحضيرات استمرت أكثر من عام ونصف استطاع عدد كبير من السوريين الأمريكيين المعارضين لنظام الأسد عقد مؤتمرهم الأول في مدينة واشنطن وكان الهدف من ذلك وضع اللبنة الأولى في إعادة هيكلة العمل السياسي لتوحيد جهود السوريات والسوريين من أجل التحضير لعملية الانتقال السياسي . 

وأفاد الأسود، بأنّ هذا المؤتمر كان مناسبة هامة من أجل نقاش بنود مهمّة وحسّاسة تخص المأزق السوري يتعلق بعضها بشكل الدولة ونظام الحكم وحقوق السوريات والسوريين، كما انبثق عن المؤتمر ميثاق وطني من عشر بنود ، وسيكون لهذا المؤتمر تبعات لإعتبار أنّ الجالية السورية في الولايات المتحدة لديها مجموعة ضغط وتعمل بقوة مع الإدارة الأمريكية ومع مراكز صنع القرار للوصول إلى حل سياسي ينهي المأزق السوري.

وأضاف الأستاذ حسان الأسود أنه سيكون هناك خطوات لاحقة تقوم بها لجنة المتابعة أبرزها التواصل مع كافة القوى السياسية والشخصيات السورية في أمريكا ثم الانتقال إلى أوروبا وباقي دول العالم التي يوجد فيها السوريون لعرض وتوزيع الميثاق الوطني والتحضير لمؤتمر وطني سوري شامل .

والجدير بذكره أنّ المؤتمر ينصّ أساسا على أن سورية  بلد الجميع بغض النظر عن كل الانتماءات القبلية والعرقية والدينية ويشدّد على أهمية كتابة دستور يضمن الحريات العامة والفردية على رأسها حرية الاعتقاد والتعبير عن الرأي وحرية الإعلام وصون حقوق التظاهر والاجتماع والإضراب السلمي كأي دولة  ديمقراطية تحترم مواطنيها.