مئات الشهداء ضحايا الغازات السامة في ريف دمشق‏‎

بيان صادر عن  المرصد السوري لحقوق الإنسان حول  مجزرةالغوطة بريف دمشق

ارتفع عدد الشهداء الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقهم حتى  اللحظة ، والذين سقطوا في المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في بلدات الغوطة الشرقية والغربية، بريف دمشق  يوم 21-08 -2013 ليصل الى 322 شهيدا، بينهم 54 طفلا و82  امراة  وعشرات  المقاتلين  من  الكتائب  المقاتلة  بالاضافة الى  16  شهيدا مجهولي  الهوية،  ولايشمل هذه  التوثيق  عشرات  المفقودين.

 

ويأتي هذا التوثيق الجديد للشهداء، بعد أن تمكن نشطاء من المرصد السوري لحقوق الانسان في البلدات التي تعرضت للقصف، من الالتقاء بأطباء وسكان كانوا متواجدين، أثناء المجززة وحصل نشطاء المرصد على تقارير طبية وشهادات من أطباء تؤكد أن معظم الشهداء سقطوا نتيجة تعرضهم لغازات سامة، ويؤكد هذه المعلومات أشرطة فيديو جديدة حصل عليها المرصد السوري وتظهر أن معظم الشهداء لم تكن على اجسادهم أي اثار للدماء، مما يؤكد أنهم استشهدوا بسلاح غير تقليدي.

وكان المرصد السوري قد نشر صباح يوم المجزرة، أن النظام يقوم بأعنف هجمة عسكرية على قرى الغوطة الشرقية والغربية في ريف دمشق، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء و الجرحى والمصابين ولم يستثن النظام في هجمته البربرية هذه المدنين ولا الأطفال أو النساء، وسجل المرصد العديد من الغارات الجوية ومئات القذائف والصواريخ، التي تم إطلاقها على الغوطة ودعى المرصد منذ الصباح المجتمع الدولي بكافة هيئاته للضغط على النظام، لوقف هذه الهجمة وتجنيب المدنيين، أهوال الهجمة الشرسة التي تشنها قواته، كما طالب المرصد السوري اللجنة الدولية لمراقبة الأسلحة الكيماوية، والمتواجدة حالياً في دمشق بالتوجه إلى المنطقة، للوقوف على ما قاله النشطاء

المتواجدين في المنطقة، من أن النظام يستخدم غازات سامه بقصفه لتلك المناطق، وخصوصا بعد ورود أشرطة فيديو تظهر جثث للعديد من الأطفال والنساء والرجال ولا توجد عليها أي اثار للدماء.

كما قام المرصد السوري بالاتصال بجميع الهيئات واللجان المسؤولة عن الشأن السوري في الأمم المتحدة ومنها اللجنة المركزية لمراقبة الأسلحة الكيميائية في سوريا، ودعاها إلى الإيعاز الى اللجنة الموجدة في دمشق لتحمل مسؤولياتها، والتحقيق في الأشرطة وشهادات الناشطين والأطباء التي تحدثت عن استعمال غازات سامة، كما قام المرصد أيضاً بالاتصال بجميع المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان، وحثها على تحمل مسؤلياتها تجاه ما يشهده الشعب السوري من انتهاكات ومجازر

ترتكب بحقه،

إن المرصد السوري ينتهز الفرصة هنا ليعيد توجيهه النداء والمناشدة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، للتدخل فوراً واستخدام موقعه للضغط على النظام السوري لوقف هذه الأعمال، كما يجدد المرصد دعوته السيد كي مون للضغط بكافة الوسائل، من أجل إحالة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري، إلى المحاكم الدولية لينالوا عقابهم .

،

كما يجدد المرصد تأكيده بأن التغاضي والسكوت عن الإجرام الذي يقوم به النظام السوري بحق الشعب السوري، هو دافع له من أجل القيام بمزيد من الجرائم، مما يستدعي تحميل المجتمع الدولي أيضاً المسؤولية عن هذه الجرائم، بسبب التزامه الصمت وعدم التحرك لوقف المجازر التي ترتكب يوميا في سورية.


المرصد  السوري  لحقوق  الانسان
24 -08-2013