المرصد السوري لحقوق الانسان

مئات الغارات الروسية تفشل في الحد من نشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يواصل استنزاف النظام وميليشياته ويقتل 11 منهم في البادية

تستمر الاشتباكات المترافقة مع استهدافات في مناطق من البادية السورية، بين كل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في إطار العمليات المتواصلة للأخير في المنطقة والتي يقابلها عمليات تمشيط للأول بغطاء جوي روسي، وفي هذا السياق، وثق المرصد السوري مقتل 11 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين وإصابة 10 آخرين على الأقل بجراح متفاوتة في اشتباكات مع التنظيم في ريفي دير الزور وحمص ضمن البادية خلال 24 ساعة الفائتة، حيث قتل 6 من قوات النظام وميليشيا لواء القدس في الاشتباكات بمنطقة السخنة أقصى شرقي حمص، و5 من قوات النظام وميليشيا أسود العشائر في منطقة جبل البشري جنوب مدينة دير الزور، يذكر أن ميلشيا أسود العشائر معظم مقاتليها من أبناء عشيرة الشعيطات وتشكلت الميليشيا بعد المجزرة التي ارتكبها تنظيم “الدولة الإسلامية” بأفراد العشيرة خلال عام 2014، يأتي نشاط التنظيم الكبير ومتابعة عملياته على الرغم من الضربات الجوية الروسية المكثفة بشكل يومي، حيث استهدفت الطائرات الحربية الروسية البادية السورية بأكثر من 900 غارة جوية منذ مطلع الشهر الجاري.
وبذلك يرتفع تعداد قتلى قوات النظام والمليشيات الموالية لها منذ مطلع الشهر إلى 37.

وبذلك، بلغت حصيلة الخسائر البشرية خلال الفترة الممتدة من 24 مارس/آذار 2019 وحتى يومنا هذا، 1319 قتيلًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنين من الروس على الأقل، بالإضافة لـ145 من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لتنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء. كما وثق المرصد السوري استشهاد 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز و11 من الرعاة بالإضافة لمواطنة وطفلة ورجلين في هجمات التنظيم، فيما وثق “المرصد” كذلك مقتل 733 من تنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف والاستهدافات.

وكان المرصد السوري أشار في العاشر من الشهر الجاري، إلى أن البادية السورية تشهد عمليات عسكرية كبيرة، في إطار عودة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الواجهة بصورة كبيرة جداً، عبر تكثيف هجماته ونصبه لكمائن واستهدافه واستنزافه لقوات النظام والمليشيات الموالية لها وللروس، فلا يكاد يمر يوماً بدون هجوم أو كمين أو استهداف ضمن مناطق متفرقة من البادية السورية، كمحاور ضمن مثلث حلب-حماة-الرقة وباديتي دير الزور وحمص، يقابله تحليق يومي لطائرات حربية روسية في أجواء تلك المناطق وشنها عشرات الغارات يومياً في محاولة لاستهداف والحد من نشاط التنظيم الكبير.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية الروسية منذ مطلع شهر شباط/فبراير الجاري، لأكثر من 700 غارة جوية بشكل تقريبي، تناوبت تلك الطائرات على شنها، ولم تسفر الغارات هذه عن تلك الخسائر التي تتناسب مع حجم وكثافة الضربات، حيث وثق المرصد السوري خلال 10 أيام، مقتل 33 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بالقصف والاشتباكات، بينما قتل في الفترة ذاتها ما لا يقل عن 56 من عناصر قوات النظام والمليشيات الموالية لها كلواء القدس الفلسطيني والدفاع الوطني ولواء باقر وغيرها من المليشيات.
يذكر أن من بين قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، 26 قضوا في كمين بريف دير الزور، و19 قضوا نحبهم في هجوم مباغت للتنظيم شرقي حماة، أي أن 45 منهم لقوا حتفهم في عمليتين اثنتين للتنظيم.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول