مئات المدنيين لا يزالون محاصرين في جزيرة نهرية بدير الزور مع استهداف النظام لهم ومفاوضات بين قوى الصراع في المحافظة حول كيفية خروجهم
لم تكتفِ قوات النظام بقتل المدنيين طوال الأيام والأشهر والسنوات الفائتة، عبر استهدافهم في مدينة دير الزور وريفها، تحت ذرائع مختلفة صاغتها الأبواق التابعة لها والمقربة والموالية لها، بل تابعت هذه القوات، ملاحقتها لهم عبر مواصلة استهدافهم في آخر مكان تواجد لهم قرب مدينة دير الزور، فكانت القوات القادمة لـ “تحرير المدنيين”، هي أول من استهدفتهم وبقيت تستهدفهم حتى النهاية
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الـ 24 ساعة الفائتة، مواصلة قوات النظام استهداف مئات المدنيين الذين فروا إلى حويجة كاطع “جزيرة قاطع”، والتي تتواجد في وسط نهر الفرات، وهي بمثابة جزيرة نهرية، حيث قصف قوات النظام المدنيين المتواجدين في هذه المنطقة، والواقعين في حصار بين قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في شرق نهر الفرات، وقوات النظام، بالإضافة لمحاوطة المدنيين بعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المرافقين للمدنيين، والذين انسحبوا مع المدنيين من مدينة دير الزور نحو حويجة كاطع، عقب تمكن قوات النظام من فرض سيطرتها الكاملة على مدينة دير الزور في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017
كذلك أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يطالب بخروج من تبقى من عناصره المرافقين للمدنيين، مع مئات المدنيين المتواجدين في حويجة كاطع، نحو مناطق سيطرته في ريف دير الزور الشرقي، وتتلاقى قوات النظام معه في هذا المطلب، حيث تعمل هي الأخرى على إخراج عناصر التنظيم والمدنيين نحو مناطق سيطرة التنظيم، مع عدم السماح ببقاء من يتواجد في حويجة كاطع أو إعادتهم إلى مساكنهم في المدينة في الوقت الحالي، في حين أكدت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية توافق ضمناً على دخول المدنيين لمناطقها، بشرط تسليم عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية
وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثاني من تشرني الثاني الجاري، أن قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية بقيادة العميد سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” وبغطاء من القصف الجوي الروسي، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي تمثل بالسيطرة على كامل مدينة دير الزور، التي كانت خرجت أجزاء واسعة منها عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام الفائت 2014، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر تسلم العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، لمهام إنهاء وجود التنظيم في مدينة دير الزور، في الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، وذلك بغية السيطرة على كامل مدينة دير الزور
التعليقات مغلقة.