مئات المسلحين والمدنيين خرجوا من حي الوعر في حمص بموجب هدنة

غادر مئات السوريين بينهم مقاتلون في أوتوبيسات حي الوعر الذي يعتبر آخر منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في مدينة حمص أمس بموجب هدنة محلية نادرة في الصراع الذي بدأ قبل نحو خمس سنوات، الأمر الذي من شأنه أن يعزز سيطرة الحكومة على المدينة.

يجري نقل المقاتلين وأسرهم الى مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في شمال غرب البلاد قرب الحدود التركية. والاتفاق الذي تمّ هو نموذج لاتفاقات هدنة تطبق في مناطق بعينها قال الرئيس الأميركي باراك اوباما أنها يمكن أن تنفذ في سوريا على نطاق أوسع.
ورأى شهود 15 أوتوبيسساً تغادر المنطقة.
وصرّح محافظ حمص طلال البرازي للصحافيين بأن 300 مقاتل ركبوا الاوتوبيسات مع 400 من أفراد أسرهم. وقال إن المقاتلين احتفظوا بأسلحة خفيفة.
وهذا الاتفاق يماثل اتفاقاً محلياً لوقف النار عقد في منطقة أخرى من سوريا في أيلول كان من المفترض أن ينقل بموجبه مقاتلو المعارضة الى إدلب وان يكن لم ينفذ بعد كاملاً.
وروى شهود أن عدداً من الاوتوبيسات غادر حي الوعر بحمص في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء وأن أوتوبيسات أخرى اصطفت عند مشارفه استعداداً للتحرك.
وقال البرازي إن الاوتوبيسات ستتوقف في محافظة حماه لينزل من يريد من المقاتلين قبل أن تواصل طريقها الى محافظة إدلب وهي معقل لمسلحين بينهم مقاتلو “جبهة النصرة” جناح “القاعدة” في سوريا.
ووصف المقاتلين الذين رحلوا بأنهم متشددون يرفضون الاتفاق، مشيراً الى انهم يصطحبون أسرهم.
وأكد أن ترتيبات حي الوعر ستكون آمنة تماما ولن تبقى أي أسلحة فيه بعد تطبيق الاتفاق، بينما ستعاود قوى الأمن عملها في المنطقة وستكون الجهة الوحيدة التي تحمل السلاح.
وأفاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقرا له إن نحو 750 شخصاً سيغادرون المنطقة طوال اليوم الى مناطق تسيطر عليها جماعات معارضة في محافظتي حماه وإدلب.
وتشرف الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق الذي عقده الأطراف السوريون في ما بينهم مباشرة. ويقول بعض الديبلوماسيين إن اتفاقات وقف النار المحدودة التي تطبق في مناطق بعينها قد تكون أفضل طريقة لاحلال السلام تدريجاً في البلاد.
وصرحت جيسي شاهين الناطقة باسم المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا: “هدفنا الواضح هو التوصل إلى وقف للنار على مستوى البلاد في أقرب وقت ممكن. في الوقت عينه، ان مبادرات كهذه توفّر الغوث للمناطق المحاصرة أو المعزولة وهي ذات قيمة كبيرة”.
ووصلت إلى حي الوعر في حمص الأسبوع الماضي مساعدات إنسانية بموجب الاتفاق.

 

المصدر: النهار