مابين ارتفاع سعر “الأمبير” وغلاء تكاليف الطاقة الشمسية.. سوريون في مناطق “الإدارة الذاتية” يعانون صعوبات في توفير التيار الكهربائي لمنازلهم

186

على مدار 13 عاماً تستمر معاناة السوريين في مختلف المناطق أزمة في الحصول على التيار الكهربائي، وبما “أن الحاجة أم الاختراع” لجأ الكثير إلى حلول بديلة ليصبح نظام الطاقة الشمسية والمولدات “الأمبيرات” الحل البديل والأمثل، لكن حتى هذه الحلول لاقت مصاعب وتحديات كثيرة أولها الغلاء المعيشي وعدم قدرة الكثير على تغذية منزالهم بالطاقة الكهربائية.

يعاني الأهالي ضمن مناطق “الإدارة الذاتية من نظام المولدات “الأمبيرات” من جهة ارتفاع أسعارها وأعطالها المتكررة بالإضافة لما تسببه رائحة المازوت المخصص “للمولدات” والغير مكرر، وتظهر تلك المشاكل مع دخول فصل الصيف، مع شح مادة المازوت وإن توفرت فبأسعار مرتفعة، بالإضافة إلى عدم إيجاد حلول للمحطات التي دمرت بفعل الهجوم التركي الأخير على مراكز الطاقة شمال شرقي سوريا.

نشطاء المرصد السوري مع ارتفاع درجات الحرارة رصدوا أسعار “الأمبيرات” في بعض مناطق “الإدارة الذاتية” ومنها مدينة الدرباسية بريف الحسكة، حيث وصل رسم الاشتراك إلى 140 ألف ليرة سورية مع تركيب قاطع إلكتروني ، بينما يصل سعر الأمبير إلى 14 ألف ليرة سورية ليغذي 8 ساعات مقسمة بين الليل والنهار.

وفي هذا السياق تقول السيدة ( سيمرة، ق) من أهالي حي قدوربك في مدينة القامشلي، للمرصد السوري: ” من المضحك المبكي أن صاحب المولدة يطالبنا بضريبة رفاهية لأننا طلبنا 10 “أمبيرات” في ساعات الصباح حيث يشتد الحر، وبلغ سعر “الأمبير” الواحد 45 ألف ليرة سورية، ولم نحصل على الكهرباء منذ 4 شهور بعد استهداف محطة السويدية من قبل القوات التركية.”
ومع ارتفاع أسعار “الأمبير” الواحد يلجأ الكثير من الأهالي إلى الطاقة الشمسية،

وفي هذا الصدد يقول (محمد.ع) صاحب أحد محلات الطاقة الشمسية متحدثاً عن إقبال الأهالي على تركيب ألواح الطاقة في مدينة الدرباسية وريفها ، حتى متوسطي الحال باتوا يعتمدون على الألواح للحصول على الكهرباء سواء عن طريق الدين أو بيع بعض من أثاث منزلهم لأن الصيف سيكون حاراً كما العام الماضي.
مضيفاً: ” أغلب الزبائن يشترون الألواح التي تغذي 10 وهذا يتطلب 5 ألواح للطاقة الشمسية وتكلفتها تتراوح مابين 900 إلى 1200 دولار امريكي بحسب أنواع الألواح فهناك نوع أول ونوع ثاني وثالث.

بدوره يتحدث المزراع (سلمان .خ) للمرصد السوري قائلاً: “نظراً لصعوبة الحصول على مادة المازوت اضطررت لتركيب ألواح الطاقة الشمسية ، ونظراً لعمق الآبار توجب علي تركيب 200 لوح وكلفني ذلك أكثر من 24 ألف دولار أمريكي.
ومابين الطاقة الشمسية ونظام المولدات “الأمبيرات” يدفع المواطن السوري ضريبة رفاهية لحصوله على حق التمتع بالكهرباء في درجات حرارة تصل أحياناً إلى 36 درجة ليلاً نهاراً في ظل أرتفاع الأسعار والغلاء المعيشي.