ما بعد انتشار ظاهرة التعقيب وغسيل الأموال.. رجل ينصب على تجار الموبايلات والسيارات بما يقارب 700 ألف دولار في الرقة

شهدت مدينة الرقة خلال الأشهر الماضية ظهور حالات من الترف المفرط والبذخ من سيارات وعمارات وأموال ثراءها فاحش عند عدد من الأشخاص الذين امتهنوا عمليات النصب والاحتيال وغسيل الأموال وتجارة المخدرات، بالمقابل وبعد قرار الإدارة الذاتية بتجريم مزاولي مهنة “التعقيب وغسيل الأموال” وتشديد القبضة الأمنية على تلك المظاهر السلبية، ظهر نوع جديد من عمليات النصب عن طريق شخص يدعى”ج.ا” الذي استدرج العديد من أصحاب رؤوس الأموال بدعوى تشغيل المال وتحقيق فوائد ربحية بما يعادل 150 بالمائة.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فقد قام المدعو”ج.ا” بسحب ما يقارب 700 ألف دولار بدعوى التشغيل ولاذ بالفرار إلى جهة مجهولة وسط حالة من الغضب في الشارع الرقي
ويذكر أنه أثناء سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرقة قد ظهر شخص يدعى” المخرز” وقام بعمليات نصب واحتيال مايقارب مليون دولار من تجار وأصحاب رؤوس أموال بالرقة ولاذ بالفرار إلى أوروبا.

وفي الرابع من يونيو/حزيران الجاري، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أصدرت الأسبوع الفائت، قراراً يقضي بتجريم ممتهني “التعقيب” بعد أن أصبحت مدينتي الرقة والطبقة مرتعاً للنصب والإحتيال والجريمة الإلكترونية.
وجاء في قرار “الإدارة الذاتية” بملاحقة وسجن كل من ثبت تورطه بالتعقيب والنصب والإحتيال التي طالت عدة دول خليجية وبنوك أبرزها كان السعودية.
وأكدت مصادر المرصد السوري في الرقة، أن القوى الأمنية لاحقت المجرمين والممتهنين لتلك الظاهرة التي نتج عنها ترويج للمخدرات والجلسات الغير مأمونة “حشيش وأتش بوز” نتيجة غزارة تدفق الأموال.
وتقوم القوى الأمنية بشنّ حملة بحث واعتقالات واسعة، منذ صدور القرار في مدينتي الرقة والطبقة، بحثاً عن أشخاص يعملون بما يعرف محلياً بالتعقيب.
وبحسب ناشطي المرصد فقد هزت منطقة حزيمة منتصف أيار الفائت جريمة تعذيب وتشويه طالت أحد الأشخاص الذي يعمل بالتعقيب بعد سجال كبير مع شخص آخر، نتيجة خلاف على أموال محولة من البنوك السعودية، مما دفع إخوة الجاني على اختطاف مواطن وتعذيبه وتصوير شريط مصور وهو يتلقى التعذيب، وتم كشف ملابسات الجريمة وألقى مكتب مكافحة الجريمة المنظمة القبض على الفاعلين.
والتعقيب هي سلسلة عمليات نصب الكتروني، ينفذها عدة أشخاص من الرقة والطبقة وبالخارج في تركيا والسعودية ، بحق ضحاياهم.
و هذا النوع من عمليات الاحتيال، انتشر بشكل واسع في ريف الرقة والطبقة منذ عامين ، بالتواطؤ مع أصحاب محلات الجوالات والإتصالات في شارع الوادي ليتم الحصول على أرقام هواتف سعودية.
ويقدم المعقب نفسه كمسوق مشتريات عبر تطبيقات برامج التواصل الاجتماعي، لبيع سيارات و خادمات منازل وحفلات جنس جماعي “فيديو” وتذاكر حفلات ومخدرات، وإرسال رابط لتحويل مبالغ مالية بنكية مزورة.
وتتمكن مجموعة من “الهاكرز” اختراق الحسابات البنكية للضحايا وسحب الأموال وتحويلها إلى حسابات أخرى غالبيتها في تركيا، خاصة بالمعقبين.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد