المرصد السوري لحقوق الانسان

ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” يشهد عمليات ضغط متواصلة من قسد لإجبار من تبقى من عناصره على تسليم أنفسهم أو الموت

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار العمليات العسكرية الأخيرة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، من القطاع الشرقي في ريف دير الزور، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ صباح اليوم الجمعة الـ 18 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2019، تحليقاً لطائرات التحالف الدولي في أجواء الريف الشرقي لدير الزور وأجواء الجيب الأخير للتنظيم، الذي يحاول من تبقى من عناصر الأخير البحث عن مخرج لهم بعد ما جرى حصرهم ضمن مساحة تقدر بنحو 15 كلم مربع، وهو آخر ما تبقى لهم من في شرق نهر الفرات، بعد أن كانت جيب التنظيم يمتد على مساحة من غرب هجين وصولاً إلى الحدود السورية – العراقية، وتزامنت عمليات التحليق مع استهدافات متبادلة من حين لآخر، بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط محاولة من قسد تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة وإجبار التنظيم على الاستسلام، تحت ضغط الاستهدافات والتقدم، فيما كان المرصد السوري نشر صباح اليوم أنه يشهد القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى فرض قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها الكاملة على ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري مواصلة قوات قسد محاولات تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة، فيما كان وثق المرصد السوري منذ بدء العملية العسكرية لإنهاء التنظيم في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام 2018، مقتل واستشهاد المئات، إذ ارتفع إلى 1122 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات كما ارتفع إلى 621 عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، كما وثق المرصد السوري 367 بينهم 130 طفلاً و83 مواطنة، من ضمنهم 205 مواطنين سوريين بينهم 85 طفلاً و54 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت.

كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور، كذلك أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن التنظيم تعمد نقل من 350 – 400 معتقل ومختطف لديه، عبر نهر الفرات إلى جيبه في باديتي حمص ودير الزور بغرب نهر الفرات، بالإضافة لقيامه بإطلاق سراح مئات آخرين كانوا معتقلين لديه، وبين المعتقلين ومن جرى إعدامهم، لا تزال أسئلة ذويهم تثقل صدورهم حول مصير أبنائهم، فيما إذا كانوا معتقلين أو جرى إعدامهم أو أنه أطلق سراحهم نحو مجهول لم يعرفوه حتى الآن، وفي خضم كل هذه الأحداث المأساوية، أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن التنظيم عمد لدفن جثث ضحاياه، في مقابر جماعية ضمن مناطق سيطرته

ونشر المرصد السوري أمس الأول الثلاثاء أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم مهم جديد، والسيطرة على كامل بلدة السوسة ومحيطها، لتحصره في بلدة الباغوز فوقاني وفي قرى وتجمعات سكنية متصلة معها، تبلغ مساحتها مجتمعة نحو 15 كلم مربع، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة أن قوات سوريا الديمقراطية خلال تقدمها لا تزال تعيقها الألغام المزروعة بكثافة، في حين تعمد مع التحالف الدولي لاستهداف مواقع التنظيم جوياً في حال حدوث أية مقاومة في المنطقة، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد في الوقت ذاته خروج ودخول عدة عربات همر أمريكية وشاحنات عسكرية من وإلى منطقة الجبه مع ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، فيما رجحت المصادر الموثوقة أن تتمكن قسد والتحالف خلال الوقت القليل المقبل، من تحقيق غلبة عسكرية في المنطقة، فيما كان المرصد السوري نشر خلال الساعات الأخيرة أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل محاولة البقاء على قيد الحياة، داخل آخر ما تبقى له من شرق الفرات، الذي كان يسيطر في بداية تشكيل “خلافته” على أجزاء واسعة منه، إذ عمدت قوات سوريا الديمقراطية مع قوات برية من التحالف الدولي وإسناد ناري من الأخير مع دعم جوي، لتضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم، الذي كان يمتد في منطقة حوض نهر الفرات من جهة الضفة الشرقية، بمساحة واحدة ممتدة من هجين إلى الحدود السورية – العراقية، حيث تمكنت قسد من التقدم وحصر التنظيم في منطقة السوسة وبلدة الباغوز فوقاني، بعد قطع صلته بالأراضي العراقية وتقليص سيطرته في بقية المناطق التي كانت تشكل جيب التنظيم الأخير في منطقة شرق الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الأهلية أن بضعة مئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، غالبيتهم من جنسيات عراقية وآسيوية وجنسيات أخرى عربية وغربية، لا يزالون يحاولون التصدي لتقدم قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، ومحاولة توسعة السيطرة في شرق نهر الفرات، عبر الاعتماد على من تبقى من “الانغماسيين والانتحاريين”، وبواسطة تفجير العربات المفخخة واعتماداً على الألغام المكثفة التي زرعها التنظيم في محيط مناطق تواجده.

وكان رصد المرصد السوري خروج نحو 1100 شخص من جيب التنظيم، غالبيتهم من الأطفال والنساء من الجنسية العراقية ومن ضمنهم رجال من الجنسية ذتها، ومن بينهم نحو 80 عنصراً من التنظيم، خرجوا على متن نحو 50 سيارة خاصة و10 شاحنات كانت دخلت ظهر اليوم الأربعاء إلى جيب التنظيم لإخراج هذه الدفعة، وتجهت إلى مخيمات خاضعة لسيطرة ورقابة وإشراف من قوات سوريا الديمقراطية ضمن منطقة شرق الفرات، ليكون مجموع الخارجين خلال آخر 24 ساعة نحو 2200 من بينهم 180 عنصراً من التنظيم، كما يرتفع إلى نحو 5300 شخص تعداد الخارجين من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” من ضمنهم نحو 500 عنصر من التنظيم منذ الـ 12 من يناير الجاري، تاريخ بدء دخول الحافلات من قبل قسد لنقل الخارجين من منطقة الجبهة، ومع خروج مزيد من المدنيين، فإنه يرتفع إلى 20700 عدد الأشخاص الخارجين من جيب التنظيم من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 18650 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 1180 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، كما أن فارِّين أكدوا للمرصد السوري أن التنظيم بات منهاراً بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، حيث يعتمد التنظيم في صده للهجمات، على الألغام المزروعة بكثافة والسيارات والآليات المفخخة وعناصر من “الانتحاريين والانغماسيين”

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول