مبادرة لوقف القتال بين “داعش” والجيش الحر

قدمت جماعات سورية معارضة، الخميس، مبادرة لوقف الاقتتال بين مقاتلي “تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام” المعروف باسم “داعش” والمرتبط بالقاعدة وفصيل منافس لهم من الجيش الحر في منطقة “إعزاز” الاستراتيجية بحلب على الحدود الشمالية.

ودعا بيان لست جماعات معارضة إلى “وقف فوري لإطلاق النار” بين الجانبين وطالبهما بنقل نزاعهما إلى محكمة شرعية في حلب على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب.

وسيطر تنظيم “داعش” على بلدة إعزاز القريبة من الحدود التركية الشهر الماضي واشتبك مرارا مع مقاتلين من المنطقة تابعين للواء عاصفة الشمال.
وفشلت من قبل محاولة لجماعات المعارضة للتوصل إلى هدنة بين الجانبين.

ودفع الاقتتال تركيا لإغلاق المعبر الحدودي الذي يمثل شريان حياة للمناطق الشمالية في سوريا التي تسيطر عليها المعارضة باعتباره منفذا لعبور اللاجئين ودخول الإمدادات الغذائية ومواد البناء.

كما ناقش البرلمان التركي عملية عسكرية محدودة داخل سوريا ضد تنظيم “داعش”، وقرر البرلمان تمديد تفويضه للجيش التركي بإرسال قوات تركية إلى سوريا إذا شكلت الأزمة تهديدا للأمن التركي.

منظمة: تعذيب ممنهج لآلاف السجناء بسوريا

من جهة أخرى، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن عشرات الآلاف من المحتجين السلميين على حكم الرئيس السوري بشار الأسد أودعوا السجون ويتعرضون، فيما يبدو، لتعذيب ممنهج.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن المحتجزين تعرضوا للاغتصاب ولانتهاكات تضمنت الصدمات الكهربائية على مناطق حساسة والضرب بالعصي والأسلاك والقضبان المعدنية.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان استنادا إلى روايات محتجزين سابقين إن قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالأسد، ارتكبت انتهاكات أيضا إذ احتجزت صحفيين وعاملين في مجال الإغاثة ونشطاء مدنيين وأعدمت بعض المحتجزين.

وجاء في التقرير الذي قالت المنظمة إنه يهدف إلى جذب الانتباه إلى النشطاء المدنيين المحتجزين فيما لا يقل عن 27 سجنا في سوريا “أصبح الاحتجاز التعسفي والتعذيب من الأعمال الروتينية المعتادة لقوات الأمن السورية.”

وأضاف أن كثيرين أودعوا السجن لمجرد انتقاد السلطات أو تقديم مساعدة طبية لضحايا الحملة العنيفة على المحتجين في عام 2011.

وقال إن اللجوء للتعذيب يحدث بشكل منهجي فيما يبدو وإن هناك “دلائل قوية” على أنه يمثل سياسة دولة وجريمة ضد الإنسانية، وذكر أن معظم المحتجزين من الرجال لكن الأمر لم يخل من احتجاز نساء وأطفال أيضا.

واستشهد التقرير بأرقام أوردها مركز توثيق الانتهاكات –وهو جماعة رصد سورية معارضة- وأشارت إلى مقتل 1200 محتجز بالسجون السورية منذ بدء الاحتجاجات.

سكاي نيوز