مبعوث أمريكي: وقف إطلاق النار في سورية مازال متماسكا ويعد مؤشرا مشجعا لشركاء التحالف.. والمعارضة تتهم الحكومة بعرقلة المحادثات بسبب “وجود فصيلين أحدهما يريد تحقيق تقدم والآخر دائما ما يختلق اعذار”

اتهمت المعارضة السورية اليوم حكومة دمشق بعرقلة أحراز أي تقدم في محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة التي جرت الاسبوع الحالي في جنيف،وتختتم اليوم الجمعة .

وقال يحيى العريضي، عضو وفد المعارضة السورية، إن الجولة السابعة من المحادثات بدأت بتوقعات قليلة وانتهت ايضا بهذه الطريقة. وقال العريضي لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) من جنيف إن “السبب هو وجود فصيلين في محادثات جنيف، أحدهما يريد تحقيق تقدم، والآخر دائما ما يختلق اعذارا”.

وتابع العريضي ان الوفد الحكومي اختلق ذريعة عبر وصف كافة معارضي الرئيس السوري بشار الاسد بانهم ارهابيون. ومن المقرر أن يطلع المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان دي ميستورا، مجلس الامن الدولي على نتائج المحادثات في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لجنيف (1900 بتوقيت جرينتش). وتهدف محادثات الأمم المتحدة إلى التوصل لاتفاق حول حكومة انتقالية،ودستور جديد، واجراء انتخابات جديدة في البلاد التي دمرتها الحرب منذ عام .2011

 

قال بريت ماكجورك، المبعوث الأمريكي لدى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، يوم الخميس إن وقف إطلاق النار الجزئي المعلن في جنوب غربي سورية مازال متماسكا فيما يعد مؤشرا مشجعا لشركاء التحالف.

وأضاف ماكجورك إن الوقت ما يزال مبكرا، لكن “حتى الآن نشعر بالتشجيع حيال التقدم الذي تحقق خلال الأيام الخمسة الماضية”.

وتحدث ماكجورك للصحفيين في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بعد اجتماع مع نحو 30 مسؤولا بارزا من المعنيين بتلك الأزمة في التحالف. واجتمع المسؤولون في واشنطن يوم الخميس بعد يومين من المحادثات مع كامل أعضاء التحالف في واشنطن أيضا.

وكان وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه كل من الولايات المتحدة وروسيا والاردن، قد دخل حيز التنفيذ يوم الأحد الماضي في محاولة للحد من أعمال العنف في سورية.

وأشار ماكجورك إلى أن الروس “اوضحوا انهم جادون جدا حول هذا الامر، وانهم مستعدون لنشر البعض منهم على الأرض للمساعدة في مراقبة قوات نظام (بشار الأسد)، وأنهم لا يريدون ان ينتهك النظام وقف إطلاق النار”.

وتم إعلان “اتفاق تخفيف التصعيد” في جنوب غرب سورية عقب اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألمانيا يوم الجمعة الماضي.

ويشمل الاتفاق كلا من درعا والسويداء والقنيطرة في جنوب غرب سورية، حيث شهدت تلك المناطق قتالا بين القوات الحكومية والمعارضة في الأسابيع الاخيرة.

وقال ماكجورك انه قد تكون هناك مناطق أخرى يمكن للتحالف اتخاذ ترتيبات مماثلة فيها لتهدئة الأوضاع، مؤكدا أن ذلك من الشروط الضرورية لإيجاد تسوية سياسية شاملة.

كما قدم ماكجورك تقريرا عن التقدم بشأن الوضع في العراق، قائلا إن نحو أربعة ملايين شخص قد تم تحريرهم من داعش وأن 9ر1 مليون شخص عادوا إلى ديارهم منذ أن بدأ التحالف جهوده ضد التنظيم.

وقال ماكجورك إنه تم تطهير 65 ألف كيلومتر مربع من داعش وأن التنظيم لم يستعد السيطرة على كيلومتر مربع واحد من المساحات المحررة في عمليات دعمها التحالف، مضيفا عدم قيام أي جماعات متطرفة أخرى بالعودة لانتزاع السيطرة على أي منطقة.

وأضاف أن أعضاء التحالف ركزوا على الأحداث الأخيرة في العراق وسورية بما في ذلك عقد مناقشة مفصلة بشأن الموصل خلال الاجتماعات.

ووصف ماكجورك معركة تحرير الموصل بأنها “واحدة من أصعب العمليات العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية”، مستشهدا بالخبراء العسكريين الأمريكيين.

وأضاف أن التحالف في العراق اضطلع بجهود للعمل بهدوء خلف الكواليس مع مسؤولين محليين قبل إطلاق العمليات العسكرية لضمان أن يعرف التحالف من يستطيع تولى المسؤولية هناك بعد ذلك.

واضاف “هذا يعني ازالة الالغام، والتأكد من ان الكهرباء والماء والعناصر الاساسية تعود الى الناس حتى يعودوا الى ديارهم “. واستشهد بالوضع في محافظة الأنبار كمثال على ذلك. واضاف “قبل عام، كانت منطقة حرب كبرى، الان، عاد مليون شخص الى ديارهم”.

وقال ماكجورك إن هناك طريقا طويلا لابد من اجتيازه “لكننا نمضي في الطريق الصحيح”.

كانت الهيئة الأمريكية للمعونة الدولية قد أعلنت يوم الخميس عن تخصيص 119 مليون دولار إضافية في شكل مساعدات إنسانية إلى العراق. وقالت الوكالة إن التمويلات الجديدة تصل بإجمالي المساعدات الأمريكية إلى أكثر من 4ر1 مليار دولار منذ عام .2014

وأضافت الهيئة أن تلك المساعدات ستذهب نحو مزيد من المعونات الغذائية الطارئة والمياه الصالحة للشرب ومستلزمات النظافة وتحسين المرافق الصحية والمأوى في حالات الطوارئ، وتوفير الحماية للنازحين العراقيين.

المصدر: رأي اليوم