المرصد السوري لحقوق الانسان

متجاهلاً مصير عشرات آلاف المعتقلين والمغيبين قسراً.. بشار الأسد يصدر عفواً عاماً عن مرتكبي “الجنح والجنايات والمخالفات” قبيل مسرحية الانتخابات الرئاسية

لاقى “العفو العام” الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد يوم أمس الأحد، عن مرتكبي الجنح والمخالفات والجنايات الواقعة قبل الثاني من أيار 2021، حالة من السخط والاستياء والسخرية في الأوساط الشعبية، لاسيما أنه يأتي قبيل الانتخابات “الرئاسية” المزعمة في 26 أيار الجاري، في الوقت الذي يواصل بشار الأسد ونظامه تغاضيهم عن ملف المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون أجهزته الأمنية والذي يقدر عددهم بعشرات الآلاف، حيث أصدر بشار الأسد يوم أمس مرسوماً تشريعاً رقم 13 للعام 2021، يقضي بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح والمخالفات والجنايات قبل 2/5/2021.

وتقول إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ 968651 ألف شخص بينهم 154984 مواطنة تم اعتقالهم منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011 من قبل أجهزة النظام الأمنية، قضى منهم أكثر من 105297 آلاف شهيد تحت التعذيب، من بينهم 16256 مدنيا: 16067رجلاً وشاباً و125 طفلاً دون سن الثامنة عشرة و64 مواطنة وثقهم المرصد السوري بالأسماء.

وتفيد إحصائيات المرصد بأن أكثر من 83% جرى تصفيتهم داخل المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين شهر أيار/مايو 2013 وشهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2015، فيما تشير مصادرنا ورصدنا إلى أن ما يزيد على 30 ألف معتقل منهم قتلوا في سجن صيدنايا سيئ الصيت، فيما كانت النسبة الثانية الغالبة هي في إدارة المخابرات الجوية.

ويبلغ عدد المعتقلين المتبقين في سجون النظام 152342 شخصا بينهم 41293 مواطنة، فيما بلغ عدد المغيبين قسراً 128074 بينهم 20315 مواطنة، وبلغ عدد المعتقلين مع المغيبين 280416، في حين بلغ عدد ملفات محكمة الإرهاب 102453 ملفا.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يواصل مطالبه بالعمل الحثيث والجاد، ليكون ملف الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين والمختطفين في أولوية أي لقاء سياسي أو مؤتمر أو مفاوضات، وأن لا يُكتفى بالقول فقط، بل أن تكون هناك خطوات عملية لبدء الإفراج عن المعتقلين، كذلك يحث المرصد السوري كلاً من المجتمع الدولي وبالأخص الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، بالعمل الفوري من خلال الضغط على النظام السوري، من أجل الإفراج عن ما تبقى من معتقلين على قيد الحياة، والعمل على إنشاء محكمة لمحاكمة الجلادين المجرمين القتلة وآمريهم، الذين انعدمت الإنسانية في قلوبهم وضمائرهم، وقاموا بقتل هذا العدد الكبير من أبناء الشعب السوري.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول