متظاهرون يهتفون: ‘الجيش الحر للأبد.. دايس داعش والأسد’

تدور اشتباكات عنيفة الجمعة بين مقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام من جهة، ومقاتلين من مجموعات عدة في المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب في شمال سوريا وريفها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون، فيما كشف مصدر سياسي فرنسي ‘أن باريس أعادت فتح قنوات اتصال مع اللواء علي مملوك بهدف الحصول على معلومات عن الجهاديين الفرنسيين’ الذين يقاتلون في سورية.
في الوقت نفسه، خرجت تظاهرات عدة في عدد من احياء حلب تهاجم الدولة الاسلامية وتطالب بخروجها من المنطقة، وكذلك في قرى وبلدات في ريف المحافظة، وفي ادلب (شمال غرب) حيث تعرضت احدى التظاهرات في المدينة لاطلاق نار من تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب المرصد.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين على الكشف عن مقتل طبيب كان يتولى مكلفا من المعارضة المسلحة، ادارة معبر تل ابيض الحدودي مع تركيا في الرقة في شمالي سوريا على ايدي الدولة الاسلامية، ما اثار غضب الناشطين وشريحة واسعة من المقاتلين على الارض، وصدر بيان شديد اللهجة من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
وقد اطلق الناشطون على تظاهرات الجمعة شعار ‘جمعة الشهيد ابو ريان ضحية الغدر’، وابو ريان هو لقب الطبيب حسين السليمان.
وقال المرصد السوري في رسائل الكترونية متتالية ان ‘كتائب مقاتلة عدة اسلامية وغير اسلامية بينها (كتائب نور الدين الزنكي) و(حركة النور) والفرقة 19 اعلنت اليوم (الجمعة) الاتحاد تحت تسمية (جيش المجاهدين)، وهي تخوض اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام في محيط بلدة الاتارب’ في ريف حلب، ما ادى الى مقتل اربعة عناصر من الدولة الاسلامية.
كما توسعت المعارك في وقت لاحق الى اطراف بلدة قبتان الجبل حيث لقي مقاتلان من ‘جيش المجاهدين’ مصرعهما. ويشهد عدد من احياء مدينة حلب مواجهات مماثلة، بحسب المرصد.
ووزع ناشطون شريط فيديو على موقع ‘يوتيوب’ قالوا انه لمقاتل تم اسره من الدولة الاسلامية في العراق والشام ‘كان يقاتل الجيش الحر في الاتارب’.
وخرجت تظاهرات في أحياء صلاح الدين والمشهد والانصاري الشرقي في مدينة حلب نددت، بحسب المرصد، ‘بممارسات النظام والدولة الإسلامية في العراق والشام’.
ومن الشعارات التي اطلقها المتظاهرون، بحسب اشرطة فيديو نشرت على الانترنت، ‘الجيش الحر للأبد، دايس داعش والأسد’، و’داعش تطلع برّا’.
واشار المرصد الى انها ‘التظاهرات الأولى من نوعها في مدينة حلب’.
في ادلب، قال المرصد ان ‘مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام اطلقوا النار عشوائيا على تظاهرة في بلدة كفرتخاريم تردد شعارات مناهضة للدولة الاسلامية’.
واظهر شريط فيديو بثه المرصد على حسابه على ‘يوتيوب’ اشخاصا يشاركون على ما يبدو في تظاهرة، ثم يبدأون بالركض في كل صوب فيما يسمع اطلاق رصاص.
وسارت تظاهرات نددت بـ’داعش’ (الدولة الاسلامية في العراق والشام) في مناطق عدة من ريف ادلب.
واعلن الائتلاف الاربعاء مقتل الطبيب حسين السليمان ‘بعد اعتقاله من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة مسكنة (ريف حلب)، جراء إطلاق النار عليه بعد تعرضه للتعذيب’.
وتم اعتقال الطبيب الذي ينتمي الى لواء احرار الشام، بحسب المرصد، بعد ان ذهب الى بلدة مسكنة في ريف حلب للتوسط مع داعش اثر اشتباكات وقعت بينها وبين لواء احرار الشام في البلدة.
من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان ‘عشرة مقاتلين من لواء اسلامي بايع قبل ايام الدولة الاسلامية في العراق والشام قتلوا في بلدة حزانو في ريف ادلب بعد ان فتح مقاتلون من كتيبة اخرى النار عليهم لدى مرورهم على حاجز′.
وقالت صحيفة ‘ليبراسيون’ في معرض تقرير عن أعداد المواطنين الفرنسيين الذين انضموا إلى الجماعات القريبة من القاعدة في سورية والتحدي الأبرز الذي يمثله هؤلاء بالنسبة لفرنسا وأوروبا عموماً في ظل الخشية من عودتهم.
ونقلت الصحيفة عن تقارير استخبارية أن قرابة ألف فرنسي انضموا إلى الجماعات ‘الجهادية’ بين عامي 2011 و2013، معتبرة أن ‘اللافت هو انضمام هؤلاء والمقاتلين الأوروبيين إلى ‘جبهة النصرة’ و’الدولة الإسلامية في العراق والشام’ أي التنظيمين الأكثر تطرفاً اللذين عرفا بأعمالهما الوحشية’. وأضافت أن ‘العدد المرتفع لهؤلاء المجندين له تفسيرات عدة’ من ضمنها أنه ‘خلافاً للمناطق العشائرية في باكستان والعراق، من السهل دخول سورية والسلطات التركية تغض النظر عن العابرين عبر أراضيها’.وقالت ‘ليبراسيون’ ‘إن هاتين الجماعتين تنشطان على مواقع التواصل الاجتماعي ومعروف عنهما حسن استقبالهما للمتطوعين الأجانب’ لافتة على سبيل المثال إلى ‘وجود بركة سباحة في أحد مراكز التدريب’.
وفي هذا الإطار نقلت عن أحد الخبراء الغربيين الذي رفض الكشف عن اسمه ‘إن الشبان الأوروبيين يشاركون غالباً في المهمات اللوجستية. ومن النادر أن يقاتلوا في الصفوف الأمامية’ مما يفسر العدد القليل لقتلاهم مقارنة بالجهاديين السعوديين والليبيين.

القدس العربي