مجدداً..قوات النظام تستهدف حويجة كاطع وترفع إلى 6 على الأقل عدد الشهداء في القصف على المنطقة المحاصرة مع ازدياد المخاوف على حياة نحو 150 مدني فيها

14

شهدت منطقة حويجة كاطع والتي تعد جزيرة نهرية في نهر الفرات، عند أطراف مدينة دير الزور، شهدت تجدد القصف من قبل قوات النظام، على أماكن في الحويجة، التي يتواجد فيها نحو 150 مدني، ممن فروا من العمليات العسكرية في مدينة دير الزور، قبيل سيطرة قوات النظام على المدينة بدعم من المسلحين الموالين لها على المدينة بشكل كامل، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف المتجدد الذي طال حويجة كاطع، تسبب في استشهاد 3 مواطنين اليوم الاثنين الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، ليرتفع إلى 6 بينهم رجل وطفلته عدد الشهداء الذين قضوا منذ أول قصف استهدف الحويجة في الـ 10 من نوفمبر الجاري، كما أوقع القصف جرحى بعضهم لا تزال إصاباتهم خطرة، وسط مخاوف متزايدة على حياة المدنيين، بعد إثبات قوات النظام لا مبالاتها بمصير المدنيين المحاصرين في الحويجة.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد أن قوات النظام بدأت عملية اقتحام حويجة كاطع، وهي الجزيرة النهرية الواقعة في نهر الفرات، عند أطراف مدينة دير الزور، وجاءت عملية الاقتحام بعد مد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، الجسور المائية يوم أمس، للعبور إلى المنطقة، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن اشتباكات تدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في الحويجة من جهة أخرى، وسط مخاوف على حياة نحو 150 مدني من قصف قوات النظام أو ارتكاب قوات النظام لجرائم بحقهم، كما فعلت في الأسابيع الفائتة نحو 40 مدني في ريف دير الزور ومحيط المدينة، ممن أعدمتهم ميدانياً بعد اعتقالهم أو عبر استهدافهم بشكل مباشر في أطراف مناطق سيطرتها

أيضاً نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أنه لا يزال مصير مئات المدنيين العالقين في حويجة كاطع مجهولاً، بعد أن أجبروا على النزوح إلى هذه المنطقة التي تعد كجزيرة نهرية، في وسط نهر الفرات، حيث أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات سوريا الديمقراطية وافقت على عبور المدنيين إليها، وبدأت التحضيرات لإرسال زوارق، بغية مساعدة المدنيين في الوصول إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إلا أن قوات النظام وروسيا سرعان ما عاجلتا لإبداء اعتراضهما على عملية خروج النازحين نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث هددت مع القوات الروسية المتواجدة في دير الزور، باستهداف أي زورق يتحرك لإنقاذ المدنيين العالقين في حويجة كاطع، حيث تعمد قوات النظام إلى التضييق على مئات المدنيين المتواجدين في حويجة كاطع مع عناصر التنظيم المرافقين لهم، بغية موافقة الأخير على نقلهم إلى حيث مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لدير الزور، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان لحقوق في الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، أنه لم تكتفِ قوات النظام بقتل المدنيين طوال الأيام والأشهر والسنوات الفائتة، عبر استهدافهم في مدينة دير الزور وريفها، تحت ذرائع مختلفة صاغتها الأبواق التابعة لها والمقربة والموالية لها، بل تابعت هذه القوات، ملاحقتها لهم عبر مواصلة استهدافهم في آخر مكان تواجد لهم قرب مدينة دير الزور، فكانت القوات القادمة لـ “تحرير المدنيين”، هي أول من استهدفتهم وبقيت تستهدفهم حتى النهاية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة، مواصلة قوات النظام استهداف مئات المدنيين الذين فروا إلى حويجة كاطع “جزيرة قاطع”، والتي تتواجد في وسط نهر الفرات، وهي بمثابة جزيرة نهرية، حيث قصف قوات النظام المدنيين المتواجدين في هذه المنطقة، والواقعين في حصار بين قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في شرق نهر الفرات، وقوات النظام، بالإضافة لمحاوطة المدنيين بعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المرافقين للمدنيين، والذين انسحبوا مع المدنيين من مدينة دير الزور نحو حويجة كاطع، عقب تمكن قوات النظام من فرض سيطرتها الكاملة على مدينة دير الزور في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، كذلك أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يطالب بخروج من تبقى من عناصره المرافقين للمدنيين، مع مئات المدنيين المتواجدين في حويجة كاطع، نحو مناطق سيطرته في ريف دير الزور الشرقي، وتتلاقى قوات النظام معه في هذا المطلب، حيث تعمل هي الأخرى على إخراج عناصر التنظيم والمدنيين نحو مناطق سيطرة التنظيم، مع عدم السماح ببقاء من يتواجد في حويجة كاطع أو إعادتهم إلى مساكنهم في المدينة في الوقت الحالي، في حين أكدت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية توافق ضمناً على دخول المدنيين لمناطقها، بشرط تسليم عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثاني من تشرين الثاني الجاري، أن قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية بقيادة العميد سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” وبغطاء من القصف الجوي الروسي، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي تمثل بالسيطرة على كامل مدينة دير الزور، التي كانت خرجت أجزاء واسعة منها عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام الفائت 2014.