مجزرة جديدة بقصف على حلب… وتجدد المعارك في السويداء

قتل وجرح عشرات المدنيين بقصف من طائرات النظام السوري على احد احياء حلب شمال البلاد، في وقت كثف مقاتلو المعارضة هجماتهم على أربع قرى موالية للنظام في شمال البلاد وشمالها الغربي بهدف الضغط لوقف القصف على مدينة الزبداني في شمال غربي دمشق وقرب حدود لبنان، مع تجدد المعارك بين قوات النظام والمعارضة في السويداء ذات الغالبية الكردية جنوب البلاد وقرب حدود الأردن.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الطيران الحربي شن غارات على مناطق في بلدة معرة مصرين ومدينة بنش، في وقت «استمرت الفصائل الإسلامية بقصف بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بعشرات القذائف المحلية الصنع والقذائف الصاروخية، بالتزامن مع استمرار الهجوم من قبل مقاتلي النصرة والفصائل على البلدتين في محاولة منها للسيطرة عليهما وسط أنباء عن تقدم المقاتلين، خلال اشتباكات لا تزال مستمرة في محاور عدة مع قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام ومسلحين محليين من البلدتين يشرف على تدريبهما قادة مجموعات من حزب الله اللبناني، ما أدى لخسائر بشرية بين الطرفين، إضافة لإعطاب آلية على الأقل للمسلحين الموالين للنظام».

وكان «المرصد» قال إنه «ارتفع إلى 300 على الأقل عدد القذائف المحلية الصنع والصاروخية ومدفع «جهنم» التي سقطت على مناطق في الفوعة وكفريا، وقضى على إثرها أكثر من 7 أشخاص لم يعرف بعد فيما إذا كانوا مدنيين أم من عناصر الدفاع الوطني، والتي ترافقت مع اشتباكات لأكثر من 8 ساعات متواصلة في محيط بلدتي الفوعة وكفريا»، لافتاً الى ان اهالي ميلشيا البلدتين خرجوا بتظاهرات في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي و «قطعوا الطريق الواصل إلى مطار دمشق الدولي مطالبين حزب الله اللبناني بإرسالهم للدفاع عن بلدتيهم في حال لم يتمكن عناصر الحزب وقوات النظام من الدفاع عن كفريا والفوعة».

وفي ريف حلب، استمرت «الفصائل الإسلامية بقصفها المكثف بعشرات القذائف الصاروخية والمحلية الصنع لمناطق في بلدتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي واللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية ليرتفع إلى 160 على الأقل عدد القذائف التي سقطت على البلدتين منذ الصباح (امس)، حيث قضى شخص وسقط عدد من الجرحى».

وكان مقاتلو المعارضة السورية شنوا هجمات على بلدتين في ريف إدلب وبلدتين في ريف حلب تعتبران خزاناً للميلشيا الموالية للنظام بهدف وقف القصف الكثيف من قوات النظام و «حزب الله» على مدينة الزبداني في شمال غربي دمشق وقرب حدود لبنان منذ اسبوعين حيث سجل شن اكثر من 600 غارة.

وقال «المرصد» امس: «تشهد مدينة الزبداني اشتباكات عنيفة ومستمرة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الفصائل الإسلامية والمقاتلين المحليين من طرف آخر، إثر هجوم للأخير على حواجز لحزب الله اللبناني وقوات النظام في منطقة الجبل الشرقي للزبداني، ترافقت مع قصف من قوات النظام وإطلاق نار مكثف على مناطق في المدينة وجبلها الشرقي، وأنباء عن تقدم المقاتلين، ومعلومات عن استهداف آليات تابعة لحزب الله اللبناني وقوات النظام في المنطقة».

وقالت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة امس، إن «ثوار الجبل الشرقي احرزوا فجر الثلثاء تقدمًا عسكريًّا أمام قوات الأسد وميليشيا حزب الله، مع انطلاق معركة جديدة نصرة لمدينة الزبداني بالقلمون الغربي»، مشيرين الى ان «الثوار المرابطين في منطقة وداي بردي شنّوا هجومًا استباقيًّا على حواجز قوات الأسد وميليشيا حزب الله في الجبل الشرقي لمدينة الزبداني مع بدء انطلاق معركة جديدة لضرب مواقع القوات المحاصرة للمدينة من الخلف، وتمكنوا من السيطرة على حاجزين ونقاط متقدمة عدة وتدمير دبابة، إضافةً إلى قتل وجرح عشرات العناصر، وسط قصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ تتعرض له المنطقة من قوات الأسد».

و قال «الجيش الحر» والحكومة الموقتة التابعة لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في بيان انه «منذ ما يزيد عن أسبوعين تتعرض الزبداني الى هجمة شرسة من قبل قوات النظام المجرم مدعومة بالمرتزقة الإرهابيين من إيران، وحزب الله اللبناني الإرهابي وإرهابيي لواء ذو الفقار العراقي وغيرهم من عصابات التشبيح والإجرام وتترافق هذه الهجمة بهجمات مكثفة لطيران النظام ومروحياته على المنطقة حيث بلغ عدد البراميل المسقطة على البلدة أكثر من ٦٠٠ برميل و٣٠٠ صاروخ من مختلف الأنواع وذلك بالتزامن مع استخدام الأسلحة البعيدة المدى وتفرض كل هذه القوى حصاراً على الأخوة الثوار في البلدة أملاً منها بتحقيق انتصار يغطي على هزائم النظام في الجبهة الجنوبية والجبهة الشمالية»، مشيرة الى ان ذلك «غزو خارجي إيراني ينفذ في شكل واضح ومفضوح من قبل قوى إرهابية تقودها ايران وعملائها ضد الشعب السوري بالتعاون مع نظام الإجرام في دمشق». وطالبا «مجلس الأمن الدولي أن يتحمل كل مسؤولياته في وضع حد لجرائم هؤلاء الغزاة بمن فيهم نظام الاستبداد في دمشق، كما تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يخرج عن صمته تجاه ما يجري في سورية منذ ما يقارب الخمس سنوات من جرائم ممنهجة يرتكبها النظام السوري بحق المواطنين». كما دعت «كل القوى العسكرية والثورية على كل الجبهات أن تشدد الخناق وترفع وتيرة العمليات العسكرية ضد النظام والقوى المتحالفة معه للتخفيف عن المقاتلين الأبطال في منطقة الزبداني».

 

تفجير مصنع اسلحة

وقال «المرصد» ان «داعش» فجر معملاً لتصنيع العبوات الناسفة قرب منطقة يلدا بريف دمشق الجنوبي، في حين استهدفت قوات النظام مناطق في محيط مدينة معضمية الشام برصاص قناصتها، ومعلومات عن إصابة مواطن بجروح، وفق «المرصد» الذي اشار الى «استشهاد 3 مواطنين من ضمنهم طفل ومعلومات عن اثنين آخرين نتيجة قصف على مناطق في أطراف بلدة المقيليبة بريف دمشق الغربي». كما قتل شخصان «بسبب إصابتهما بطلقات نارية في أطراف منطقة برزة»، واتهم نشطاء قوات النظام بإطلاق النار عليهما.

وفي جنوب العاصمة، استهدفت قوات النظام بقذائف مدافعها مناطق في مخيم اليرموك، في وقت اذيع بيان من هيئة القضاء في ريف دمشق، قالت انها «قررت بعد المشاورة مع المشايخ وطلاب العلم ومسؤولي البلدات على أن تتخذ اجراءات بينها معاقبة الذي ثبت عليه التلفظ بالكفر أمام الناس في ساحة عامة وعلانية على ان تكون العقوبة بالتعزير والتشهير بالجلد والسجن».

وأشار «المرصد» الى اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين من طرف، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من طرف آخر في محيط تل صعد بريف السويداء الشمالي الشرقي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، فيما جددت الفصائل المقاتلة قصفها بقذائف عدة تمركزات قوات النظام في منطقة مطار الثعلة العسكري عند الحدود الإدارية الغربية للسويداء مع محافظة درعا.

وقالت «الدرر الشامية» من جهتها إن «اشتباكات اندلعت بين مقاتلي التشكيل وبين قوات النظام، التي حاولت التسلل من مطار الثعلة العسكري في السويداء، إلى مواقع بريف درعا الشرقي»، لافتة الى ان «مقاتلي الجيش الأول تصدوا لقوات النظام، وأجبروها على الانسحاب إلى داخل مطار الثعلة، رغم القصف الجوي المكثف على مناطق الاشتباكات».

في شمال غربي البلاد، جدّدت قوات النظام قصفها مناطق في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، علماً ان مناطق في الريف تشهد منذ أيام قصفاً جوياً من قبل قوات النظام، إضافة إلى اشتباكات على محاور عدة بين الفصائل الإسلامية من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر.

في الشمال، «ارتفع إلى 3 بينهم ضابط برتبة عقيد عدد عناصر قوات النظام الذين قتلوا أمس خلال اشتباكات مع تنظيم «الدولة الإسلامية» في محيط مطار كويرس العسكري بريف حلب الشرقي»، وفق «المرصد» الذي قال: «عثر على جثمان مقاتل من فصيل إسلامي في أحد الأراضي الزراعية بريف حلب بعد فقدانه منذ نحو شهرين قرب منطقة مطار منغ، بينما استهدفت الكتائب الإسلامية بصاروخ موجه مدفعاً لقوات النظام عند مدخل حي حلب الجديدة، ما أدى الى تدميره، في حين سقطت قذائف عدة أطلقتها فصائل مقاتلة على مناطق سيطرة قوات النظام في حي صلاح الدين جنوب حلب».

وتابع: «قصفت قوات النظام بصاروخ من نوع أرض – أرض منطقة قرب دوار القمر في حي المغاير بمدينة حلب، ما أدى إلى استشهاد 18 مواطناً على الأقل وجرح وفقدان ما لا يقل عن 50 آخرين، إضافة إلى تهدم ودمار وتضرّر عشرات المنازل، وعدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة، ووجود أنباء عن شهداء آخرين، كذلك ألقى الطيران المروحي برميلاً متفجراً على مناطق في حي كرم الطراب بالقرب من مطار النيرب شرق حلب، بينما أصيبت سيدة وطفل برصاص قناص في جسر طريق الباب».

وسمع دوي انفجار عنيف بريف مدينة عين العرب (كوباني)، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من منطقة الانفجار. وقال «المرصد» انه ناجم من تفجير تنظيم «الدولة الإسلامية» عربة مفخخة في منطقة صوامع روفي التي تبعد نحو 15 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة عين العرب، لافتاً الى ان «ستة اطفال ومواطنة كانوا بين 21 شهيداً قضوا نتيجة قصف للطيران الحربي على مناطق داخل مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» بريف حلب الشمالي الشرقي، كما وردت معلومات عن مقتل عدد من عناصر التنظيم بسبب الغارات».

في الشرق، دارت اشتباكات بعد منتصف ليل أمس بين «وحدات حماية الشعب» الكردي و «داعش» جنوب غربي مدينة الحسكة «وسط فتح وحدات الحماية نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق بالقرب من تمركزات التنظيم في الأطراف الجنوبية لمدينة الحسكة، كما قتل عنصران من تنظيم «الدولة الإسلامية» من جنسيات كازاخية بسبب قصف جوي على قرية عين الحارة بريف الحسكة، فيما انفجرت دراجة نارية مفخخة على الطريق الواصل بين رأس العين (سري كانيه) ومدينة الحسكة، استهدفت حاجزاً لقوات الأمن الداخلي الكردية (اسايش) في منطقة المشرافة، ومعلومات أولية عن خسائر بشرية في صفوف عناصر الأسايش».

وكان «المرصد» قال ان «ما لا يقل عن 13 عنصراً من داعش قتلوا نتيجة قصف على مناطقهم في حي النشوة جنوب الحسكة التي تشهد منذ الـ 25 من حزيران (يونيو) الماضي اشتباكات عنيفة ومستمرة بين التنظيم من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين من طرف آخر، في محاولة من التنظيم للتقدم نحو وسط مدينة الحسكة وتوسيع رقعة سيطرتها في شكل متصل مع ريف الحسكة الجنوبي»، لافتاً الى ان مقاتلات التحالف قصفت مواقع «داعش» في غرب مدينة الرقة، وإلى ان قصفاً مكثفاً للطائرات الحربية وطائرات من دون طيار تستهدف عناصر و مناطق في أطراف مدينة الرقة ومحيطها، حيث قتل عدد من القياديين من جنسيات عربية وأجنبية إضافة لعدد من العناصر في الأيام الفائتة. وأصيب قيادي من الجنسية السورية في تنظيم «الدولة الإسلامية» إثر محاولة اغتياله من قبل مسلحَين مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية في بلدة الطيانة بريف دير الزور الشرقي.

 

المصدر: الحياة