مجزرة جديدة في خان شيخون… وقصف أحياء درعا… و«قسد» تدخل مدينة الطبقة

ارتكبت طائرات روسية وسورية أمس الاثنين مجزرة في مدينة خان شيخون جنوب إدلب راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وتأتي هذه المجزرة بعد أسابيع قليلة من وفاة أكثر من 100 شخص جراء استهداف النظام للمدينة بغاز السارين السام.
وقال ناشطون إن طائرات روسية وسورية استهدفت سوقا شعبيا في مدينة خان شيخون ما أسفر عن وقوع 5 قتلى كحصيلة أولية وإصابة آخرين بجروح خطيرة. وسارعت فرق الدفاع المدني لانتشال الضحايا والجرحى من تحت الأنقاض، وأظهرت الصور تفحم الجثث.
ويرى ناشطون أن الهدف الروسي من السيطرة على مدينة خان شيخون، هو طمس وتزوير معالم وأدلة عن الهجوم الكيميائي، قبل تشكيل لجنة التحقيق المتخصصة في المجزرة التي وقعت في المدينة بداية نيسان/ابريل الجاري.
جاء ذلك فيما تتعرض الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة درعا، جنوبي سوريا، لقصف عنيف من قبل الطائرات الروسية والسورية، وبالأسلحة الثقيلة وصواريخ الفيل محلية الصنع، بشكل يومي، منذ بداية شهر فبراير/شباط الماضي، ما أحدث دمارا كبيرا في بعض أحياء المدينة.
وتركز القصف على منطقة درعا البلد في المدينة، حيث تدور أعنف المعارك بين قوات النظام، والميليشيات الأجنبية المساندة لها من جهة، وفصائل المعارضة من جهةٍ أخرى، في مسعى الأخير للسيطرة على حي المنشية في المنطقة.
وقال أحمد المسالمة، المسؤول في المجلس المحلي المعارض بدرعا، إن «القصف المتواصل على أحياء درعا البلد منذ ما يزيد عن شهرين، أدى إلى دمار معظم منازلها وأبنيتها».
وتابع «فضلا عن الدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية، في حين كان للمشفى الميداني في درعا البلد، نصيبا من القصف مرتين خلال شهر من قبل الطيران الروسي».
وأوضح المسالمة، أنه «في حال توقف القصف العنيف على أحياء درعا، فإن عمليات الصيانة وإزالة الركام وفتح الطرقات، يحتاج إلى مدة زمنية قد تتجاوز الشهرين، إلا أن نسبة كبيرة من منازل المدنيين مدمرة بشكل شبه كامل، ما يجعل مسألة عودة النازحين إلى مدينتهم مستبعدة».
يُذكر أن المعارضة المسلحة باتت تسيطر على معظم أجزاء حي المنشية في منطقة درعا البلد، فيما تتواصل الاشتباكات بينها وبين قوات النظام السوري المدعومة بالمجموعات الأجنبية التابعة لإيران.
إلى ذلك دخلت «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد)، التي تضم فصائل كردية تدعمها واشنطن، الاثنين مدينة الطبقة التي تعد أحد معاقل الجهاديين في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «دخلت قوات سوريا الديموقراطية الاثنين لأول مرة إلى مدينة الطبقة التي تحاصرها من الجهات كافة، وتمكنت من السيطرة على نقاط عدة في القسم الجنوبي ومن التقدم في أطرافها الغربية». وأكدت قوات سوريا الديموقراطية على موقعها الالكتروني تقدمها في الجبهات «الغربية والشمالية الغربية والجنوبية» في المدينة.
جاء ذلك فيما التزمت إسرائيل الصمت رسميا على كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون اعتذار تنظيم «الدولة الإسلامية» عن إطلاق قذيفة صاروخية على إسرائيل من سوريا.
ورفض الجيش الإسرائيلي، امس الاثنين، التعليق على هذه التصريحات بعد محاولات من قبل وكالة الأناضول.
كما لم تصدر تعليقات عن الوزراء في الحكومة الإسرائيلية على التصريحات التي أدلى بها يعالون خلال ندوة في مدينة العفولة (شمال) يوم أمس الأول.
وقال يعالون «في معظم الحالات، يتم إطلاق النار من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام (السوري)، لكن في مرة واحدة تم إطلاق النار من أحد مواقع داعش، وتم الاعتذار على الفور».
ولم يوضح يعالون في حديث في الندوة الوقت الذي جرى فيه إطلاق القذيفة وكيف تم الاعتذار، بحسب مركز (تيكون عولام) أي إصلاح العالم بالعبرية (خاص)، الذي نقل كلام الوزير على موقعه الإلكتروني.
ولم يسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي بشكل رسمي إطلاق «الدولة» قذائف على إسرائيل من سوريا.

المصدر: القدس العربي